آخر الأخبار

نظارة الوزير في السيارة.. قصة احتجاز 4 صحفيين في الكاميرون اتهموا بسرقتها

شارك

أفرجت الشرطة في العاصمة الكاميرونية ياوندي الأسبوع الماضي عن 4 صحفيين دون توجيه أي تهمة إليهم، بعد احتجازهم للاشتباه في سرقة نظارة وزير الاقتصاد الأمين عثمان ماي، التي عثر عليها لاحقا في سيارته، وفق لجنة حماية الصحفيين الدولية.

وقضت سولانج دجويكام، مديرة النشر في موقع "يونيفير إنفو نت"، 7 ليال في الحجز، في حين احتُجز لمدة 5 ليال كل من فرانسوا إيسومبا، مراسل صحيفة "تشاينا أفريكا"، وإيغور غويت بيبي، مدير النشر في صحيفة "إنفورم بلوس"، وبيير موشيلي، مدير النشر في صحيفة "لو بروسيه إنترناسيونال"، بحسب اللجنة.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 تحقيق: صفقات سرية أمريكية تقود 25 ألف مهاجر مرحّل إلى دول غريبة عنهم
* list 2 of 2 فضيحة مالية.. اتهام إيتو باختلاس أموال الاتحاد الكاميروني end of list

وروت دجويكام للجنة أن امرأتين قدمتا نفسيهما على أنهما من الشرطة أوقفتاها يوم 14 سبتمبر/أيلول الجاري، واتهمتاها بسرقة نظارة الوزير في افتتاح مؤتمر للبنك الإسلامي للتنمية استمر 3 أيام في عاصمة الكاميرون ياوندي. وفي 16 سبتمبر/أيلول، أوقف الصحفيون الثلاثة الآخرون في مركز المؤتمرات للاشتباه ذاته.

وفي اليوم نفسه عُثر على النظارة داخل سيارة الوزير، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية عن خلية الاتصال في الوزارة، وما أكده رئيس النقابة الوطنية لمهنيي الإعلام والاتصال.

وقالت دجويكام إن أحد عناصر الشرطة الذين أوقفوها قال إنها "ستدفع الثمن" لسرقتها النظارة، واتهمها بأنها ليست صحفية، وإنها نُقلت على دراجة نارية إلى مركز شرطة محلي ثم إلى مركز الشرطة المركزي في ياوندي دون السماح لها بالاتصال بعائلتها. وأضافت أنها مثلت أمام المحكمة في 18 سبتمبر/أيلول، لكن المدعي العام أعادها إلى حجز الشرطة طالبا مزيدا من التحقيقات.

من جانبه، قال موشيلي لقناة محلية إن محققا في الشرطة اتهمه بحضور المؤتمر "لاختلاس المال من الوزير". وأفاد الصحفيون الأربعة بأنهم احتُجزوا في زنازين غير إنسانية، وفق اللجنة.

مصدر الصورة الصحفيون الأربعة اتهموا بسرقة نظارة الوزير في افتتاح مؤتمر للبنك الإسلامي للتنمية (البنك الإسلامي للتنمية)

حماس مفرط

ويوم 23 سبتمبر/أيلول، التقى الصحفيون الأربعة، برفقة مسؤولين في النقابة، وزير الاتصال والمتحدث باسم الحكومة رينيه إيمانويل سادي، الذي وصف ما جرى بأنه "حادث مؤسف ناجم عن الحماس المفرط لبعض عناصر قوات الأمن". وقال إن الوزير لم يأمر بالاعتقالات، وإنه سيستوضح ما حدث مع الشرطة ويتخذ الإجراءات المناسبة.

إعلان

ونقل موقع "كامير بي" عن سادي قوله خلال اللقاء "كيف يمكن لصحفيين أن يسرقوا نظارة؟ إنهم قبالة الوزير وعلى مسافة كافية منه. هذا أمر غير مفهوم. هل يُعتقل الناس هكذا دون إخطار ولا استماع؟".

ويوم 22 سبتمبر/أيلول، أعلنت النقابة مقاطعة تغطية أنشطة الوزير ماي، ونددت "بالاعتقال والاحتجاز التعسفيين لمهنيي الإعلام في أثناء أداء عملهم بناء على مجرد اشتباه"، وفق لجنة حماية الصحفيين.

وقالت ممثلة النقابة إن النقابة ليست في حرب مع الحكومة بل مع فرد جرد الصحافة من إنسانيتها وأهانها، مطالبة باعتذار علني من الوزير عثمان ماي، وبالتعويض عن الضرر ووقف الإجراءات فورا، وفق موقع "كامير بي".

وقال موسى نغوم، ممثل لجنة حماية الصحفيين لأفريقيا الناطقة بالفرنسية، إن تجربة الاحتجاز التعسفي التي عاشها الصحفيون الأربعة "تكشف الواقع المرعب للعمل الصحفي في الكاميرون، حيث يمكن ليوم عادي من التغطية أن يتحول إلى كابوس". ودعا السلطات إلى تحديد المسؤولين عن هذا "الانتهاك الذي لا يُغتفر" ومحاسبتهم، وضمان حقوق الصحفيين وكرامتهم أثناء عملهم.

وأرسلت اللجنة رسالة تطلب تعليقا من قائد الشرطة الوطنية مارتن مبارغا نغيليه، ولم تتلق ردا حتى نشر تقريرها في 24 سبتمبر/أيلول.

بيئة عدائية وهشة

وتصنف منظمة مراسلون بلا حدود الكاميرون في المرتبة 133 من أصل 180 دولة في مؤشرها العالمي لحرية الصحافة لعام 2026، متراجعة مرتبتين عن عام 2025.

وتقول المنظمة إن الكاميرون، رغم امتلاكها مشهدا إعلاميا "من بين الأغنى في القارة"، تظل "من أخطر دول أفريقيا على الصحفيين"، وإن الإعلاميين يعملون فيها "في بيئة عدائية وهشة". وذكّرت المنظمة باختطاف المذيع البارز مارتينيز زوغو واغتياله مطلع 2023.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا