في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يصل رئيس ما يسمى إقليم أرض الصومال الانفصالي، عبد الرحمن عبد الله عرو، إلى إسرائيل، الأحد المقبل، في زيارة يشارك خلالها في افتتاح سفارة الإقليم -غير المعترف به دوليا- في مدينة القدس المحتلة، الاثنين، وسط رفض واسع للخطوة.
وبحسب صحيفة معاريف الإسرائيلية، تُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ اعتراف إسرائيل بالإقليم نهاية العام الماضي، وتشمل لقاءات مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إضافة إلى رؤساء منظمات اقتصادية إسرائيلية.
وتأتي الزيارة بعد أشهر من التقارب بين إسرائيل والإقليم الانفصالي، إذ عينت تل أبيب في أبريل/نيسان الماضي أول سفير لها لدى أرض الصومال، وتسلم هرتسوغ، الشهر الماضي، أوراق اعتماد أول سفير للإقليم لدى الاحتلال.
وأثار هذا التقارب انتقادات حادة في العالم العربي ولدى الحكومة الصومالية، التي تؤكد أن أرض الصومال جزء لا يتجزأ من أراضيها، وتتهم إسرائيل بانتهاك سيادة الصومال وتقويض الاستقرار في المنطقة.
كما أعربت دول عدة، بينها تركيا ومصر وقطر والأردن وباكستان، عن معارضتها لقرار إقليم أرض الصومال الانفصالي نقل سفارته إلى القدس.
وأدانت 19 دولة إسلامية -في بيان مشترك- عزم الإقليم افتتاح "سفارة مزعومة" له بالقدس المحتلة، وعدَّت ذلك "انتهاكا صارخا" للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
ولاقى الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال -أواخر العام الماضي- إدانة عربية ودولية واسعة، واعتبرته جامعة الدول العربية خطوة استفزازية مرفوضة وتعديا سافرا على مبدأ وحدة الأراضي وسيادة الدول، كما رفضت مفوضية الاتحاد الأفريقي أي خطوة تهدف للاعتراف بأن أرض الصومال كيان مستقل، مؤكدة التزامها بوحدة وسيادة الصومال.
وقبل الاعتراف الإسرائيلي، لم يحظ الإقليم، منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، بأي اعتراف رسمي، ولكنه ظل يتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا.
وبحسب معاريف، يمثل الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال أهم اختراق دبلوماسي للإقليم منذ إعلانه الاستقلال عن الصومال، ويأمل قادته أن يشجع ذلك دولا أخرى على اتخاذ خطوة مماثلة.
وتضيف الصحيفة أن إسرائيل تؤكد أن علاقاتها مع أرض الصومال تقوم على مصالح مشتركة في مجالات الأمن والاقتصاد والتكنولوجيا والزراعة والمياه.
وترى إسرائيل في هذه الخطوة إنجازا دبلوماسيا جديدا ضمن مساعيها لتوسيع علاقاتها الدولية، بينما تعدها أرض الصومال محطة فارقة في مسارها الطويل نحو نيل الشرعية الدولية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة