أعلن حاكم إقليم سبتة، الجيب الواقع شمال أفريقيا والتابع لحكم إسبانيا، أن مئات المهاجرين دخلوا الإقليم قادمين من المغرب خلال الأسبوع الماضي.
وقال خوان خيسوس فيفاس، الخميس، إن تدفق المهاجرين "يُرهق" موارد الحكومة، وحثّ الحكومة الإسبانية على التدخل. و
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز للأنباء فإنه من المتوقع أن يزور وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، الإقليم، الجمعة.
ويصف المغرب سبتة ومليلية بالمحتلتين، في حين يعترف باقي العالم بأنهما تتبعان لإسبانيا. وهما يمثلان الجزء الوحيد من الأراضي الأوروبية في البر الأفريقي، في واقع سياسي وقانوني لم يعترف به المغرب أبداً، واستمر في المطالبة باستعادتهما بجانب أربعة جيوب أخرى صغيرة في البحر المتوسط، وكلها تقع في شريط مضيق جبل طارق الضيق.
وأظهرت لقطات مصورة مهاجرين قادمين من المغرب يسبحون في البحر المتوسط مستخدمين عوامات مطاطية وغيرها من وسائل الطفو للوصول إلى سبتة، الخميس، بينما ركض آخرون عبر بوابة في السياج الحدودي، الذي يفصل بينها وبين المغرب.
وتقع سبتة على الساحل الشمالي للمغرب، ويفصلها عن إسبانيا مضيق جبل طارق، ولطالما كانت نقطة انطلاق هامة للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا.
في وقت سابق من هذا الشهر، قضت المحكمة العليا الإسبانية بعدم جواز إعادة المهاجرين، الذين يُعترض طريقهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة أو مليلية، إلى المغرب بشكل فوري.
وصرحت وزارة الداخلية الإسبانية بأنها تعتقد أن شبكات الاتجار بالبشر تستغل هذا الحكم "لتشجيع تدفق المهاجرين غير الشرعيين، وغالبيتهم من الشباب".
وأكدت الوزارة تعاونها مع المغرب في جميع المجالات، بما في ذلك الهجرة، وأن البلدين اتفقا على تعزيز الجهود لمعالجة هذه المسألة، بما في ذلك "تسليم جميع الأشخاص الذين دخلوا سبتة بطريقة غير شرعية في أسرع وقت ممكن".
وتتضارب التقارير حول حجم عملية العبور، إذ تتراوح الأرقام بين مئات وآلاف الأشخاص.
وقالت وسائل إعلام إسبانية، إن ما بين 2000 و3000 شخص دخلوا سبتة، الخميس، لكنها أشارت إلى أن الحرس المدني لم يؤكد حقيقة هذه الأرقام، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
بينما ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية أن "المئات" عبروا إلى المنطقة خلال اليوم، بينما كان هناك أكثر من 1500 شخص، معظمهم من المهاجرين المغاربة الشباب، وصلوا إلى سبتة خلال الأسبوعين الماضيين.
ونقلت الهيئة الإسبانية عن حاكم سبتة فيفاس، قوله إن جثث 60 شخصاً غرقوا في البحر في الأشهر الأخيرة انتُشلت، بعد فشلهم في الوصول إليها.
وأضاف فيفاس أن هناك حالة طوارئ إنسانية وأمنية في المنطقة، محذراً من أن مراكز استقبال القاصرين غير المصحوبين بذويهم تعمل بأكثر من طاقتها الاستيعابية المخصصة لها، وفقاً لوكالة رويترز.
ويشبه التدفق الحالي للمهاجرين ما حدث في شهر مايو/أيار 2021، عندما دخل نحو 8000 شخص من المغرب إلى سبتة خلال أيام، مما فاقم التوترات الدبلوماسية بين إسبانيا والمغرب.
وتمثل منطقتا سبتة ومليلية، الواقعتان في الجانب الآخر من مضيق جبل طارق شمال أفريقيا، الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع أفريقيا.
وعززت السلطات الإسبانية الأمن حول المنطقتين في السنوات الأخيرة من خلال زيادة المراقبة، وتعزيز الحواجز، وتحسين العلاقات الثنائية مع المغرب، إلا أن محاولات العبور لا تزال مستمرة.
في غضون ذلك، دعت إيطاليا إلى تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن، إذ صرحت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، بأنهم "مستعدون للتدخل بإجراءات استثنائية لحماية الحدود وسلامة المواطنين".
وفي منشور لها على موقع إكس، وصفت الصور الواردة من سبتة بأنها "صادمة"، وتُظهر أن "الهجرة غير الشرعية غير المنضبطة تُشكّل تهديداً حقيقياً لأمن حدود أوروبا".
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة