آخر الأخبار

من "علي الطاهر" إلى "نازا".. البروباغندا الإسرائيلية حين تنفجر في وجه صاحبها

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وتتكسر السردية الرسمية لـ " الهاسبارا" (آلة الدعاية الإسرائيلية) حين تصطدم بالواقع الميداني أو بشهادات كاشفة تخرج من الداخل الإسرائيلي، وفق ما أورده برنامج "المرصد " في حلقة (21 سبتمبر/أيلول 2026).

فقد شكل تفجير تلة "علي الطاهر" الإستراتيجية المشرفة على مدينة النبطية في جنوب لبنان بأكثر من ألف طن من المتفجرات، في 10 سبتمبر/أيلول الجاري، نموذجا صارخا لتوظيف المشهدية العسكرية في بازار المزايدات الانتخابية الإسرائيلية.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 “تقرير يستند إلى وثائق مزورة”.. قطر ترفض مزاعم نيويوركر
* list 2 of 2 الصورة تهزم "الهسبارا".. غزة تقلب المزاج الأمريكي ضد إسرائيل end of list

ولم يقتصر الهدف الإسرائيلي على "تحييد أنفاق حزب الله "، بل تعمد إخراج مشهد تلفزيوني سينمائي يبعث رسائل رعب للجنوبيين وشعورا بالإنجاز للداخل العبري.

ورافقت عملية التفجير حملة رقمية مكثفة أدارتها المتحدثة باسم الجيش، وسط هالة إعلامية شارك فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس لصناعة "رواية نصر ".

لكن هذه السردية شابها التخبط؛ إذ لم تتوافق قطع السلاح المعروضة خلف نتنياهو مع مزاعم وجود ترسانة ضخمة، كما تناقضت تصريحات كاتس بين حسم المعركة والمطالبة بمواصلتها. وجاء هذا التسلسل البصري لترسيخ فكرة الإنجاز الشامل، كما روجت صحيفة "معاريف" .

في المقابل، غابت الرواية الرسمية لحزب الله عن الشاشات اللبنانية المستقطبة، مما فتح الباب للتكهنات العسكرية، وسط تأكيد لبناني بأن إسرائيل تهدف لتثبيت إستراتيجية الأرض المحروقة وفرض منطقة عازلة بخطها الأصفر.

مصدر الصورة لقطة نشرها جيش الاحتلال الإسرائيلي توثق تفجيرا في تلة علي الطاهر (الجيش الإسرائيلي)

"نازا ".. اختراق الجدار الصلب للدعاية الإسرائيلية

وفي الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل لتصدير صورة "الجيش الأخلاقي"، تلقى مشروع "الهاسبارا" الذي يتكلف مئات الملايين من الدولارات ضربة موجعة من الداخل؛ إذ أحدث فوز الفيلم الوثائقي الإسرائيلي "نازا " بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية زلزالا سياسيا.

ويستند الفيلم، لمخرجيه يوفال أبراهام وراشيل سور، إلى شهادات سرية لجنود إسرائيليين كشفت الاستهداف المتعمد للمدنيين في قطاع غزة وآلية اختيار الأهداف بواسطة الذكاء الاصطناعي.

واعتبرت المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيزي ومؤسسات حقوقية هذه الاعترافات أدلة على جرائم حرب وإبادة تعزز الدعاوى أمام محكمة العدل الدولية.

كما أثار الفيلم غضبا عارما في تل أبيب، حيث اتهم قادة اليمين المخرجين بـ "الخيانة" و "معاداة السامية" مطالبين بإسقاط جنسيتهما وسجنهما، وشنت القنوات العبرية كالقناة "14 " و "آي 24" هجوما ضاريا عليهما.

ورغم محاولات المتحدثين الرسميين التفنيد والترويج لأخلاقيات الجيش، فإن تلك الجهود دُفنت ميدانيا بعد ساعات تحت أنقاض مجزرة عمارة "السعادة" بحي تل الهوى بمدينة غزة بعد انهيارها ومقتل وإصابة العشرات من المدنيين الفلسطينيين.

مصدر الصورة صورة نشرها مهرجان البندقية السينمائي لمشهد من فيلم "نازا" (الفرنسية)

واشنطن.. إخضاع الإعلام لخدمة الأجندة العسكرية

وعلى الجانب الأمريكي، تتواصل المساعي الحكومية لتسويق الرواية الرسمية للحرب ضد إيران بعد 7 أشهر على اندلاعها وقبل الانتخابات النصفية للكونغرس، إذ يواصل الرئيس دونالد ترمب نشر مقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي عبر منصته "تروث سوشيال " مع فرض قيود على الصحافة وسحب تراخيص مؤسسات كبرى.

وفي البنتاغون، يمتنع وزير الحرب بيت هيغسيث عن عقد إيجازات صحفية منذ 4 أشهر، كما فرض مؤخرا إخضاع نحو 50 موظفا لاختبار كشف الكذب للسيطرة على التسريبات المتعلقة بنقص الذخائر.

وفي السياق ذاته، واجه برنامج "60 دقيقة" الشهير على شبكة "سي بي إس" انتقادات حادة لحياده عن رزانته وتحوله إلى أداة دعاية عسكرية، عقب مقابلة المذيعة نورا أودونيل مع طيار أمريكي أُسقطت طائرته فوق إيران.

وجاء هذا التحول التحريري الحاد في أعقاب استحواذ الملياردير لاري إليسون ونجله ديفيد على الشركة المالكة، وإقالة رئيسة تحرير الأخبار ديري وايس لكبار المنتجين والمذيعين وعلى رأسهم سكوت بيلي، مما أثار جدلا حول طغيان البروباغندا على الصحافة الأمريكية التقليدية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا