آخر الأخبار

عمال الملح في دير الزور.. جهد شاق وتكلفة نقل تلتهم العائد

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في ملاحات بادية دير الزور شرقي سوريا، يقضي عمال ساعات في حفر آبار صغيرة للوصول إلى المياه الشديدة الملوحة، ثم يضخونها في أحواض مكشوفة تحت الشمس. وبعد يومين أو 3 أيام، تتكون طبقة الملح في الأحواض، فيجمعها العمال بالمجارف، وينقلونها بعربات صغيرة إلى الشاحنات.

تعتمد الملاحات على سلسلة عمل تبدأ بالحفر وتشغيل المضخات لضخ المياه المالحة في الأحواض، ثم انتظار الشمس لتبخير المياه وتكوين طبقة الملح. وبعد جمع المحصول، يوزن قبل تحميله ونقله من البادية.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 الشيباني وروبيو يبحثان تطورات المنطقة ودعم الاستقرار في سوريا
* list 2 of 2 عودة السوريين من الأردن تتواصل.. والزعتري لم يفرغ end of list

ويستخدم العمال أدوات بسيطة في مراحل الإنتاج، من المجارف والعربات اليدوية إلى المضخات التي تسحب المياه المالحة. وتبقى حرارة الصيف عاملا رئيسيا في تسريع التبخر، في حين يفرض العمل في المياه المالحة وتحت الشمس جهدا يوميا متواصلا.

عمال يدفعون عربات محملة بالملح. (الأناضول)
عامل يتحدث عن الأجور المتدنية للمهنة
عربات يدوية تنقل الملح بين الأحواض
عمال يجمعون الملح في ملاحات دير الزور.
عربة محملة بالملح بعد جمعه
بين الأحواض يبدأ طريق الحمولة
طريق البادية إلى المدينة
شاحنات تغادر الملاحات نحو دير الزور

موسم تحكمه الشمس والأمطار

يقول عامل الملح بلال مصطفى إن إنجاز حصة العمل يحتاج إلى ساعات طويلة بحسب كمية الإنتاج وظروف العمل. ويضيف أن الأجر يرتبط بما ينجزه العامل، إذ يحصل على 50 ألف ليرة سورية قديمة (نحو 4 دولارات) عند إتمام الحصة، وقد ينخفض إلى 25 ألفا (نحو دولارين) إذا لم يحققها، بينما قد يصل في بعض الأيام إلى 75 ألفا (نحو 6 دولارات).

أما العامل أسامة سامر، فيوضح أن دورة الإنتاج تعتمد على الشمس، إذ تُترك المياه المالحة في الأحواض يومين أو 3 أيام حتى تتكون طبقة الملح. ويقول إن الموسم يبدأ في أواخر الشتاء ويستمر حتى حلول الشتاء التالي، لكنه يتوقف مع هطول الأمطار بسبب تعطل مرحلة التبخر.

إعلان

وتتركز غالبية أعمال استخراج الملح خلال الصيف، حين تسرع الحرارة تبخر المياه. لكن جمع المحصول لا يمثل نهاية العمل، إذ تُنقل الحمولة من الأحواض إلى الشاحنات تمهيدا لإرسالها إلى مدينة دير الزور.

تكلفة الطريق

يقول تاجر الملح محمد علي إن 7 أطنان من الملح تباع بنحو 70 دولارا، قبل احتساب تكلفة الوقود وأجور العمال والنقل. ويعني ذلك أن سعر الطن يقارب 10 دولارات، وفق تقديره.

ويضيف علي أن نقل الحمولة إلى مدينة دير الزور يستغرق نحو 3 ساعات ونصف الساعة لمسافة تقارب 70 كيلومترا بسبب وعورة الطريق، وهو ما يضيف تكلفة ووقتا إلى رحلة المنتج قبل وصوله إلى السوق.

وفي 13 سبتمبر/أيلول الجاري، رفعت وزارة الطاقة السورية أسعار المشتقات النفطية بنسب تراوحت بين 25% و40%، وارتفع سعر لتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة سورية. وتدخل تكلفة الوقود في تشغيل مضخات سحب المياه المالحة ونقل الملح بالشاحنات من البادية إلى المدينة.

وأثار قرار رفع الأسعار احتجاجات في مناطق سورية عدة بينها دير الزور، حيث توقف بعض سائقي النقل العام عن العمل اعتراضا على ارتفاع تكلفة الوقود. ويُبرز ذلك حساسية المحروقات والنقل في المحافظة، في وقت تعتمد فيه ملاحات البادية على المضخات والشاحنات في مراحل الإنتاج والوصول إلى السوق.

ولا تنتهي رحلة الملح عند الشاحنات، إذ تُنقل الحمولة إلى مدينة دير الزور لتعبئتها في أكياس قبل توزيعها على المحال، وفق ما أورده تقرير وكالة الأناضول. وبين الحفر والضخ والانتظار تحت الشمس والجمع اليدوي والنقل، تمتد دورة إنتاج طويلة خلف سلعة يومية منخفضة السعر.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا