آخر الأخبار

الأمطار تنقذ بلجيكا والنيران تأكل مساحات قياسية من غابات أوروبا

شارك

أسهمت أمطار هطلت على شرق بلجيكا، اليوم الاثنين، في مساعدة فرق الإطفاء على احتواء أكبر حريق غابات مسجل في تاريخ البلاد، في وقت أعلنت فيه السلطات الفرنسية السيطرة على حريق واسع اجتاح نحو 1700 هكتار في إقليم لاند جنوب غربي فرنسا، وبدء عودة عدد من السكان الذين جرى إجلاؤهم.

وتأتي هذه التطورات وسط صيف قاسٍ شهدته أوروبا؛ إذ عصفت حرائق الغابات بعدة دول عقب موجات حر متتالية فاقمها تغير المناخ، وأدت إلى زيادة حادة في جفاف الطقس والغطاء النباتي.

ووفق بيانات نظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي، أتت الحرائق منذ بداية العام الجاري على مساحة تقارب مليونا و400 ألف فدان في أوروبا؛ أي ما يعادل مثلي مساحة لوكسمبورغ.

مصدر الصورة رجل إطفاء يتابع ألسنة اللهب في محمية هاي فينس ببلجيكا وسط أكبر حريق غابات حديث في البلاد (الفرنسية)

أمطار بلجيكا تنقذ البلاد

وفي محمية هاي فينس الطبيعية شرقي بلجيكا، حيث تندلع الحرائق منذ يوم الجمعة الماضي، توقعت وكالة الأرصاد الجوية البلجيكية أن يتراوح معدل هطول الأمطار بين 5 و9 مليمترات اليوم الاثنين، وهو ما عدّته فرق الإطفاء عاملا مهما في كبح انتشار النيران.

كما من المتوقع أن تنخفض درجة الحرارة في المنطقة إلى نحو 20 درجة مئوية، بعدما تجاوزت 30 درجة الأسبوع الماضي خلال موجة حر وصلت فيها الحرارة في بعض مناطق بلجيكا إلى 37 درجة مئوية.

وقال قائد إدارة الإطفاء لإذاعة "آر تي بي إف" البلجيكية إن هطول الأمطار "سيغير كل شيء"، مضيفا أنه إلى جانب مياه الأمطار سترتفع أيضا مستويات الرطوبة، وهو ما يساعد على إبطاء تمدد الحريق.

مصدر الصورة رجال إطفاء يراقبون حريق غابات في محمية هاي فينس شرقي بلجيكا (الفرنسية)

وأكد مسؤولون بلجيكيون أن الحريق لم يعد ينتشر باتجاه ألمانيا، وأنه جرى احتواؤه جزئيا، لكنّ السكان الذين تم إجلاؤهم لم يُسمح لهم بعد بالعودة إلى منازلهم.

إعلان

ورغم تراجع درجات الحرارة، أظهرت بيانات نظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي أن مناطق واسعة من غرب أوروبا وجنوبها ووسطها لا تزال تواجه خطرا كبيرا من اندلاع حرائق غابات اليوم الاثنين.

مصدر الصورة إخماد حريق غابات في بلجيكا بعد موجات حر ساهمت في اتساع رقعة الحرائق بأوروبا (رويترز)

فرنسا تبدأ إعادة السكان بعد حريق لاند

وفي فرنسا، أعلنت السلطات أن حريق الغابات الذي اجتاح نحو 1700 هكتار في إقليم لاند جنوب غربي البلاد أصبح "تحت السيطرة"، من دون تسجيل ضحايا أو أضرار مادية.

وقالت السلطات إن نحو 250 من سكان بلدة لوغلون، التي يبلغ عدد سكانها 350 نسمة وانطلق منها الحريق الخميس الماضي، سيتمكنون من العودة إلى منازلهم اعتبارا من اليوم، بعد تحسّن الوضع وعدم تقدم النيران خلال الليل.

وأكدت ستيفاني مونتوي، الأمينة العامة لمحافظة لاند، أن "السيطرة على الحريق لا تعني إخماده"، مشيرة إلى أن نحو 350 رجل إطفاء سيواصلون عمليات المكافحة، بعدما كان عددهم 550 في ذروة الحريق.

مصدر الصورة شاحنة إطفاء تسير في غابة لوغلون جنوب غربي فرنسا

وكانت السلطات الفرنسية قد أجلت نحو 650 شخصا، عاد 50 منهم بالفعل إلى بلدة غارين.

ويُعَد حريق جنوب غربي فرنسا ثالث حريق كبير تشهده البلاد هذا الصيف، بعد حرائق أواخر يوليو/تموز التي التهمت 3700 هكتار و42 ألف هكتار، وبلغت المساحات المحترقة في فرنسا منذ بداية العام نحو 100 ألف هكتار، وهو رقم قياسي خلال 20 عاما من الرصد بالأقمار الصناعية، وفق النظام الأوروبي لمراقبة الحرائق.

مصدر الصورة شاحنة إطفاء تسير في غابة لوغلون جنوب غربي فرنسا (الفرنسية)

وفي مناطق أخرى من القارة، أودت حرائق اجتاحت جزيرة سالامينا اليونانية مطلع الأسبوع بحياة زوجين مسنين، وألحقت أضرارا بمنازل، بينما دفعت رياح عاتية النيران نحو مناطق سكنية، مما اضطر السلطات إلى إجلاء 500 شخص بعبارات.

وفي شمال شرق إسبانيا، دمر حريق في منطقة أراغون نحو 40 ألف فدان، في حين أجبر حريق في بلدة أوميس السياحية بكرواتيا ألف شخص على الإجلاء.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا