آخر الأخبار

بعد تفشي هانتا.. قبطان "السفينة الموبوءة" يوجه رسالة للعالم

شارك





قبطان سفينة الرحلات السياحية "إم.في هونديوس"

وجه قبطان سفينة الرحلات السياحية "إم.في هونديوس" يان دوبروغوفسكي "رسالة مصورة بعد ساعات من إجلاء الركاب وعدد من أفراد الطاقم على خلفية تفشي فيروس "هانتا" النادر بين عدد من الركاب.

وقال "دوبروغوفسكي" في إفادة مصورة أرسلتها الشركة المشغلة للسفينة إلى موقع "سكاي نيوز عربية" "قررت أن أستغل هذه اللحظة لأتقدم بالشكر لكل ضيف وكل فرد من الطاقم على متن هذه السفينة وكذلك لزملائنا في الوطن.. لقد كانت الأسابيع الماضية شديدة الصعوبة من أجل الوصول إلى حل، كما أعتقد أنكم تدركون".

وعن اللحظات الصعبة التي عايشها منذ الإعلان عن إصابة عدد من الركاب بفيروس هانتا أضاف: "ما لمسني أكثر وما أثر في بشكل عميق هو صبركم وانضباطكم ولطفكم الذي أظهرتموه تجاه بعضكم البعض طوال الوقت" متابعا: "في البحر يعتمد الناس على بعضهم البعض حيث لا توجد خدمات إنقاذ متاحة بسهولة تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة في حالات الطوارئ لذلك فإن التحمل يُعد صفة متوقعة إلى حد ما، لكنني رأيت وشهدت أكثر بكثير من ذلك هذه المرة".

وتوقف القبطان عند ما وصفه بالقيم الإنسانية التي برزت خلال الأزمة مضيفا: "لقد شهدت عنايتكم ببعضكم البعض ووحدتكم وقوتكم الهادئة بين جميع من على متن السفينة من ضيوف وطاقم على حد سواء ولا بد لي من الإشادة بطاقمي على شجاعتهم وتصميمهم غير الأناني الذي أظهروه مرارًا وتكرارًا في أصعب اللحظات فلا أستطيع أن أتخيل الإبحار في هذه الظروف مع مجموعة أفضل من الناس من ضيوف وطاقم على حد سواء".

ويأتي الإجلاء بعد حوالي أسبوع من إبلاغ منظمة الصحة العالمية لأول مرة عن وفاة ثلاثة من ركاب السفينة "هونديوس"، وهم زوجان هولنديان مسنان وامرأة ألمانية، في تفشٍ لفيروس هانتا.

وقبل بدء عملية الإجلاء، أجرى الأطباء فحصا وبائيا على متن السفينة، ولم يتم العثور على أي أعراض لدى أي من الأشخاص الـ152 الذين كانوا على متنها، لكن لاحقا أعلنت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست تسجيل أول إصابة بالفيروس في البلاد لامرأة تم إجلاؤها، فضلا عن إصابة مواطنين أميركيين اثنين وفق ما أعلنت وزارة الصحة الأميركية.

كما تطرق "دوبروغوفسكي" إلى حالات الوفاة التي شهدتها السفينة، قائلا: "الأهم من ذلك، أن أفكارنا مع من لم يعودوا بيننا ومهما قلت فلن يخفف ذلك من وقع هذه الخسارة لكني أود أن تعلموا أنهم معنا كل يوم في قلوبنا وأفكارنا".

وحذر من تداول أو تأويل المعلومات خارج سياقها: "في مثل هذا الموقف يمكن إخراج كل صورة وكل كلمة من سياقها وهذا قد يكون مؤلمًا جدًا لمن هم على متن السفينة خصوصًا أولئك الذين يتعاملون بالفعل مع الحزن والقلق وربما عدم اليقين".

وأكد في ختام رسالته أن مسؤوليته المهنية والإنسانية مستمرة حتى بعد انتهاء عملية الإجلاء مضيفا: "بصفتي قبطان "هونديوس"، فإن مهمتي هي قيادة طاقمي ورعاية ضيوفي وإيصال السفينة بأمان إلى الميناء ومسؤوليتنا لا تنتهي عند هذا الحد ولا تنتهي بوصولنا إلى جزر الكناري. لقد كنا جميعا جزءا من هذه الرحلة ولا أتمنى شيئا أكثر من أن يتمكن الجميع من العودة إلى منازلهم بأمان وصحة جيدة".

وقال: "نيابة عن الشركة وعن طاقمي وعن نفسي أطلب الخصوصية والاحترام لضيوفنا وعائلاتهم وأفراد طاقمنا في هذا الوقت الصعب. لقد أبحرنا معًا عبر البحر ونأمل الآن أن نرى الجميع يعودون إلى منازلهم سالمين".

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا