شهد جنوب لبنان أمس السبت أعنف موجة تصعيد منذ توقيع اتفاق الإطار بين تل أبيب وبيروت في 26 يونيو/حزيران الماضي، حيث حصدت غارات إسرائيلية على بلدتي أنصار ودير الزهراني أرواح 11 شخصا، بينهم ثلاثة أطفال، بحسب وزارة الصحة اللبنانية. وترافق ذلك مع عملية تفجير عنيفة نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدة طلوسة، وفق ما ذكرته وكالة الوطنية للإعلام.
والأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارة على منطقة دير الزهراني جنوبي لبنان، استهدفت أمس، أبو حسن علاء، الذي وصفه بأنه قائد بارز في وحدة "بدر" التابعة لحزب الله.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد برر التصعيد بأنه رد على ما وصفه بخرق حزب الله لوقف إطلاق النار، زاعماً أن الحزب استهدف قوات إسرائيلية بمسيّرة أدت إلى إصابة ثلاثة جنود بجروح خطيرة.
في المقابل، أعلن متحدث باسم نتنياهو أن تل أبيب تتطلع إلى فتح باب "مفاوضات جديدة وأكثر طموحاً" مع لبنان، تحت رعاية أمريكية.
من جهته، توعد حزب الله بالرد المناسب على ما وصفه بـ"استمرار العدوان الإسرائيلي"، فيما دعت إيران إلى وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية.
على الصعيد الإقليمي، اختتم قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" الجنرال براد كوبر جولة استمرت عشرة أيام شملت ست دول في الشرق الأوسط، تخللتها أيضاً زيارة لحاملة طائرات أمريكية في بحر العرب.
وفي طهران، اجتمع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان برؤساء السلطات الثلاث، في اجتماع بثه التلفزيون الرسمي. وقد أقر بزشكيان السبت بأن الأزمة الاقتصادية في بلاده تفاقمت في أعقاب الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى تراجع عائدات النفط وتضرر عدد من المصانع.
ويأتي هذا التصعيد، فيما تدخل المهلة الزمنية المحددة في مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران في يونيو/حزيران الماضي أيامها الأخيرة، إذ تنتهي رسمياً غداً الاثنين وسط استمرار الجمود في المسار التفاوضي بين الجانبين.
المصدر:
يورو نيوز