مستشفيات غزة تعاني نقصا حادا في الاختصاصيين والأجهزة الطبية
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يمثل انهيار النظام الصحي في قطاع غزة أحد أخطر تجليات الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 3 سنوات، إذ تحولت المستشفيات من مراكز علاج إلى مواقع عجز أمام أعداد متزايدة من الجرحى والمرضى، وأصبحت تعاني من نقص حاد في الكوادر البشرية المتخصصة، بعد فقدان أعداد كبيرة من الأطباء بين شهيد وأسير ومهجَّر.
ويشير تقرير مراسلة الجزيرة نور خالد إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قتل ما يقارب 1700 كادر صحي، من بينهم نحو 154 طبيبا متخصصا، ولا يزال 83 طبيبا مختصا رهن الاعتقال.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 أسابيع ثقيلة.. ماذا جرى في "الأقصى" خلال الأعياد اليهودية؟
* list 2 of 2 بالأرقام.. انتهاكات الاحتلال في القدس خلال 3 أشهر end of list
ويترك هذا النزيف البشري فجوة هائلة في التخصصات الدقيقة، إذ كان هؤلاء الأطباء يمثلون مفاصل أساسية في المستشفيات لا يمكن تعويضها بين ليلة وضحاها.
وفي هذا السياق، يقول مدير الإغاثة الطبية في مدينة غزة الدكتور محمد أبو عفش إن القطاع تعرض لنكسات كبيرة تمثلت في نقص الاختصاصيين وتقادم الأجهزة الطبية التي تعمل ليل نهار، ويضيف أن هذه الخدمة تتناقص يوما بعد يوم نتيجة عطل الأجهزة واحتياجها المستمر للصيانة وقطع الغيار.
ويشير إلى أن القطاع يعاني من نقص في الأجهزة المخبرية وأجهزة التشخيص الإشعاعي، مما يعيق تشخيص الكثير من الأمراض وإعطاء العلاج اللازم، ويؤكد أن ما بقي من أجهزة يعمل بصورة بسيطة جراء احتياجه للصيانة، لكن لا بد من العمل لتقديم خدمة صحية كاملة رغم كل الصعوبات.
وتبدأ أبرز الاحتياجات في مستشفيات القطاع من الكوادر البشرية المتخصصة التي فُقد منها الكثير بين استشهاد وأسر وخروج من القطاع، كما يوضح أبو عفش، إضافة إلى غرف العمليات وحضانات الأطفال والمختبرات وأجهزة الأشعة التي تحتاج جميعها إلى الصيانة العاجلة.
مناشدة المجتمع الدولي
ويحدد أبو عفش التخصصات الأكثر عجزا، ومنها جراحة العظام وجراحة الأعصاب والجراحات الكبرى، نتيجة خروج أعداد كبيرة من الاختصاصيين أو فقدانهم، ويشدد على أن تعويض هذه الكوادر يتطلب وفودا طبية تدخل غزة وتحمل إمكانيات جراحة كاملة، لأن دخول الأطباء دون معدات لا يكفي لإجراء العمليات المعقدة.
ويناشد المجتمع الدولي والمؤسسات الإغاثية إدخال الأجهزة الطبية والسماح بدخول الوفود الطبية المجهزة، ويطالب أيضا بنقل الحالات التي تحتاج إلى عمليات كبرى إلى خارج قطاع غزة، مشيرا إلى أن أعدادا كبيرة من الجرحى والمرضى ينتظرون هذه العمليات وسط ظروف صحية متدهورة.
ويلفت تقرير نور خالد إلى تراجع أعداد أجهزة التصوير والتشخيص من 635 إلى 240 جهازا فقط، وفي مستشفى أصدقاء المريض أصبحت حضانتان للأطفال من أصل 8 خارج الخدمة، ويشير التقرير إلى أن كثيرا من الأجهزة المهمة اللازمة للحياة خرجت من الخدمة لاستعمالها المتكرر والمتواصل، وإذا لم يتم إصلاحها فقد تتعطل أجهزة أخرى وتتوقف الحياة.
وتواجه مستشفيات قطاع غزة تدهورا خطيرا غير مسبوق في منظومتها التشغيلية، إذ أطلقت وزارة الصحة في غزة مؤخرا تحذيرات شديدة من توقف الخدمات الطبية والتشخيصية الأساسية كليا.
وتأتي هذه الأزمة بالتزامن مع إعلان منظمات دولية وقف إمدادات السولار عن أكثر من 20 مستشفى ومركزا صحيا بسبب نقص التمويل، مما يهدد بقطع شريان الحياة والكهرباء عن غرف العمليات وأجهزة دعم الحياة الحيوية لآلاف الجرحى والمسنين.