في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شنت الولايات المتحدة، في وقت متأخر من مساء أمس الأحد، ضربات استهدفت أنظمة ومواقع عسكرية في إيران، وردّ الحرس الثوري الإيراني باستهداف مواقع وقواعد عسكرية أمريكية في الأردن والبحرين والكويت.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) تنفيذ موجة جديدة من "الضربات الهجومية" ضد إيران، استهدفت عشرات المواقع في مناطق متعددة باستخدام ذخائر دقيقة، وذلك بهدف "تقويض قدرة إيران" على مواصلة مهاجمة حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، على حد تعبيرها.
وأضافت سنتكوم أن قواتها استهدفت أنظمة دفاع جوي عسكرية إيرانية ومواقع رادار ساحلية وقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة وزوارق صغيرة، وذلك باستخدام طائرات مقاتلة وسفن بحرية أمريكية، إضافة إلى طائرات مسيّرة وزوارق هجومية مسيّرة أحادية الاتجاه استُخدمت لأول مرة.
وأكدت سنتكوم أن مضيق هرمز يُعد ممرا بحريا حيويا للتجارة العالمية، ولا تسيطر عليه إيران، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية تتخذ وضعية الاستعداد لضمان بقاء حرية الملاحة متاحة للسفن التجارية، في مواجهة ما وصفته بـ"العدوان غير المبرر والمضايقات والتهديدات والإعلانات التعسفية".
من جهتها، ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن الضربات الأمريكية استهدفت مناطق واسعة في جنوب إيران وغربها، بما في ذلك جزيرة قشم وبندر عباس بالقرب من المضيق، ومواقع في محافظة خوزستان المتاخمة للعراق.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ما قال إنها مواقع وقواعد عسكرية أمريكية في الأردن والبحرين والكويت.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن الحرس الثوري عدة بيانات أفادت بشن هجمات استهدفت قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن ومركز قيادة للطائرات الأمريكية المسيّرة في البحرين وقواعد جوية أخرى من بينها قاعدة علي السالم في الكويت.
وأفاد موقع نورنيوز الإيراني بأن هجمات واسعة النطاق بطائرات مسيّرة وصواريخ نُفذت انطلاقا من قواعد في مناطق متفرقة من غرب البلاد ووسطها، واستهدفت مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة.
ونقل الموقع عن مسؤول عسكري إيراني قوله إن الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة تستهدف مواقع حُددت عقب رصد تحركات ما وصفه بالعدو خلال الساعات الـ48 الماضية.
وقال المسؤول إن "الخسائر البشرية في صفوف العدو جراء العمليات الجارية ستكون مرتفعة بلا شك، نظرا إلى عنصر المفاجأة في استهداف مواقع حددت حديثا"، على حد تعبيره.
وفي الكويت، أعلن الجيش تصدي القوات المسلحة لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي.
ونوهت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي بأن أصوات الانفجارات، إن سُمعت، فهي ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، داعية الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
أما في الأردن، فصرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) بأن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، فجر الاثنين، 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية.
وبيّن المصدر للوكالة أن عملية الاعتراض نُفذت بكفاءة عالية، ضمن الإجراءات العملياتية المتخذة لحماية سيادة المملكة وأمنها وسلامة مواطنيها، مؤكدا أنها لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وأضاف أن فرق سلاح الهندسة الملكي تعاملت مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع، وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعتمدة، واتخذت التدابير اللازمة لتأمين المواقع والحفاظ على سلامة المواطنين والممتلكات.
وشدد المصدر على أن القوات المسلحة الأردنية تواصل أداء واجباتها بأعلى درجات الجاهزية والاستعداد، وترصد مختلف التطورات للتعامل مع أي تهديد قد يستهدف أمن المملكة أو مجالها الجوي.
وأكد أن أي محاولة للمساس بسيادة المملكة أو انتهاك مجالها الجوي ستُواجه بكل حزم، ضمن قواعد الاشتباك المعتمدة وما تقتضيه المصلحة الوطنية، مشددا على أن القوات المسلحة لن تتهاون في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الأردن والدفاع عن أمنه واستقراره.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية -صباح الاثنين- إطلاق صافرات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.
وهذا التصعيد هو الأحدث في سلسلة مواجهات أخيرة بين واشنطن وطهران، تهدد بتقويض مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو/حزيران بين البلدين، والرامية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي.
وارتفعت أسعار النفط -التي كانت قد تراجعت بشدة منذ الإعلان عن مذكرة التفاهم- بأكثر من 3.5% عند بدء تداول العقود الآجلة الاثنين في طوكيو، حيث قفز سعر خام غرب تكساس الوسيط ليتجاوز 74 دولارا للبرميل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة