أظهرت مشاهد نشرتها منصات فلسطينية طواقم الإسعاف وهي تقدم الإسعافات الأولية لعدد من المصابين، بينهم أطفال، في موقع الهجوم.

قُتل قائد لواء الشمال في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عز الدين البيك، في غارة إسرائيلية طالت شقة سكنية في مدينة غزة فجر الثلاثاء، وفق مصادر فلسطينية.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس مقتله. وقالا في بيان مشترك إن القوات الإسرائيلية استهدفت "قائد لواء شمال قطاع غزة في حركة حماس".

وقالت مصادر فلسطينية إن البيك تولى قيادة اللواء خلال الحرب خلفًا لأحمد الغندور، الذي قتلته إسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2023. وكانت تقارير سابقة قد أفادت بتعرض البيك لمحاولة اغتيال إسرائيلية في مدينة غزة في مايو/أيار الماضي، فيما تضاربت حينها المعلومات بشأن مصيره.

وأفاد مجمع الشفاء الطبي بمقتل فلسطينيين في قصف إسرائيلي أصاب شقة سكنية في حي النصر غربي مدينة غزة. وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن طائرات مسيّرة إسرائيلية شنت ثلاث غارات على شقة في عمارة البتول، عند مفترق اللبابيدي والنصر، مشيرة إلى استمرار اندلاع النيران في المكان.

وأظهرت مشاهد نشرتها منصات فلسطينية طواقم الإسعاف وهي تقدم الإسعافات الأولية لعدد من المصابين، بينهم أطفال، في موقع الهجوم.

ويأتي مقتل البيك في وقت كثفت فيه إسرائيل عملياتها ضد مسؤولين في الجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة. فخلال الأيام الماضية، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل عدداً من قادة كتائب القسام، بينهم محمد اليازوري قائد لواء خان يونس، ونائل أبو عبيد قائد لواء رفح، وأحمد البطش قائد كتيبة جباليا.

كما قالت الدولة العبرية الأسبوع الماضي إنها قتلت محمد أبو علوان، الذي وصفته برئيس الدائرة المالية لحركة حماس في قطاع غزة.

وكانت تقارير إسرائيلية قد تحدثت، في أواخر سبتمبر/أيلول، عن تقديرات استخباراتية تشير إلى أن حماس تعزز مجدداً سيطرتها الإدارية والأمنية في المناطق الخاضعة لها، وتحاول إعادة بناء جانب من قدراتها، في ظل تعثر المسار السياسي.

ويتركز الخلاف على تنفيذ الخطة الأميركية للمرحلة التالية في غزة، والتي تشمل نزع سلاح الحركة والفصائل الأخرى، وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً، ونقل إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية بمساندة قوة دولية مؤقتة.

وكانت حماس قد وافقت، في 30 يوليو/تموز، على خارطة طريق طرحها "مجلس السلام" الذي تقوده الولايات المتحدة، تنص على تنفيذ نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي على مراحل متوازية وتحت إشراف دولي. لكن إسرائيل رفضت الصيغة المقترحة، إذ يصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على نزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب إضافي، فيما تربط الخطة الأميركية الانسحاب بالتقدم التدريجي في هذه العملية.

ويشمل الخلاف أيضاً الترتيبات الأمنية والإدارية في القطاع. فإسرائيل تطالب بضمانات تمنع حماس من إعادة بناء قدراتها، بينما تنص الخطة على إدارة فلسطينية غير حزبية وانتشار قوة دولية مؤقتة بالتزامن مع الانسحاب التدريجي.

ويتزامن هذا الجمود مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المبكرة . وربط مسؤولون أميركيون صعوبة إحراز تقدم بالحملة الانتخابية، فيما تتزايد داخل إسرائيل التقديرات بشأن احتمال توسيع العمليات العسكرية في غزة مع استمرار المخاوف من استعادة حماس قدراتها.