أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، استقالته من منصبه في مؤتمر صحفي قبل قليل.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت صباح الاثنين إلى توقعات باستقالته.
وقال ستارمر إنه سيستقيل، على أن يتولى زعيم جديد منصبه بحلول موعد عودة البرلمان من عطلته الصيفية في سبتمبر/ أيلول المقبل.
وبعد أقل من عامين على فوزه الساحق في الانتخابات التي وعد خلالها بإنهاء الفوضى في السياسة البريطانية، قال ستارمر إنه من الواضح أن حزبه يريده أن يرحل، مضيفاً أن باب الترشيح لأي شخص ليحل محله سيُفتح في 9 يوليو/ تموز.
وقال: "السؤال الذي يطرحه حزبي الآن هو ما إذا كنتُ أنا الأفضل لقيادتنا في الانتخابات العامة المقبلة، وقد سمعتُ إجابة فريقي البرلماني على هذا السؤال، وأنا أقبل تلك الإجابة برحابة صدر".
وقالت دانييلا ريلف، مراسلة بي بي سي لشؤون العائلة المالكة، إن ستارمر تحدث مع الملك تشارلز الثالث، صباح اليوم الاثنين، ليُبلغه باستقالته.
وتعد هذه سادس استقالة لرئيس وزراء منذ أن أعلن ديفيد كاميرون رحيله، وذلك صباح اليوم التالي لاستفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي يصادف غداً 23 من يونيو/ حزيران مرور 10 سنوات عليه.
وهذا معدل غير مسبوق لتغيير رؤساء الوزراء.
وسيُثار نقاش واسع حول أسباب هذه الفوضى، وهي الفوضى التي وعد حزب العمال بزعامة ستارمر بإنهائها.
قال ستارمر إنه سيتنحى عن منصبه كزعيم لحزب العمال ورئيس للوزراء، بعد أن أقر بأن حزبه لا يعتقد أنه الأنسب لقيادة البلاد في الانتخابات العامة المقبلة.
وفيما يلي النقاط الرئيسية من خطاب استقالته:
تفيد تقارير صحفية بريطانية بأن منافس ستارمر وزميله في حزب العمال، آندي بيرنهام، هو الأوفر حظاً لخلافته في رئاسة الوزراء.
ومن المقرر أن يؤدي بيرنهام اليمين الدستورية، اليوم الاثنين، كنائب جديد في البرلمان البريطاني عن دائرة ماكرفيلد، وذلك عقب فوزه في الانتخابات الفرعية التي جرت الأسبوع الماضي.
في هذه الأثناء، قالت النائبة في البرلمان البريطاني، آنا ديكسون – وهي نائبة عن حزب العمال ومؤيدة لـ أندي بيرنهام إن ستارمر "أدرك حقيقة وضعه" وطالبته بالتنحي.
وقالت لبرنامج "توداي" على إذاعة بي بي سي 4: "أعتقد أنه بات واضحاً الآن أن رئيس الوزراء يدرك أن الوقت قد حان للرحيل، وأنه قد رأى ما يخبئه المستقبل".
وتضيف أنها تأمل أن يحدد ستارمر جدولاً زمنياً للانتقال، سواء كان ذلك في غضون أسابيع أو أشهر، من أجل "الحفاظ على استقرار البلاد".
وأكدت ديكسون أهمية "الانتقال السلس للسلطة"، لكنها ترى أن البلاد لا ترغب في رؤية المرشحين للقيادة "يتنافسون بشدة" في المناظرات.
وعند سؤالها عما إذا كان ذلك يعني رغبتها في تولي بيرنهام المنصب دون منافسة (على زعامة حزب العمال)، أجابت ديكسون بأن بيرنهام "أثبت بالفعل أنه سياسي ناجح للغاية على مدى 25 عاماً".
وقالت: "لقد جلس حول طاولة مجلس الوزراء سابقاً... لقد أدار مدينة رئيسية (مانشستر) كرئيس بلدية لمدة تسع سنوات، لذلك أعتقد أنه قد تم اختباره بالفعل".
دعا زعيم حزب الإصلاح البريطاني، نايجل فاراج، إلى إجراء انتخابات عامة في "أقرب وقت ممكن".
وفي مقال نُشر على منصة إكس، وصف فاراج ستارمر بأنه "أكثر رؤساء الوزراء عجزاً" في تاريخ بريطانيا.
وزعم فاراج أن "الطبقة السياسية" لا يمكنها الاستمرار في "خيانة الناخبين"، مستشهداً بتراجع حزب العمال عن قراره بشأن مدفوعات وقود الشتاء، ومستويات الهجرة، وإلغاء اتفاقية جزر تشاغوس، كأمثلة على تقصير الحزب في حق من أوصلوه إلى السلطة.
ويقول فاراج إن آندي بيرنهام، الخليفة المحتمل لرئيس الوزراء في حال توليه زعامة حزب العمال، سيتبنى نفس سياسات ستارمر.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة