في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
فاجأت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني قادة مجموعة السبع أمس الثلاثاء بإعلانها الإقلاع عن التدخين خلال حديث ودي دار بينهم أثناء انتظارهم وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لحضور الاجتماع.
ورصدت عدسات الكاميرا اللقاء الودي الذي ظهرت خلاله رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني فخورة بإقلاعها النهائي عن التدخين منذ نحو شهر، واصفة نفسها بـ"المقاتلة" التي نجحت في تحقيق هذا الإنجاز.
وسرعان ما ربط ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي في تركيا بين إعلان ميلوني إقلاعها عن التدخين وبين نصيحة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لها قبل 8 أشهر، وتحديدا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حين دعاها إلى التوقف عن هذه العادة على هامش قمة السلام التي استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية.
وآنذاك ظهر أردوغان -المعروف بمواقفه الصارمة والمناهضة لمنتجات التبغ- في مقطع فيديو يمازح ميلوني قائلا: "يجب أن أجعلك تتوقفين عن التدخين"، لترد عليه الأخيرة بابتسامة: "أعلم ذلك، أعلم".
في حين علق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضاحكا بالقول: "إنه أمر مستحيل"، لتعلق منصات إعلامية اليوم بأن إرادة ميلوني ونصيحة أردوغان هزمتا "استحالة" ماكرون.
واستحوذت قصة إقلاع ميلوني عن التدخين على اهتمام الأتراك على منصات التواصل الاجتماعي بإعادة المقطع القديم مجددا ضمن الأكثر تداولا وسط تفاعل لافت، معتبرين أن نصيحة أردوغان قد وجدت صداها لدى رئيسة وزراء إيطاليا ولم تخيب آمال الرئيس التركي.
وعبرت حسابات عن دهشتها من قوة تأثير هذه النصيحة الدبلوماسية، معتبرين أن ميلوني التزمت بعهدها ولم تكسر كلام الرئيس أردوغان، على حد قولهم.
ورأى آخرون أن رئيسة الوزراء الإيطالية انضمت إلى قائمة الذين استجابوا لنصيحة الرئيس التركي بالإقلاع عن التدخين، واصفين الأمر بالقول "نصحها أردوغان ونفذتها ميلوني".
ولم يقتصر التفاعل مع إعلان ميلوني إقلاعها عن التدخين على النشطاء الأتراك ومنصات التواصل الاجتماعي، بل امتد إلى وسائل الإعلام التركية التي أولت القضية اهتماما، مستعيدة المقطع المصور الذي جمع الرئيس رجب طيب أردوغان برئيسة الوزراء الإيطالية قبل أشهر.
وارتبط اسم ميلوني -التي ولدت عام 1977 بالعاصمة روما– بالتدخين لسنوات، إذ ظهرت في مناسبات عامة ومقابلات إعلامية وهي تدخن السجائر، ولم تُخف هذه العادة التي أصبحت جزءا من صورتها الشخصية في الإعلام الإيطالي.
ودخلت ميلوني معترك السياسة في سن 15 بانضمامها لحزب الحركة الاجتماعية الإيطالية، ونشطت عام 2004 في الحركة الطلابية، وانتخبت نائبة لرئيس مجلس النواب عام 2006، ثم تسلمت حقيبة وزارة الشباب عام 2008 وأضحت أصغر وزيرة في تاريخ إيطاليا، إذ تولت المسؤولية وهي في الحادية والثلاثين من عمرها.
وأسست عام 2012 حزب "إخوة إيطاليا" وأصبحت زعيمة له في عام 2014، وتزعمت الحكومة الإيطالية في عام 2022، وهي أول حكومة يمينية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
المصدر:
الجزيرة