في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، السبت، إنه من غير المستبعد وجود ما وصفها بـ"أياد إجرامية" وراء حرائق الغابات الهائلة التي اجتاحت مناطق عدّة في البلاد مؤخرا، مؤكدا إجراء التحريات للوقوف على أسباب اندلاعها.
وخلال تفقده عددا من المصابين بمستشفى الحروق الكبرى بمدينة زرالدة غربي الجزائر العاصمة، قال تبون "صحيح، كانت سرعة الرياح قوية ووصلت إلى 100 كيلومتر في الساعة، ومنعت طائرات الإخماد من التدخل، لكن أعتقد أن هناك شيئا من الإجرام".
وأضاف "ليس من الطبيعي أن تنطلق النار بهذه القوة، على كل حال سنقوم بالتحريات".
ولاحقا نقل التلفزيون الجزائري عن تبون قوله إن اجتماعات خاصة ستعقد الأحد، تجمع كل المسؤولين الذين لهم صلة بهذه الأحداث، بصفة أو بأخرى، مؤكدا أن الاجتماع سينبثق عنه اتخاذ إجراءات وتدابير من شأنها تفادي وقوع العديد من هذه المصائب مستقبلا.
وبثت الصفحة الرسمية للدرك الوطني الجزائري مقطع فيديو يوثق مباشرة وحداته المختصة إجراءات التحقيق الميداني، وجمع الأدلة من البؤر الأولى التي اندلعت منها الحرائق.
وأظهرت المقاطع جهود الفرق التقنية للدرك الوطني في رفع العينات والآثار الجنائية من مواقع الاشتعال، بهدف تحديد أسباب نشوبها والوقوف على ملابساتها بالمناطق المتضررة، وتحديد المسؤوليات الجزائية تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأعلنت الحماية المدنية الجزائرية إخماد أكثر من 90% من الحرائق المندلعة في ولايات عدة شرقي البلاد.
وتراجعت وتيرة حرائق الغابات في الجزائر، السبت، مع تواصل عمليات الإخماد بعدد من الولايات، بالتزامن مع انطلاق قوافل تضامنية كبرى باتجاه المناطق المتضررة، ولا سيما ولاية جيجل شرقي البلاد.
والسبت، أفادت الحماية المدنية -في بيان- بأن 123 حريقا -سجلت خلال الفترة من 28 إلى 29 أغسطس/آب الجاري- جرى إخماد 118 منها، فيما لا تزال 5 حرائق متواصلة.
وتتوزع الحرائق المتواصلة على ولايات جيجل بحريقين، وسطيف بحريقين، وتبسة بحريق واحد، وفق البيان ذاته.
وفي ولاية جيجل، تواصل فرق الحماية المدنية تدخلها لإخماد حريق غابة ببلدية تاكسنة بمنطقة مشتة الميسة، حيث جرى إجلاء بعض العائلات من منازلها كإجراء وقائي، قبل إبعاد الخطر وعودة الأهالي إلى مساكنهم، فيما تتواصل العملية، حسب البيان.
وانطلقت القوافل من عدة ولايات، محملة بمواد غذائية ومؤونة وأفرشة ومستلزمات أخرى، في إطار التضامن مع السكان المتضررين من الحرائق.
وفي المقابل، شرعت السلطات المحلية بولاية جيجل في عملية إحصاء الأضرار المادية الناجمة عن الحرائق، تحسبا لتعويض المتضررين.
والأربعاء، أعلن وزير الداخلية سعيد سعيود مقتل 12 شخصا جراء موجة الحرائق التي اندلعت في عدد من ولايات شرقي البلاد، وفق وسائل إعلام محلية.
المصدر:
الجزيرة