آخر الأخبار

موظف سابق بالبنتاغون: أمريكا ستدفع ثمن حرب إيران لسنوات طويلة

شارك

حذر موظف سابق بوزارة الحرب الأمريكية ( البنتاغون) من أن العبء المالي للحرب الأمريكية على إيران لن ينتهي مع توقف العمليات العسكرية، بل سيستمر لسنوات طويلة بعد انتهاء القتال المباشر، داعيا إلى الالتزام بالشفافية لتفادي الفساد والهدر على غرار ما حصل في أفغانستان.

ويتوقع حيدر علي حسين مليك، الذي عمل بمكتب المفتش العام بالبنتاغون، أن أمريكا ستظل تتحمل تكاليف ضخمة حتى لو وقع الرئيس دونالد ترمب اتفاق سلام مع إيران، وقال إن إنفاق أمريكا على تلك الحرب سيستمر لفترة أطول بكثير من القتال الميداني.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أين يختلف ترمب عن مكيافيلي؟.. كاتب أمريكي يجيب
* list 2 of 2 نازحو السودان يروون قصص الهروب عبر مسارات الموت end of list

وفي مقال بنيويورك تايمز، أوضح مليك أن واشنطن التزمت بالفعل بإصلاح القواعد العسكرية المتضررة، واستبدال المعدات المدمرة، وتجديد مخزونات الذخيرة، والحفاظ على وجود عسكري واسع في الشرق الأوسط.

وأضاف أن القواعد الأمريكية في الخليج وتركيا ستحتاج إلى تحصينات إضافية واستبدال أنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وتركيب دفاعات متعددة للتصدي للمسيّرات الإيرانية، خاصة بعد الهجمات التي أسفرت عن مقتل 6 أمريكيين في الكويت.

ويشير الكاتب أيضًا إلى أن البنتاغون سيضطر لإعادة بناء مخزوناته من الصواريخ بعد أن استهلكت العمليات كميات كبيرة من صواريخ توماهوك، إضافة إلى أنظمة الدفاع مثل باتريوت وثاد.

كما ستحتاج واشنطن إلى مواصلة مراقبة البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، بالإضافة إلى مراقبة الملاحة في مضيق هرمز عبر حاملات الطائرات والمدمرات والقدرات الاستخباراتية.

دعوة للرقابة والشفافية

وبالاستناد إلى خبرته التي امتدت إلى عقد كامل في مجال الرقابة داخل البنتاغون، يقول الكاتب إن مثل هذه الحروب (العراق، أفغانستان..) ليست مجرد "عمليات طوارئ خارجية" ولكنها "صراعات طويلة ومعقدة تتسم بتغير الأهداف، وزيادة التكاليف، والاحتيال، والهدر".

وحذر موظف البنتاغون السابق من أن الرأي العام الأمريكي قد لا يدرك الحجم الحقيقي لتكاليف الحرب على إيران، وأن مليارات الدولارات قد تضيع بسبب الفساد أو العقود سيئة الإدارة.

إعلان

ولتجنب ذلك، يدعو مليك إلى رقابة أقوى من الكونغرس، مطالبا بإجبار إدارة ترامب على "شفافية كاملة ومنتظمة" بشأن الالتزامات المالية للحرب، وكيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب. كما يقترح تعيين مفتش عام خاص بحرب إيران، على غرار ما حدث في العراق وأفغانستان وسوريا وأوكرانيا.

ولاحظ الكاتب أن الحرب على إيران لا يراقبها "لا مفتش خاص ولا موقع رسمي يشرح حجم الإنفاق وعلى ماذا يُصرف"، واعتبر ذلك النقص في الشفافية مقلقا، خصوصا مع عجز كبار المسؤولين عن تقديم تقديرات واضحة للتكاليف. واستشهد بتصريح راسل فوت، مدير مكتب الإدارة والميزانية، أمام الكونغرس في 15 أبريل/نيسان الجاري حين قال: "ليس لدي حتى تقدير تقريبي".

أرقام ضخمة

لكن التقديرات الخارجية تكشف أرقاما ضخمة. فقد أبلغ البنتاغون الكونغرس أن الأيام الستة الأولى من الحرب كلفت أكثر من 11.3 مليار دولار. كما وجد مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أن الذخائر وحدها استحوذت على 84 سنتا من كل دولار أُنفق خلال أول 100 ساعة من الحرب.

ومع نشر أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة وتنفيذ نحو 13 ألف ضربة عسكرية، قدّر معهد المشروع الأمريكي التكلفة الإجمالية بما يتراوح بين 25 و35 مليار دولار، دون احتساب العقود طويلة الأمد التي تلي كل حرب.

ويضرب مليك مثالا بأفغانستان، حيث وثق المفتش الخاص بإعادة الإعمار خلال 17 عاما نحو 26 مليار دولار من الهدر، وأدى ذلك إلى 171 إدانة جنائية، وحتى بعد انتهاء القتال، استمر الإنفاق بمليارات الدولارات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا