التقى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم الأربعاء، نظيره السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، على هامش اجتماع وزاري لدعم القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، الذي تستضيفه العاصمة الأردنية.
وبحسب وزارة الخارجية العراقية، أكد الجانبان خلال الاجتماع أهمية تطوير العلاقات بين العراق والسعودية، كما ناقشا الترتيبات الخاصة بالزيارة المرتقبة لوفد أمني عراقي إلى المملكة ، إضافة إلى الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في مختلف المستويات.
وتناول اللقاء أيضاً التحضيرات المتعلقة بالقمة العربية المقبلة، بما في ذلك المقترحات المتداولة بشأن مكان انعقادها في ضوء المستجدات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
واستعرض وزير الخارجية العراقي سياسة حكومة بلاده الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة، فيما أعرب وزير الخارجية السعودي عن دعم المملكة للحكومة العراقية الجديدة، مؤكداً تأييد الرياض للجهود الرامية إلى تعزيز أمن العراق والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
كما بحث الطرفان التداعيات الأمنية في المنطقة وانعكاساتها على صادرات النفط وأمن إمدادات الطاقة، إلى جانب الجهود الإقليمية والتفاهمات المحتملة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية.
وأكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك ضمن إطار جامعة الدول العربية والأطر الإقليمية، بما يعزز الأمن والاستقرار ويخدم المصالح العربية المشتركة.
يكتسب الاجتماع أهمية خاصة، إذ يُعد أول لقاء رفيع المستوى بين بغداد والرياض منذ الضربات الأمريكية السعودية التي استهدفت، الأسبوع الماضي، مواقع للحشد الشعبي في مناطق متفرقة من العراق، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً، بينهم خمسة إيرانيين.
وجاءت تلك الضربات بعدما اتهمت السعودية مراراً فصائل مرتبطة بإيران في العراق بالوقوف وراء هجمات استهدفت منشآت للطاقة داخل المملكة، الأمر الذي أدى إلى تصاعد التوتر بين الجانبين، ودفع بغداد إلى تعليق الزيارة التي كانت مقررة لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى السعودية.
وفي أعقاب الضربات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها نُفذت بالتنسيق مع الحكومة العراقية، إلا أن بغداد نفت ذلك، مؤكدة أنها "لن تسمح بأن تكون الأراضي العراقية ساحة لعمليات عسكرية".
ولا تُعد هذه الاتهامات الأولى من نوعها، إذ سبق أن اتهمت دول خليجية فصائل عراقية بشن هجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت أواخر فبراير/شباط بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران، كما استدعت السعودية وعدد من دول الخليج دبلوماسيين عراقيين لديها احتجاجاً على تلك الهجمات.
وخلال الحرب، أعلنت فصائل منضوية ضمن "المقاومة الإسلامية في العراق"، الموالية لطهران، مسؤوليتها عن تنفيذ هجمات استهدفت ما وصفته بـ"قواعد العدو" في العراق والمنطقة، من دون أن تحدد في معظم بياناتها طبيعة الأهداف التي طالتها الضربات.
ويأتي ذلك في ظل ضغوط أمريكية متصاعدة على بغداد لدفعها إلى حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء نفوذ الفصائل الموالية لإيران، وهو التعهد الذي أعلنه الزيدي منذ توليه منصبه في منتصف مايو/أيار، بدعم أمريكي.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة