آخر الأخبار

الحوثي يتوعد بضرب أي تمركز إسرائيلي في "أرض الصومال"

شارك

أكد زعيم الجماعة على "ثبات الشعب اليمني على مساره وتمسكه بقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية"، مشيراً إلى استمرار "تنسيق مستمر مع الحلفاء" تجاه أي جولة مواجهة جديدة.

أطلق زعيم جماعة "أنصار الله" اليمنية عبد الملك الحوثي تهديداً مباشراً باستهداف أي تمركز عسكري إسرائيلي في إقليم أرض الصومال ، وذلك في تصعيد لافت يعكس قلق الجماعة المدعومة من إيران من تنامي العلاقات بين الإقليم وتل أبيب.

وجاء التحذير في كلمة مصورة بثتها قناة المسيرة التابعة للجماعة مساء الخميس، حيث شدد الحوثي على أن الجماعة تجري عمليات رصد ومتابعة دقيقة للتطورات الميدانية في المنطقة.

وأكد زعيم الجماعة أن هناك "متابعة ورصدا باهتمام لمجريات الوضع في أرض الصومال، وما يسعى إليه العدو من تحويلها إلى موطئ قدم بهدف السيطرة على خليج عدن ومضيق باب المندب والبحر الأحمر".

ولم يترك الحوثي مجالاً للتأويل بشأن طبيعة الرد المتوقع، قائلاً إن اليمن "سيبادر في أي وقت يقوم فيه العدو بأي تمركز إلى استهدافه بكل الوسائل المتاحة"، ومؤكداً أن صنعاء "لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه أي تمركز إسرائيلي في أرض الصومال، ولن تنتظر المتخاذلين".

دعوة لموقف إقليمي موحد

ووجه الحوثي نداءً إلى الدول المطلة على البحر الأحمر وإلى الأمة الإسلامية، حاثاً إياهم على "اتخاذ موقف مشترك لمنع العدو من تحقيق ذلك". كما دعا الحكومات العربية والإسلامية إلى "إصلاح وضع الصومال والعناية بالشعب الصومالي الشقيق، ومساندته في مواجهة استهداف العدو الإسرائيلي".

وأكد زعيم الجماعة على "ثبات الشعب اليمني على مساره وتمسكه بقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية"، مشيراً إلى استمرار "تنسيق مستمر مع الحلفاء" تجاه أي جولة مواجهة جديدة، ومؤكداً أنهم "لن يترددوا في القيام بواجبها في أي تصعيد عدواني جديد في أي ساحة".

تأتي تصريحات الحوثي في ظل تطورات متسارعة شهدتها العلاقة بين إسرائيل وإقليم أرض الصومال. ففي ديسمبر كانون الأول 2025، أصبحت إسرائيل أول طرف يعترف بالإقليم "كدولة مستقلة" عن الصومال، في خطوة أثارت رفضاً فورياً من الحكومة الفيدرالية في مقديشو التي اعتبرتها انتهاكاً صارخاً لسيادتها، كما أثارت انتقادات إقليمية ودولية واسعة.

وقبل هذا الاعتراف الإسرائيلي، لم يحظ الإقليم بأي اعتراف رسمي منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، رغم إدارته لشؤونه بشكل مستقل إدارياً وسياسياً وأمنياً طيلة العقود الماضية.

سفارة في القدس وقاعدة عسكرية محتملة

وتعمقت العلاقة بين الجانبين بشكل لافت في شهر يونيو حزيران الجاري. ففي الخامس عشر من الشهر، افتتح رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله، برفقة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، سفارة للإقليم في القدس.

وبعد ثلاثة أيام فقط من افتتاح السفارة، وخلال زيارة رئيس الإقليم إلى إسرائيل، لم يستبعد عبد الرحمن محمد عبد الله إمكانية إقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية على أراضي الإقليم مستقبلاً، وهو تصريح يُنظر إليه على نطاق واسع بأنه المحفز المباشر لتهديدات الحوثي الأخيرة.

فيما نفى وزير دفاع أرض الصومال محمد يوسف علي في تصريحات سابقة خلال شهر يونيو حزيران الجاري، وجود أي قوات أو قواعد عسكرية إسرائيلية في أرض الصومال، مؤكداً عدم وجود محادثات بشأن إقامة قاعدة إسرائيلية هناك.

وقال علي، في تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر للأعمال في تل أبيب، إن إسرائيل تدرب قوات الجيش والشرطة في أرض الصومال، لكنه وصف التقارير التي تحدثت عن إجراء مفاوضات لإنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية بأنها "شائعات".

أثار التقارب المتسارع بين إسرائيل وأرض الصومال تحذيرات إقليمية من احتمال سعي تل أبيب لتهجير فلسطينيين من قطاع غزة إلى الإقليم، حيث يعيش في القطاع نحو 2.4 مليون فلسطيني.

وأكدت دول إقليمية، بينها مصر والأردن، رفضها القاطع لأي عمليات تهجير إلى أراضيها أو إلى أي وجهة أخرى.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا