آخر الأخبار

"أخطاء فنية خففت الأضرار".. صحفي ألماني يقدم رواية لتفاصيل عملية تفجير "السيل الشمالي"

شارك

كشف الصحفي الاستقصائي بويان بانشيفسكي، في كتابه الصادر حديثا بألمانيا، أن منفذي تفجير "السيل الشمالي" ارتكبوا أخطاء فنية أثناء زرع المتفجرات، أسفرت عن أضرار أقل مما كان مخططا له.

The Swedish Coast Guard/XinHua / Globallookpress

وصدر الكتاب تحت عنوان "انفجار السيل الشمالي: القصة الحقيقية للتخريب الذي هز أوروبا"، ويستند مؤلفه، العامل لدى صحيفة "وول ستريت جورنال"، إلى مقابلات موسعة أجراها مع مشاركين في الأحداث ومحققين وضباط استخبارات.

أخطاء تكتيكية قلّصت حجم الدمار

يوضح بانشيفسكي أن المخربين اختاروا وصلات الأنابيب مواقعَ لزرع المتفجرات، بوصفها النقاط الأكثر هشاشة والأعلى قابلية للاختراق. غير أن سلسلة من الأخطاء أضعفت فاعلية العملية؛ إذ انفصلت خلال إحدى الغطسات أسطوانة مملوءة بالمتفجرات عن الكابل المربوطة به وغرقت في القاع، ما أدى إلى فقدان شحنة كاملة.

وعلى الخط "ب" من "السيل الشمالي-2"، جرى تثبيت لغم في منتصف قطعة أنبوب مكسوة بالخرسانة، وهي المنطقة الأكثر صلابة هيكلياً، فاقتصر الضرر على الغلاف الخارجي دون أن يطال البنية الداخلية للأنبوب. وأشار الكاتب إلى أن التسرع كان السبب الرئيسي وراء هذه الأخطاء.

فضلاً عن ذلك، أسفر ضبط المؤقتات بفوارق زمنية غير محسوبة عن نتائج عكسية؛ حيث دفعت موجات الصدمة الناجمة عن الانفجارات الأولى بعض الألغام بعيداً عن الأنابيب، فانفجرت في الفراغ أو انغرست في قاع البحر.

وقع الانفجار الأول فجر السادس والعشرين من سبتمبر 2022، على الخط "أ" من "السيل الشمالي-2" جنوب الجزيرة الدنماركية بورنهولم، وأسفر عن تمزق الأنبوب عند نقطة التقاء جزأين وفق ما خطط له المنفذون. وفي التوقيت ذاته، انفجر لغم آخر على الخط "ب" من المنظومة نفسها شرقاً، إلا أن أضراره ظلت محدودة بسبب الخطأ في موضع التثبيت. وفي مساء اليوم ذاته، وقعت موجة انفجارات ثانية طالت أربعة خطوط في آنٍ واحد، ثلاثة منها في "السيل الشمالي-1" وواحد في "السيل الشمالي-2".

وترفض موسكو على لسان الرئيس فلاديمير بوتين الرواية الغربية التي تُحمّل ناشطين أوكرانيين مسؤولية العملية، وتعتبرها "محض الهراء". ويؤكد بوتين أن عملية بهذا الحجم والعمق والدقة لا يمكن تنفيذها إلا بدعم كامل من دولة تمتلك التقنيات المتخصصة اللازمة.

وتواصل موسكو المطالبة بالانضمام إلى التحقيقات الجارية في الدول الغربية، غير أن طلباتها تُقابَل بالرفض المتكرر، وهو ما تعتبره دليلاً على سعي هذه الدول إلى طمس الحقيقة.

المصدر: "تاس"

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا