آخر الأخبار

التصعيد الأمريكي الإيراني.. هجمات وليست عملية.. ما الفرق؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تطرح عودة الضربات العسكرية الأمريكية على إيران ورد الأخيرة باستهداف ما تعتبرها قواعد أمريكية في دول الخليج، تساؤلات حول ما إذا كان هذا التصعيد العسكري سيؤدي إلى عودة الحرب الشاملة، أم هي مجرد جولة أخرى من المناوشات تتواكب مع المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) أنها استكملت جولة أخرى من الضربات ضد إيران، مؤكدة استهداف نحو 90 هدفا عسكريا، شملت أنظمة دفاع جوي وأصولا للمراقبة الساحلية، بالإضافة إلى مواقع لتخزين الصواريخ والمسيّرات وقدرات بحرية وبنية تحتية للخدمات العسكرية على طول الساحل الإيراني.

وأضافت أن "الضربات جاءت كي تدفع إيران ثمنا باهظا لانتهاكها وقف إطلاق النار عبر استهداف 3 سفن تجارية في مضيق هرمز."

ومن جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ما اعتبرها البنى التحتية والمنشآت المهمة لقاعدتي عريفجان وعلي السالم في الكويت، وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين. وحذر الحرس الثوري الجيش الأمريكي بأنه "إذا تكرر أي اعتداء فإن ردودنا الساحقة ستتوسع لتشمل قواعد أمريكية أخرى في المنطقة".

ويتبادل الطرفان الأمريكي والإيراني الاتهامات بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة بينهما، والتي قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنها "انتهت" في ظل أجواء التوتر الحالية بين الطرفين.

منحى تصاعدي

وفي قراءة عسكرية للضربات الأمريكية ورسائل واشنطن من ورائها، يقول الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد نضال أبو زيد، إن الضربات التي شُنت أول أمس طالت 80 هدفا ونفذت بـ 4 طائرات وفي 4 ساعات.

لكن الملفت في الضربات التي شنت أمس أنها طالت 90 هدفا عسكريا واستغرقت العملية 6 ساعات، ما يعني -يتابع العقيد أبو زيد- أن هناك منحنى تصاعديا في شكل الضربات العسكرية الأمريكية، وأن هناك تقاربا زمنيا في العملية ونطاق جغرافي واحد.

إعلان

ومن الواضح أن الجانب الأمريكي لا يريد "عمليات عسكرية تقليدية" كالتي كانت قبل وقف إطلاق النار، بل يركز -والكلام للعقيد أبو زيد- على ما يوصف بـ " الصيد المريح"، وهو تكتيك يركز على النوع بدل الكم، وفاتورة تكاليفه غير باهظة.

ويؤكد أبو زيد أن تسمية الجانب الأمريكي للتصعيد الأخير بـ "الهجمات" وليس "عملية"، لأن اعتباره عملية يلزم وزارة الحرب الأمريكية تأمين موافقة الكونغرس أولا قبل الذهاب للتصعيد، وهذا ما تتجنبه الإدارة الأمريكية في الوقت الراهن.

ومن خلال طبيعة الأهداف عالية القيمة التي ركز عليها الجانب الأمريكي، يتبيّن أنه يسعى إلى تجريد الحرس الثوري من قدراته البحرية التي يستخدمها في التشويش على حركة السفن في مضيق هرمز.

وحسب قراءة العقيد أبو زيد، فإن الولايات المتحدة لا تنوي العودة إلى العمليات الجوية والبحرية التقليدية السابقة، لأن هذه العمليات كلفتها كبيرة سياسيا وماليا، ولا تريد الانزلاق في مواجهة مباشرة مع إيران.

وفي المقابل، فإن الجانب الإيراني بدوره لا يريد العودة إلى الحرب الشاملة، لكنه يسعى إلى إظهار الندية مع واشنطن، مركزا على نفس الأهداف التقليدية ومستخدما نفس الأسلوب والوسائل.

ويلفت العقيد أبو زيد إلى أن بيان القيادة المركزية الأمريكية أكد أمس أن ضرب إيران تم من القطع البحرية الأمريكية وبصواريخ دقيقة، لكن إيران تختار ضرب الكويت والبحرين بدل ضرب القطع الأمريكية الموجودة في المنطقة.

ويعتقد أن الجانب الإيراني يعلم أن فاتورة التكاليف ستكون باهظة لو استهدف القطع العسكرية الأمريكية، ولذلك يذهب إلى الخيار الأسهل وهو ضرب دول الخليج.

تفاوض بالنار

ومن وجهة نظر الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا، فإن الضربات الأمريكية هذه المرة اتسعت رقعتها، بحيث وصلت إلى مناطق مهمة جدا، مثل مدينة بوشهر التي توجد فيها محطة العسلوية التي تقدم 70% من الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء.

وأشار إلى أن الرد الإيراني يعتمد على التحكم في مضيق هرمز وعلى التصعيد الأفقي على دول المنطقة، وهو أمر خطير جدا، بحسب الخبير العسكري والإستراتيجي.

وأوضح أن تدمير المنظومة العسكرية للحرس الثوري في مضيق هرمز قد يسمح بعودة الملاحة إلى المضيق، متوقعا عودة الحصار البحري الأمريكي على إيران إذا أراد الرئيس الأمريكي التصعيد.

كما يرى، في تحليل سابق على الجزيرة، حول التطورات العسكرية الحالية في المنطقة- أن المنظومة العسكرية الأمريكية تبقى جاهزة للسيناريو الأسوأ.

ورغم ترجيحه لعودة الحرب، يقول الخبير العسكري والإستراتيجي إن الطرفين الأمريكي والإيراني يلعبان في المنطقة الرمادية، ولن يذهبا إلى ضرب فكرة مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين. ويقول إن البلدين يتفاوضان تحت النار، بسبب الغموض الذي يكتنف بنود مذكرة التفاهم، مشيرا إلى أن مضيق هرمز هو مسرح هذا التفاوض بالنار.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا