أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الجمعة، عزمها الكشف عن حزمة أمنية بقيمة مليار دولار لدعم إدارة الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييا، ذي التوجه اليميني.
وأوضح مكتب المتحدث باسم الوزارة، في بيان صحفي، أن هذه الحزمة تأتي في إطار السعي لتحقيق "أهداف مشتركة" بين واشنطن وبوغوتا.
وأدى دي لا إسبرييا (48 عامًا)، الذي يحمل الجنسية الأمريكية أيضًا، اليمين الدستورية رئيسًا لكولومبيا يوم الجمعة، في مراسم حضرها وفد أمريكي ضم القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش.
وقالت الخارجية الأمريكية إن حضور الوفد "يعكس التزام الولايات المتحدة بإعادة تنشيط العلاقات الأمريكية الكولومبية وتعميق الشراكة الأمنية والاقتصادية المشتركة".
وعقب أداء اليمين الدستورية، تعهد دي لا إسبرييا بالعمل على استعادة "النظام والسلطة والحرية"، مؤكدًا أنه "لن يكون هناك مكان للمناورات التي تقوّض استقرار الوطن".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشاد مرارًا بدي لا إسبرييا، واصفًا إياه بأنه "قائد ذكي وقوي وصلب"، ومتوقعًا أن يحقق "نجاحًا كبيرًا" في قيادة كولومبيا، وأن يشكّل ركيزة أساسية لليمين في هذه الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.
كما أكد ترامب، في تصريحات سابقة، أن الرئيس الجديد سيحظى بـ"الدعم الكامل وقوة الولايات المتحدة من خلفه" خلال فترة ولايته.
وتسلّم دي لا إسبرييا مهامه رسميًا يوم الجمعة، متعهدًا بإنهاء محادثات السلام مع المتمردين وشن حرب على تجار المخدرات، إلى جانب فتح حقبة جديدة من العلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن يقود البلاد الواقعة في جبال الأنديز نحو تحول حاد باتجاه اليمين، إذ تعهد بقصف مختبرات تصنيع الكوكايين في الأدغال، وبناء سجون ضخمة، وتقليص حجم الدولة بشكل كبير.
كما أعلنت واشنطن، يوم الجمعة، انضمام كولومبيا إلى تحالف حكومي يحمل اسم "Shield of the Americas"، يضم دولًا تمتد من الولايات المتحدة عبر أمريكا الوسطى والجنوبية، ويهدف إلى مواجهة جماعات تهريب المخدرات.
وأكدت وزارة الخارجية أن "إدارة ترامب ترحب بانضمام كولومبيا إلى هذا التحالف، وتعلن استعدادها لدعم جهود إدارة دي لا إسبرييا في مواجهة المنظمات الإرهابية المرتبطة بتجارة المخدرات والجماعات الإجرامية التي تهدد أمن الولايات المتحدة وكولومبيا، فضلًا عن أمن نصف الكرة الغربي وازدهاره الاقتصادي".
وشهد انخراط الولايات المتحدة في شؤون أمريكا اللاتينية تصاعدًا خلال الولاية الثانية للرئيس ترامب، تجلّى في تنفيذ غارات على قوارب يُشتبه في استخدامها لنقل المخدرات من المنطقة، إضافة إلى تنفيذ عملية لاعتقال الزعيم الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو ، الذي لا يزال محتجزًا منذ ذلك الحين في نيويورك، على خلفية اتهامات تتعلق بالإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات وتهريبها، وقد أعلن عدم ذنبه في هذه القضايا.
المصدر:
يورو نيوز