آخر الأخبار

بعد 260 يوما بالبحر.. تايلند تفرض شروط الراحة على "أبراهام لينكولن"

شارك

بعد أكثر من 260 يوما أمضاها طاقم حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" في البحر، وصل نحو 5 آلاف بحار وعسكري أمريكي إلى تايلند في محطة تستمر 5 أيام، يتوافد خلالها أفراد الطاقم على مدينة باتايا الساحلية شرقي البلاد.

وأكدت السفارة الأمريكية في بانكوك وصول "أبراهام لينكولن" إلى ميناء ليم تشابانغ اليوم الأربعاء، بعد انتشار استثنائي الطول أمضى البحارة جزءا كبيرا منه في دعم العمليات الأمريكية في الشرق الأوسط.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 من الحليف إلى "الخصم".. لماذا انهارت علاقات بريطانيا وإسرائيل؟
* list 2 of 2 روسيا تغير قواعد الحرب.. لماذا تصعد هجماتها على أوكرانيا الآن؟ end of list

وبين أشهر طويلة بالبحر ومحطة راحة تحكمها ضوابط متعددة، تسلط هذه الزيارة الضوء على تحديات الانتشار الطويل في البحرية الأمريكية، بينما تأمل باتايا أن ينعكس وجود آلاف البحارة على اقتصادها المحلي.

مصدر الصورة محطة تايلند أول فترة مطولة يقضيها بحارة "أبراهام لينكولن" على اليابسة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي (الفرنسية)

انتشار استثنائي

وبعد أشهر طويلة من العمليات في البحر، تقول صحيفة وول ستريت جورنال إن محطة تايلند ستكون أول فترة مطولة يقضيها بحارة "أبراهام لينكولن" على اليابسة منذ الرسو في غوام في ديسمبر/كانون الأول الماضي، باستثناء توقف قصير في عُمان خلال يوليو/تموز الماضي.

ويأتي هذا في ظل تقارير تحدثت عن نقص الأغذية الطازجة وسوء الظروف على متن الحاملة الأميركية وتحديات تتعلق بالصحة النفسية، من بينها سقوط أحد البحارة في البحر، مما أثار تساؤلات لدى عائلات أفراد البحرية ومشرعين ديمقراطيين بشأن استدامة عمليات الانتشار البحري طويلة الأمد.

وفي المقابل، أقر القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية هونغ تساو -الشهر الماضي- بالطبيعة الشاقة للعمليات القتالية الممتدة، لكنه قال إن الغذاء كان متوفرا دائما بكميات كافية على متن الحاملة، وإن عددا قليلا من حالات الصحة النفسية "عولج من دون وقوع وفيات" حسب الصحيفة.

مصدر الصورة أفراد من الجيش الأمريكي يصلون أحد فنادق باتايا للمشاركة في مراسم ترحيب بعد نزولهم اليابسة (رويترز)

راحة بشروط

ومع وصول الطاقم إلى اليابسة بعد أشهر طويلة في البحر، وضعت السلطات التايلندية مجموعة من القواعد للبحارة ومشاة البحرية الأمريكيين خلال فترة وجودهم في البلاد.

إعلان

وتنقل مجلة نيوزويك عن بوراميت نغامبيشيت عمدة باتايا قوله إن أفراد القوات الأمريكية سيمنعون من بعض الأنشطة الترفيهية، مثل الطيران بالمظلات فوق البحر واستخدام القنب.

وتشمل القيود أيضا دخول متاجر القنب والصيدليات والمشاركة في الأنشطة المائية، في حين تظل منطقة "ووكينغ ستريت" الترفيهية مفتوحة أمام البحارة، على أن يغادروها بحلول الثانية صباحا، وسط وجود أمني أكبر من المعتاد.

كما تحظر تايلند السجائر وأجهزة التدخين الإلكتروني، ويمكن أن يواجه الأجانب والتايلنديون الذين تضبط بحوزتهم عقوبات بالسجن أو غرامات تبلغ أضعاف قيمة هذه الأجهزة.

وفي هذا السياق، قال قائد شرطة المدينة أنيك سراثونغيو إن أفراد القوات الأمريكية الذين يخالفون القوانين التايلندية سيخضعون للملاحقة القانونية، حسبما نقلت المجلة.

وإلى جانب القواعد التايلندية، تقول "وول ستريت جورنال" إن البحارة يتلقون قبل النزول إلى اليابسة خلال التوقف بالموانئ إحاطات أمنية موسعة، تشمل كيفية تجنب الوقوع في محاولات استدراج من أجهزة استخبارات أجنبية.

كما يطلب من البحارة التحرك برفقة زميل، وتحدد مواعيد عودتهم وفقا للرتبة، بينما يعمل أفراد من الجيش الأمريكي عادة مع السلطات المحلية للحفاظ على النظام، بما في ذلك تسيير دوريات مشتركة.

مصدر الصورة عمدة باتايا وأصحاب الأعمال المحليون يأملون أن يسهم البحارة في تنشيط اقتصاد المدينة (أسوشيتد برس)

آمال اقتصادية

ومع توافد أفراد طاقم "أبراهام لينكولن" إلى باتايا، ستعمل حافلات بصورة متواصلة بين الميناء ووسط المدينة من الخامسة صباحا حتى الثانية صباحا، وفق عمدة المدينة.

وتوضح "وول ستريت جورنال" أن العمدة وأصحاب الأعمال المحليين يأملون أن يسهم البحارة في تنشيط الاقتصاد، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع تكاليف السفر الجوي وتراجع السياحة الأجنبية.

ويقدر عمدة باتايا أن ينفق أفراد الطاقم الأمريكي نحو 3 ملايين دولار خلال الزيارة، مشيرا إلى أنهم ادخروا كامل مخصصاتهم ورواتبهم لعدم وجود أماكن ينفقونها فيها خلال وجودهم في البحر.

وبهذا الصدد، تنقل "نيوزويك" عن هذا العمدة قوله إن المدينة تتطلع إلى زيارة الطاقم الأمريكي وتأمل أن تسهم المحطة في دعم اقتصاد السياحة المحلي، كما تريد أن ينظر إلى باتايا باعتبارها "وجهة مهمة لقضاء العطلات".

ولا تعد زيارة السفن الأمريكية باتايا جديدة، إذ تلفت الصحيفة إلى أن قاعدة يو-تاباو الجوية القريبة كانت مركزا رئيسيا للعمليات خلال حرب فيتنام، ولا تزال باتايا، رغم تدفق السياح الأجانب إليها، محطة رائجة للراحة والاستجمام بالنسبة لسفن البحرية الأمريكية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا