آخر الأخبار

حزب الله تكبد ثمناً باهظاً في الحرب الأخيرة.. تقديرات تكشف

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي



من تشييع أحد مقاتلي حزب الله (أرشيفية - رويترز)

مع مرور أكثر من شهرين على المواجهات الأحدث بين حزب الله وإسرائيل في لبنان، أظهرت تقديرات خسائر لم يكشف عنها من قبل من داخل الحزب أنه تكبد ثمنا باهظا بسبب خوض الحرب الأحدث مع إسرائيل في الثاني من مارس. إذ احتلت إسرائيل جزءا من جنوب لبنان وشردت مئات الآلاف من أنصار الحزب الله وقتلت الآلاف من مقاتليه.

كما أسفرت هذه الخطوة عن عواقب سياسية وخيمة. ففي بيروت زادت حدة المعارضة لتسلح حزب الله، مع اعتبار خصوم الحزب وعدد كبير من اللبنانيين أن هذا التسلح عرض الدولة لحروب متكررة مع إسرائيل، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

كذلك أجرت الحكومة اللبنانية الشهر الماضي (أبريل 2026) محادثات مباشرة مع إسرائيل لأول مرة منذ عقود، في قرار عارضه حزب الله بشدة.

قبور حفرت حديثا وامتلأت سريعا

إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن أكثر من 2600 شخص قتلوا منذ الثاني من مارس، خُمسهم تقريبا من النساء والأطفال والمسعفين. ولا تفرق البيانات بين المدنيين والمسلحين.

فيما قالت ثلاثة مصادر، من بينهم مسؤولان في حزب الله، إن بيانات الوزارة لا تشمل الكثير من قتلى الجماعة. وذكرت أن عدة آلاف من مقاتلي حزب الله قتلوا، لكن الجماعة ليس لديها إحصاء نهائي بعد.

من تشييع أحد مقاتلي حزب الله (أرشيفية- رويترز)

وذكر أحد المصادر، وهو قائد عسكري في حزب الله، أن عشرات المقاتلين توجهوا إلى بلدتي بنت جبيل والخيام الواقعتين على خط المواجهة عازمين على القتال حتى الموت. ولم يجرِ انتشال جثثهم حتى الآن.

أما في الضاحية الجنوبية لبيروت، التي كان يسيطر عليها حزب الله، فقد امتلأ أكثر من 20 قبرا حديث الحفر بجثث مقاتلين في الأيام التي أعقبت سريان وقف إطلاق النار. وبينت شواهد قبور بسيطة من الرخام أن بعضهم قادة والبعض الآخر من المقاتلين.

كما سجل في قرية ياطر وحدها بجنوب لبنان، مقتل 34 مقاتلا من حزب الله.

من الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية- رويترز)

نفي من حزب الله

في حين زعمت العلاقات الإعلامية في حزب الله بأن الرقم الذي يشير إلى مقتل عدة آلاف من المقاتلين في الحرب الحالية غير صحيح.

من جهته، نفى إبراهيم الموسوي النائب عن حزب الله أن تكون الجماعة قد تصرفت نيابة عن إيران عندما استأنفت الأعمال القتالية، وهو ما يقوله معارضوها. وقال إن الحزب رأى فرصة "لكسر هذه الحلقة المفرغة... حيث يستطيع الإسرائيليون استهداف واغتيال وقصف وقتل أي شخص دون أي رد".

لكنه أقر بالخسائر والأضرار في جنوب لبنان، غير أنه قال "لا ينبغي للمرء التطرق لحسابات من قبيل عدد من سيقتلون... عندما تكون الكرامة والسيادة والاستقلال" على المحك.

فيما وصف دبلوماسي على اتصال مع حزب الله قرار دخول الجماعة في الحرب بأنه مغامرة كبيرة واستراتيجية للبقاء، قائلاً إن الحزب شعر بأنه من الضروري أن يكون جزءا من المشكلة حتى يصبح طرفا في أي حل على المستوى الإقليمي في نهاية المطاف.

"فرصة لقلب الموازين"

مع ذلك، أكد أكثر من 12 مسؤولاً في حزب الله لرويترز أنهم يرون فرصة لقلب الموازين بما يرجح كفة الجماعة عبر التحالف مع طهران في حربها ضد إسرائيل والولايات المتحدة. وقال المسؤولون إن حسابات حزب الله تستند إلى تقييم مفاده أن مشاركة الجماعة ستؤدي حتما إلى جعل لبنان جزءا من جدول أعمال المفاوضات الأميركية الإيرانية، وأن الضغط الإيراني يمكن أن يضمن وقف إطلاق نار أكثر تماسكا من ذلك الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024 في أعقاب صراع سابق بين حزب الله وإسرائيل اندلع بالتزامن مع الحرب في قطاع غزة.

الدمار في بيروت جراء الغارات الإسرائيلية (أرشيفية- رويترز)

علماً أن الحزب تكبد أيضا خسائر فادحة في ذلك الصراع الذي أسفر عن مقتل أمينه العام حسن نصر الله إلى جانب نحو خمسة آلاف مسلح وأضعف من هيمنة كان يمتع بها حزب الله لفترة طويلة على شؤون الدولة اللبنانية.

يأتي هذا فيما تعمل إسرائيل على ترسيخ سيطرتها على منطقة تأمين تمتد لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات داخل لبنان، وتهدم القرى قائلة إنها "تهدف إلى حماية شمال إسرائيل من هجمات مسلحي حزب الله المتمركزين في المناطق المدنية". وقال مسؤول في الحكومة الإسرائيلية إن "حزب الله انتهك وقف إطلاق النار المعلن في نوفمبر تشرين الثاني 2024 بإطلاق النار على مواطنين إسرائيليين في الثاني من مارس". وأضاف أن التهديد الذي يواجه شمال إسرائيل سيتم القضاء عليه، مشيرا إلى مقتل آلاف من مسلحي حزب الله، وأن إسرائيل تعمل بثبات على تدمير البنية التحتية للجماعة.

هذا وأعلنت إسرائيل مقتل 17 جندياً في الجنوب اللبناني، إلى جانب مدنيين اثنين في شمال إسرائيل. بينما واصل حزب الله الهجمات قائلا إن وقف إطلاق النار المعلن في أبريل الماضي لا معنى له، مشيرا إلى استمرار الغارات الإسرائيلية.

من بيروت (أرشيفية- رويترز)

يذكر أنه عندما أعلن وقف إطلاق النار في 16 أبريل الماضي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن نزع سلاح حزب الله سيكون مطلبا أساسيا في أي محادثات سلام مع لبنان. لكن الحزب استبعد إلقاء سلاحه، قائلا إن مسألة التسلح تخضع فقط للحوار الوطني.

في حين سعى الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام منذ العام الماضي إلى نزع سلاح حزب الله سلمياً. وقد حظرت الحكومة في الثاني من مارس الأنشطة العسكرية لحزب الله.

بينما طالب الحزب الحكومة بإلغاء هذا القرار وإنهاء محادثاتها المباشرة مع إسرائيل.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا