وحسب تقرير "كان" عن "الحدث الأمني الصعب" في لبنان، أظهر التحقيق الأولي أن المقاتلين الأربعة قُتلوا بعد أن أصابت دبابتَهم طائرة مسيرة انتحارية تابعة لحزب الله، كان مُركبا عليها رأس حربي لصاروخ مضاد للدروع.
وأفاد الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من اليوم الجمعة، بمقتل ضابط برتية مقدم و3 جنود نتيجة إصابة دبابة في جنوب لبنان ، وأعلن في بيان آخر عن إصابة ضابط احتياط بجروح خطيرة و4 جنود إثر قصف بطائرة مسيرة جنوبي لبنان.
وأعلن أنه شن اليوم غارات واسعة على جنوب لبنان ومنطقة البقاع "استهدفت أكثر من 80 موقعا تابعا لحزب الله، أسفرت عن "مقتل العشرات من عناصر الحزب، ردا على الخروقات المستمرة".
من جهته، أكد "حزب الله" اللبناني ردا على اتهامات تل أبيب له بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، أن الجيش الإسرائيلي لم يلتزم ولو ليوم واحد بالاتفاق مع الجانب اللبناني.
كما أصدر "حزب الله" بعد منتصف ليل الخميس، بيانين حول الاشتباكات العنيفة مع القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، جاء فيهما أنه "دفاعا عن لبنان وشعبه واستنادا إلى الحق المشروع في مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، وفي إطار عمليات عاشوراء" :
- "بعد رصد قوّة تابعة لجيش العدو الإسرائيلي مؤلفة من فصيل مدرّعات وفصيل مشاة تحاول التسلل باتجاه الجهة الشماليّة لمرتفع علي الطاهر، استدرجها مجاهدو المقاومة الإسلامية نحو منطقة المقتل ثم تعاملوا معها بالأسلحة المختلفة مستهدفين ثلاث دبابات ميركافا بصواريخ موجهة ما أدى إلى تدميرها واشتعال النيران فيها. واستكمل المجاهدون تصديهم للقوة المعادية بصليات مكثفة من الصواريخ وقذائف المدفعية".
- "بعد الكمين القاتل الذي نصبه مجاهدو المقاومة الإسلامية لقوة من جيش العدو الإسرائيلي عند محاولتها الالتفاف والتسلل باتجاه الجهة الشمالية لمرتفع علي الطاهر عبر مسار غير مرئي، حاولت قوة إسرائيلية ثانية التقدم لسحب القتلى والجرحى تحت غطاء دخاني كثيف بالتزامن مع اطلاق عشرات القنابل المضيئة باتجاه المنطقة، فاستهدفها مجاهدو المقاومة الإسلامية بصلية صاروخية وقذائف الهاون وحققوا إصابات مؤكدة".
هذا وشكل استخدام "حزب الله" في هذه المواجهة للطائرات المسيّرة الموجهة بالألياف البصرية مصدر قلق جدي للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية .
وهذا السلاح، الذي تصفه الدوائر الإسرائيلية بـ"التكتيكي"، ويتسبب بهجمات "قاتلة" يستمد خطورته من مرونته الفائقة في التسلل وإصابة الأهداف بدقة مباشرة مع تعذر رصده أو إسقاطه، وهو ما يجعله أداة استنزاف قاسية ضد القوات المتواجدة في الجنوب اللبناني.
ويُعد تزويد هذه الأنواع من المسيّرات برأس حربي لصاروخ مضاد للدروع تطورا عسكريا مهما، نظرا لما تسببه من خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم