كشف مصدر دبلوماسي لبناني للجزيرة أن مصير جولة المفاوضات المقررة في الـ22 من الشهر الجاري لا يزال غير محسوم حتى الآن، في ظل استمرار التصعيد الميداني وعدم إبداء إسرائيل رغبة حقيقية في التفاوض، على حد تعبيره.
وأوضح المصدر أن موازين القوى على الأرض هي التي قادت إلى ما وصفه بـ"إعلان واشنطن"، مؤكدا أنه "لا توجد أي جهة قادرة على تقديم مكاسب تتجاوز ما تم تحقيقه خلال المفاوضات التي جرت في العاصمة الأمريكية".
وأشار الدبلوماسي اللبناني إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في مواصلة الحرب في لبنان حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية، معتبرا أن "إسرائيل تعاملت مع المسار التفاوضي القائم على أنه مسار مفروض عليها، وليس خيارا تسعى إليه"، على حد قوله.
وأضاف أن " الولايات المتحدة تمتلك أدوات تأثير على إسرائيل، إلا أن هامش حركتها يبقى مرتبطا بطبيعة التحالف القائم بين الطرفين".
وبحسب المصدر، فإن "إعلان واشنطن يهدف إلى وقف التدهور الميداني، وتهيئة الظروف لعودة الجيش اللبناني والسكان إلى مناطقهم، إلى جانب إطلاق عملية إعادة الإعمار".
وأكد أن "المناطق التجريبية تمثل المدخل الوحيد لوقف التدهور، من خلال انتشار الجيش اللبناني وسحب المسلحين من تلك المناطق".
من جانبه، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، في وقت سابق الأربعاء، أنه مستمر في مسار المفاوضات مع إسرائيل "حتى النهاية".
وقال إنه اتخذ قرار التفاوض وسيكمله حتى النهاية، "لأن لبنان عضو مؤسس في الأمم المتحدة وله كيانه وسيادته، وانطلاقا من قناعتي بأن الحروب لا تحقق أي نتيجة، بل تخلّف خسائر يشترك فيها الجميع".
المصدر:
الجزيرة