أعلنت مصادر عسكرية لـ"العربية" و"الحدث"، الاثنين، أن قوات الدعم السريع شنت هجوماً باستخدام مسيّرات انقضاضية استهدف مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
وأوضحت المصادر أن مضادات الجيش السوداني نجحت في اعتراض المسيّرات وإحباط الهجوم.
فيما أفاد مراسل "العربية" و"الحدث" بعدم تسجيل أي خسائر في الأرواح جراء الهجوم الذي وقع خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى أن الهجوم جاء بعد ساعات من إعلان الجيش استكمال تأمين طريق الصادرات الاستراتيجي الرابط بين أم درمان وشمال كردفان، واستعادة السيطرة على عدد من البلدات الواقعة شمال مدينة الأبيض.
في موازاة ذلك، استعاد الجيش السوداني السيطرة على طريق رئيسي يربط الخرطوم بمدينة الأبيّض التي كانت قوات الدعم السريع تسعى إلى تطويقها بالكامل، وفق ما أفاد مصدران عسكريان وكالة فرانس برس الاثنين.
وأوضح أحد المصدرين اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، أن السيطرة على طريق أم درمان - الأبيّض دفعت قوات الدعم السريع نحو الغرب، بعيداً عن عاصمة ولاية شمال كردفان.
كما أنه يفتح طريق إمداد ثان إلى الأبيّض وما بعدها.
وفي تطور ميداني متصل، أعلنت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني تحقيق تقدم في محاور القتال بولاية شمال كردفان، مؤكدة أن العمليات أسفرت عن تدمير وإحراق أكثر من 62 عربة قتالية تابعة لقوات الدعم السريع، والاستيلاء على 54 عربة أخرى بحالة جيدة.
وقالت القوة المشتركة، في بيان، إن العمليات العسكرية أوقعت أيضاً خسائر كبيرة في صفوف قوات الدعم السريع، شملت مقتل أعداد من عناصرها وفرار آخرين، تاركين وراءهم معدات وآليات في أرض المعركة.
من جانبه، قال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إن ثماني مجموعات عسكرية تابعة لقوات الدعم السريع "دُمرت بالكامل" خلال اليومين الماضيين، نتيجة ما وصفه بـ"الضربات المحكمة" التي نفذتها القوات المسلحة والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية.
وأضاف مناوي أن القوات تمكنت من تحرير خمس مناطق واستعادة السيطرة على طريق الصادرات الاستراتيجي الرابط بين ولاية شمال كردفان والعاصمة الخرطوم، معتبراً أن هذه التطورات تمثل "بداية لانهيار المليشيات"، وفق تعبيره.
كما أكد مناوي أن استعادة المزيد من المناطق "تقرب الشعب السوداني من استعادة أمنه واستقراره وهيبة دولته"، مضيفاً أن القوات "تمضي بثبات حتى تطهير كامل التراب الوطني من التمرد".
وخلال الأشهر الماضية، كثف الجيش السوداني عملياته العسكرية في شمال كردفان وشرقها، في إطار مساعيه لاستعادة المناطق التي كانت تسيطر عليها قوات الدعم السريع وتأمين خطوط الإمداد المؤدية إلى الأبيّض والخرطوم
فيما تشكل ولاية شمال كردفان إحدى أهم جبهات القتال في الحرب السودانية، نظراً لموقعها الذي يربط وسط السودان بإقليم دارفور عبر شبكة من الطرق البرية، كما تعد بوابة استراتيجية إلى مدينة الأبيّض التي يسيطر عليها الجيش السوداني.
وتقع منطقة كردفان الغنية بالموارد على طريق حيوية تصل إقليم دارفور الذي تسيطر عليه قوّات الدعم السريع في الغرب بالخرطوم ومدن شرق السودان الخاضعة للجيش.
المصدر:
العربيّة