آخر الأخبار

كيف تؤثر أزمة هرمز على كبرى اقتصادات العالم؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يتراجع نمو الاقتصاد الياباني في الربع الثاني من العام الجاري إلى نحو 1% مسجلا تباطؤا حادا عن توقعات كانت ترجح وصوله إلى 2%، في انعكاس مباشر لاضطراب سلاسل الإمداد العالمية جراء الحرب في الشرق الأوسط، وتراجع إنفاق المستهلكين لأول مرة منذ الربع الثاني من 2024.

ووفقا لمداخلة مراسلة الجزيرة مها ماتسومورا، فإن هذا التراجع يُعزى إلى انخفاض استهلاك الأسر، الذي يسهم بأكثر من 50% من اقتصاد اليابان، وهبوط الإنفاق الرأسمالي للشركات بنسبة 1.2%، مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الغذاء والطاقة نتيجة الاختناق في سلاسل الإمداد والشحنات القادمة من منطقة الخليج.

وتضيف المراسلة -خلال فقرة نافذة اقتصادية- أن الصادرات اليابانية وحدها دعمت الاقتصاد، مستفيدة من الطلب الخارجي على السيارات ومنتجات "أشباه الموصلات"، غير أن التضخم الأساسي يُتوقع أن يسجل ارتفاعا إلى 1.8% في يوليو/تموز الماضي، مقارنة بـ1.6% في يونيو/حزيران الماضي، مما يضع بنك اليابان أمام معضلة رفع أسعار الفائدة أو ترك الاقتصاد يعاني تحت وطأة التضخم.

وفي المقابل، يصل الاضطراب إلى صلب صناعة السيارات الألمانية، حيث تسجل ألمانيا نقصا حادا في زيوت المحركات الأساسية، لا سيما زيوت "المجموعة الثالثة" التي تدخل في المحركات الحديثة، و"المجموعة الثانية" الخاصة بالحافلات والشاحنات، إضافة إلى نقص الإيثيلين المستخدم في زيوت الصناعات الفاخرة، وفق ما نقل مراسل الجزيرة في برلين عيسى طيبي.

ويوضح المراسل أن المخزون الألماني من زيوت المحركات الحديثة نفد منذ نهاية يونيو/حزيران الماضي، مما أدخل البلاد رسميا في أزمة ندرة هذه المادة الحيوية، وسط تحذيرات من الرئيسة العامة لتسعيرة الزيوت غابرييلا توينينغ من أن المصنعين سيضطرون إلى خفض كمية الإنتاج إذا لم يجدوا حلا عاجلا.

نضوب الاحتياطيات

ومن جهته، يوضح ماتياس بروغمان، المحلل الاقتصادي المختص بأسواق السيارات، أن شركات كبرى مثل "ليكي مولي" تواجه مشكلات كبيرة مع نضوب احتياطيات الزيوت وارتفاع تكلفة الشحن، محذرا من أن البدائل محدودة للغاية، وأن الحل الوحيد يكمن في إنهاء الحرب بين أمريكا وإيران لاستعادة تدفق الإمدادات من منطقة الخليج.

إعلان

ويستشهد بروغمان بتعرض معمل الغاز المسال القطري للهجوم في مارس/آذار الماضي، مشيرا إلى أن نقابة "فيردي" الألمانية ومؤسسة النقل العام حذرتا من كساد في الحركة اللوجستية ليس فقط في صناعة السيارات، بل في البلاد عموما، إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وشهدت أسعار زيوت المحركات تقلبات متتالية منذ 2020، حيث يوضح التقرير أنها ارتفعت بنسبة 20% مع قيود جائحة كوفيد 19 كورونا، ثم 30% بعد نشوب حرب روسيا وأوكرانيا، و21% في 2023 مع ذروة التضخم العالمي، قبل أن تسجل انخفاضا مؤقتا في عامي 2024 و2025، لكنها قفزت إلى أعلى مستوياتها التاريخية مع اندلاع الحرب الأخيرة واضطراب الملاحة في مضيق هرمز.

وتخلص التحليلات إلى أن التداعيات الاقتصادية للحرب لم تعد مقصورة في منطقة الشرق الأوسط، بل امتدت لتضرب قلب الاقتصادين الآسيوي والأوروبي، حيث يواجه المواطن الياباني ارتفاعا في الأسعار وتراجعا في القوة الشرائية، بينما يناضل مصنعو السيارات الألمان لتأمين المواد الأساسية، في مشهد يعيد رسم خريطة التجارة العالمية ويظهر هشاشة سلاسل التوريد المعتمدة على ممرات جيوسياسية متوترة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا