في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أصيب عسكريان لبنانيان – أمس الاثنين – جراء استهداف إسرائيلي جنوبي البلاد، فيما أصيب 3 جنود إسرائيليين بعمليات لحزب الله الذي أعلن تنفيذ 11 هجوما ضد أهداف إسرائيلية، وسط ارتفاع أعداد ضحايا الغارات الإسرائيلية في لبنان، وأنباء عن مساع أمريكية لجولة مفاوضات جديدة بين لبنان وإسرائيل.
وقال الجيش اللبناني – في بيان – إن ضابطا وجنديا أصيبا بجروح طفيفة جراء استهداف إسرائيلي معادٍ في بلدة كفرا في بنت جبيل جنوبي لبنان، أثناء تنقّلهما بآلية عسكرية بين مراكز الجيش.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية – في وقت سابق الاثنين – تسجيل 17 قتيلا خلال 24 ساعة، مما يرفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/آذار إلى 2696 قتيلا و8264 جريحا، من بينهم 186 طفلا و260 امرأة و34 مسنًّا.
كما ارتفع عدد الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الفرق الصحية والإنقاذ إلى 132 استهدافا، أسفرت عن 103 قتلى و238 جريحا، إلى جانب تضرر 25 مركزا صحيا و119 سيارة إسعاف، فيما بلغ عدد المستشفيات المتضررة 16، أغلقت 3 منها بشكل تام جراء عمليات الاستهداف، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
ورغم وقف إطلاق النار المعلن منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، يقصف الجيش الإسرائيلي يوميا مواقع في لبنان، ويمارس تفجيرا واسعا لمنازل في عشرات القرى.
في غضون ذلك، أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي – مساء الاثنين – سكان 6 قرى بجنوب لبنان بمغادرة منازلهم، تمهيدا لشن غارات على المنطقة، وهذه القرى النبطية الفوقا، وميفدون، وقلاوية، وبرج قلاوية، والمجادل، وصريفا، وزعم الاحتلال أن غاراته المرتقبة تأتي في ضوء خرق حزب الله اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن الطيران الإسرائيلي شن غارات على أكثر من 20 موقعا في الجنوب، من بينها بلدات سبق أن دعا الجيش الإسرائيلي سكانها إلى إخلائها في وقت سابق من اليوم نفسه.
وأوضح الحزب – في بيانات متفرقة – أن هذه العمليات تأتي دفاعا عن لبنان وشعبه، وردًا على خرق الجيش الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت قرى في جنوب لبنان، وأسفرت عن قتلى وجرحى بين المدنيين.
وذكر أن العمليات شملت إطلاق صليات صاروخية وقذائف مدفعية استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات البيّاضة والقنطرة وعيناتا وعدشيت القصير، إضافة إلى استهداف جنود في بلدة دير ميماس جنوبي لبنان.
كما أعلن الحزب استهداف مربض مدفعية مستحدث في بلدة رب ثلاثين بواسطة سرب من المسيّرات الانقضاضية.
وفي عملية أخرى، قال الحزب إنه استهدف قوة إسرائيلية مركبة حاولت التقدم في منطقة خلة الراج شمال بلدة دير سريان باتجاه بلدة زوطر الشرقية جنوبي لبنان.
وأشار إلى اندلاع اشتباك مباشر بين عناصره وجنود إسرائيليين من المسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
وأضاف أن الاشتباك أسفر عن إصابات مؤكدة في صفوف القوة الإسرائيلية، موضحا أن الجيش قام بسحب المصابين برًّا باتجاه مستوطنة مسغاف عام شمال إسرائيل، قبل نقلهم جوًا إلى داخل إسرائيل.
وأشار الحزب أيضا إلى استهداف موقع قيادي مستحدث للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة باستخدام مسيّرة.
ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي تعليق فوري على هذه العمليات، غير أنه أعلن – في وقت سابق الاثنين – إصابة جندييْن بجروح متوسطة في اشتباكات بجنوب لبنان، جرى نقلهما إلى مستشفى رمبام في حيفا شمال إسرائيل.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن العسكرييْن أصيبا بجروح متوسطة خلال اشتباك مسلح وقع – أمس الاثنين – مع مقاتلين من حزب الله جنوب لبنان.
وأضافت أن قوة من لواء غولاني التابع للفرقة 36 تعرضت لإطلاق نار خلال تقدمها داخل الأراضي اللبنانية، مما أسفر عن إصابة العسكرييْن بجروح متوسطة، استدعت نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأشارت الهيئة إلى أن القوات الموجودة في المكان ردت على مصادر إطلاق النار، فيما شن سلاح الجو هجوما على عدة مواقع عسكرية وموقع مضاد للدبابات تابع لحزب الله في المنطقة.
ومساء الاثنين، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت إن جنديا ثالثا أصيب بجروح طفيفة جراء انفجار مسيّرة تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
على الصعيد الدبلوماسي، تحدثت هيئة البث الإسرائيلية – مساء الاثنين – عن مساع أمريكية لتنسيق جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل.
وقالت الهيئة – في تقرير لها – إن جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان ستُعقد في واشنطن بمشاركة سفيريْ البلدين، دون تحديد موعد نهائي حتى الآن.
والأسبوع الماضي، قالت الهيئة الإسرائيلية إن اتفاق وقف إطلاق النار – الذي مُدِّد حتى منتصف مايو/أيار – يشكل الإطار الزمني للتوصل إلى اتفاق فعلي مع لبنان.
وعقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتيْ محادثات في واشنطن يوميْ 14 و23 أبريل/نيسان الماضي، تمهيدا لمفاوضات سلام.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أعلن التمسك بمسار المفاوضات، معتبرا أنه "لا خيار آخر" أمام لبنان.
وحدد أهداف التفاوض بتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإعادة الأسرى.
كما رفض الرئيس اللبناني لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو ما تطالب به واشنطن، وقال عون: "علينا أولا أن نتوصل إلى اتفاق أمني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية علينا، قبل أن نطرح مسألة اللقاء".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة