كشف الدكتور فخري الفقي رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ومستشار مدير صندوق النقد الدولي الأسبق، عن تأثير قرارات زيادة الرسوم الجمركية على المنتجات الواردة للأسواق الأمريكية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال الفقي في حواره مع مصراوي، إنه من المتوقع أن تشهد العلاقات التجارية الأمريكية عدم استقرار في تعاملاتها خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن الزيادات الجمركية الأخيرة ستتسبب في ارتفاع معدلات التضخم داخل الأسواق الأمريكية وزيادة الأسعار على المستهلك الأمريكي.
وأشار "الفقي"، إلى أن الإدارة الأمريكية لجأت لتلك القرارات بهدف معالجة النزيف الاقتصادي الأمريكي، الذي جاء نتيجة للحرب الروسية الأوكرانية وحرب غزة حيث عمدت الولايات المتحدة الأمريكية على دعم أوكرانيا وإسرائيل خلال الفترة الماضية.
وإلى نص الحوار:
أسباب صدور القرارات الأمريكية المتعلقة بالرسوم الجمركية، ترجع إلى حالة التدهور التي شهدها الاقتصاد الأمريكي خلال السنوات الأخيرة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية حيث تصدرت الولايات المتحدة الأمريكي أولى الدول الداعمة لأوكرانيا ومدتهم بالتمويلات اللازمة للوقوف أمام القوات الروسية.
كما عمدت الولايات المتحدة الأمريكية على دعم إسرائيل في حرب غزة بالمعدات اللازمة وتمويل الجيش الإسرائيلي، تلك الأمور تسببت في نزيف الاقتصاد الأمريكي لمعدلات سيئة للغاية تتطلب إجراءات حاسمة لمعالجتها خاصة مع إرتفاع الدين الأمريكي 37 تريليون دولار.
لاشك أن الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة ، ستسبب اختناق في سلاسل الإمدادات الأمريكية التجارية مما يترتب عليه ضعف الحركة التجارية بين الولايات المتحدة والعالم الخارجي والتي تتناسب طرديا مع معدلات الإقبال على شراء النفط.
لا أعتقد ذلك لأن الحصيلة النهائية المتوقع جمعها من الزيادت الجمركية الأخيرة 600 مليار دولار وهذا مبلغ غير كاف للنهوض بالاقتصاد الأمريكي، كما أن تلك القرارات ستنعكس بالسلب على الواردات الخارجية بالسوق الأمريكي حيث من المتوقع ارتفاع أسعار كافة السلع المستوردة واسعار السيارات مما يترتب عليه انخفاض المستوى المعيشي للمواطنين داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
الدول الأوروبية الأكثر تضررًا حيث تربطها اتفاقيات تجارية كبيرة وتعتمد على السوق الأمريكي لطرح منتجاتها فمثلا تعتمد ألمانيا على توريد 60% من السيارات التي تصنعها للسوق الأمريكي فارتفاع أسعار الرسوم الجمركية لا يوجد أدنى شك في أن تلك النسبة ستشهد تراجعًا كبيرا.
من المؤكد أنه سيكون سلبي وسيفقد الولايات المتحدة قوى اقتصادية عظمى.
مصر لن تتأثر بتلك القرارات ولن يكون هناك بخسارة قدر ما سيكون مكسب حيث أنه من الممكن أن تبحث الدول ذات القوى الاقتصادية الكبرى على مناخ جيد للترويج لمنتجاتها ومناسب لتعزيز استثماراتها بالقارة الإفريقية والتي تتصدرها مصر حيث تمتلك بنية تحتية جيدة من الطرق والكهرباء ومقومات الصناعة واستقرار سعر الصرف التي تجعلها وجهة مناسبة ومرغوبة للأنشطة التجارية.
وذلك فضلا عن أنها دولة سلام وصاحبة قرار هادف للاستقرار وغير محبة للحروب والعداوات وذلك الأمر الذي قد يبث الطمأنينة في نفوس المستثمرين على مشروعاتهم ويعزز مكانتها الاقتصادية.
الأرصاد تكشف أبرز الظواهر الجوية المتوقعة خلال الساعات المقبلة
مرصد الأزهر يستنكر إضعاف المحكمة الجنائية الدولية.. ويطالب بمحاسبة مجرمي الحرب
قرار جمهوري بتعيين عدد من رؤساء المحاكم