آخر الأخبار

خسائر غفعاتي في الميزان العسكري.. حسابات الميدان وتقديرات الاستخبارات تعقد خيارات نتنياهو

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل 4 من جنوده، بينهم ضابط برتبة مقدم يشغل منصب قائد الكتيبة 52 التابعة للواء غفعاتي، وإصابة 17 عسكريا بجروح إثر مواجهات مع حزب الله في محيط بلدة كفر تبنيت جنوب لبنان.

وتزامن الإعلان العسكري مع شن غارات جوية على قضاء النبطية، في حين طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بتصعيد العمل العسكري ضد لبنان، وحذر زعيم المعارضة يائير لبيد من تأثر علاقات إسرائيل الخارجية جراء السياسات الحالية.

معضلة المستنقع

بحسب المتخصص في السياسات الاستراتيجية العميد المتقاعد خليل جميل فإن لجوء إسرائيل إلى الغارات المكثفة يعكس حجم الخسائر التي لحقت بقواتها.

وأشار جميل في حديث للجزيرة إلى أن الكتيبة المدرعة 52 تعد من قوات الصف الأول، وأن تعرضها لخسائر ومقتل قائدها يعني تراجع فعاليتها القتالية، مما قد يضطر القيادة العسكرية إلى استبدالها بوحدات أخرى، وهو مؤشر على استمرار حرب الاستنزاف.

وتابع جميل أن خطة الجيش البرية حاولت تنفيذ تسلل تكتيكي بثلاث دبابات من الناحية الشمالية لمدينة النبطية لتفادي نيران الصواريخ الموجهة المنطلقة من المرتفعات الشرقية.

وذكر أن السعي للسيطرة على تلة علي الطاهر يهدف إلى تحقيق تقدم ميداني، مستدركا أن التحدي يكمن في القدرة على التمركز فيها، ومستشهدا بعمليات خلف خطوط التوغل في بلدة الطيبة التي تبعد أربعة كيلومترات عن الخط الفاصل، مما يشير إلى صعوبة السيطرة الأمنية الإسرائيلية.

صدمة الاستخبارات

أفاد المتخصص في الشؤون الإسرائيلية شادي الشرفا للجزيرة بأن الأوساط الإعلامية والاستخباراتية تتابع تداعيات الكمين الأخير.

ونقل الشرفا عن شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) تساؤلات بشأن جدوى الاستمرار في الحرب، إذ سُجل مقتل 22 ضابطا وجندا منذ بدء مسار التفاهمات الدبلوماسية، مما يضع المؤسسة الأمنية أمام تقييم يفيد بأن كلفة القتال باتت مرتفعة مقارنة بالمكاسب السياسية.

إعلان

وأضاف الشرفا أن تصريحات وزراء الائتلاف الحاكم، وفي مقدمتهم بتسلئيل سموتريتش وبن غفير، تندرج في إطار الدعاية الحزبية الموجهة للداخل الإسرائيلي استعدادا لانتخابات 2028.

وأوضح أن المؤسسة العسكرية تدفع نحو استغلال المخرجات السياسية للتوصل إلى اتفاق، بسبب النقص في القوة البشرية للجيش، إلى جانب المخاوف من تراجع الدعم الأميركي عقب انتقادات من دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس، لإدراك تل أبيب أهمية استمرار الدعم العسكري من واشنطن.

سياق المواجهات

تأتي التطورات الميدانية في جنوب لبنان ضمن سلسلة من المواجهات البرية التي تحاول فيها تشكيلات الجيش الإسرائيلي تثبيت نقاط تمركزها، إذ رصدت تقارير سابقة مسار التوغل البري ومحاولات السيطرة على مجرى النهر دون وقف الاستهدافات الصاروخية.

وتتزامن هذه التطورات مع حراك دبلوماسي، إذ تشير البيانات السياسية لعام 2026 إلى وصول محادثات مذكرة التفاهم في جنيف إلى مراحل متقدمة، وسط مساع تبذلها أطراف إقليمية، وفي مقدمتها قطر وعمان، لخفض التصعيد البحري والبري، وتجنب تداعيات الكلفة الاقتصادية لحروب الاستنزاف على إمدادات الطاقة والممرات الملاحية الدولية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا