آخر الأخبار

هل بدأت نهاية نتنياهو؟ أصوات أمريكية تدعو إلى تغيير القيادة في إسرائيل

شارك

يخلص مقال في صحفية "ذا هيل" إلى أن الخيار الوحيد لتحقيق سلام دائم يتمثل في أن يعمل ترامب على إقناع الإسرائيليين بالتخلي عن نتنياهو واختيار قيادة جديدة أكثر التزاماً بخيار التسوية.

تتزايد داخل دوائر سياسية وإعلامية أمريكية قناعة مفادها أن مستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دخل مرحلة حرجة، وأن احتمال مغادرته المنصب لم يعد مجرد سيناريو انتخابي تقليدي.

ويأتي هذا التقييم في سياق ما يصفه مراقبون بتراجع في نفوذ نتنياهو داخل واشنطن، عقب الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران.

"تغيير القيادة الإسرائيلية"

في هذا السياق، يذهب الكاتب هارلان أولمان في صحيفة "ذا هيل" إلى أبعد من ذلك، إذ يرى في مقال بعنوان: "من أجل أن تنتصر الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، يجب أن يرحل نتنياهو"، أن تحقيق سلام دائم في المنطقة يتطلب، بحسب رأيه، "التخلص من بنيامين نتنياهو" واستبداله بقيادة إسرائيلية أكثر اعتدالاً.

ويعتبر أولمان أن نتنياهو شكّل العقبة الأساسية أمام أي مسار تفاوضي مع إيران، متهماً إياه بالسعي إلى "تدمير إيران ومنع أي مفاوضات من النجاح".

كما يشير الكاتب إلى أن سياسة نتنياهو تجاه إيران بدأت في أوائل يناير، حين يُزعم أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي " الموساد " حاول تأجيج احتجاجات داخل إيران بهدف تهيئة مبررات لعمل عسكري لاحق.

وفي منتصف الشهر نفسه، زار نتنياهو واشنطن لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرورة شن هجوم استباقي يستهدف إسقاط القيادة الإيرانية وتحقيق تغيير النظام، بمساعدة رئيس الموساد، الذي شارك في طرح مبررات العملية عبر اتصالات مباشرة من الجانب الإسرائيلي.

وبعد ما وصفه المقال بـ"نجاح عملية الاستيلاء شبه الكامل" على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في بداية يناير، يرى الكاتب أنه لم يكن من الصعب إقناع ترامب بإطلاق عملية عسكرية ضد إيران.

وبحلول 28 فبراير، بدأت العملية العسكرية، حيث تم القضاء على القيادة الإيرانية فعلياً، وأعلن ترامب لاحقاً النصر وتوقع انتهاء الحرب سريعاً. لكن التطورات اللاحقة لم تأتِ وفق هذا السيناريو.

حرب بنتائج "غير محسومة"

يشير المقال إلى أن الإدارة الأمريكية تعرضت لانتقادات بسبب عدم توقعها قيام إيران بإغلاق مضيق هرمز أو توسيع نطاق المواجهة إلى دول الجوار، إضافة إلى أن الافتراض بأن الحرب ستنتهي سريعاً جعلها تتجاهل احتمالات التصعيد الإقليمي.

ومع استمرار العمليات، بقيت نتائج الحرب غير محسومة، إذ يرى كثيرون أن إيران خرجت منها أقوى مما كانت عليه قبل اندلاعها.

ويخلص أولمان إلى أن الخيار الوحيد، وفق تقديره، لتحقيق سلام دائم يتمثل في أن يعمل ترامب على إقناع الإسرائيليين بالتخلي عن نتنياهو واختيار قيادة جديدة أكثر التزاماً بخيار التسوية.

ويرى أن مثل هذا التحول قد يفتح الباب أمام توسيع " اتفاقات أبراهام "، وصولاً إلى مسار تطبيع أوسع يشمل السعودية وإسرائيل، ثم لاحقاً تفاهمات أوسع مع إيران، شرط أن تغيّر إسرائيل سياساتها تجاه غزة وحركتي حماس وحزب الله.

"تحطيم الأسطورة المركزية" لنتنياهو

في سياق موازٍ، ذهبت مجلة "نيوزويك" إلى أن الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران "يحطم الأسطورة المركزية لبنيامين نتنياهو"، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنى طوال نحو ثلاثة عقود صورته السياسية على أساس أنه القادر على "التعامل مع الولايات المتحدة" والتأثير في قراراتها الاستراتيجية.

وتستحضر المجلة خطاب نتنياهو أمام الكونغرس عام 2015، حين حذّر من أن أي اتفاق نووي مع إيران "يمهد طريقها نحو القنبلة النووية"، كما تشير إلى ترحيبه لاحقاً بقرار ترامب عام 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

لكن المجلة ترى أن المذكرة أو الاتفاق الجديد جاء على النقيض من الرؤية التي دافع عنها نتنياهو، إذ يبدو "أقرب إلى اتفاق بين طرفين متكافئين" منه إلى شروط تُفرض على طرف مهزوم.

وبحسب التقرير، يمنح الاتفاق إيران مجموعة من المكاسب، أبرزها الإبقاء على مخزون اليورانيوم المخصب داخل الأراضي الإيرانية، والاكتفاء بخفض نسب التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بدلاً من نقل المواد أو تدميرها كما كانت تطالب إسرائيل.

كما يشير التقرير إلى أن الاتفاق تجاهل ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية، وهو أحد أبرز الملفات التي تعتبرها إسرائيل تهديداً مباشراً لأمنها.

وفي مؤشر على اتساع الفجوة بين نتنياهو والإدارة الأمريكية، تنقل "نيوزويك" أن الخلاف خرج إلى العلن بشكل غير مسبوق، بعد أن وبّخ ترامب نتنياهو عقب غارة إسرائيلية على بيروت كادت تعرقل مسار الاتفاق.

وتخلص التحاليل إلى أن الخسارة التي مُني بها نتنياهو لا تتعلق فقط ببنود الاتفاق الأمريكي-الإيراني، بل بانهيار الصورة السياسية التي روّج لها لسنوات طويلة، والتي قامت على كونه القادر على توجيه القرار الأمريكي في الشرق الأوسط.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا