آخر الأخبار

الموت الصامت.. هكذا يواجه مرضى القلب مصيرهم في غزة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في وقت يتآكل فيه النظام الصحي في قطاع غزة تحت وطأة الحصار، تتصاعد معاناة مرضى القلب إلى مستويات غير مسبوقة وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وتعطل شبه كامل للخدمات التخصصية، ما يجعل المرضى يواجهون مصيرهم بصمت قاتل.

ويشير تقرير أعده مراسل الجزيرة رامي أبو طعيمة من غزة، إلى أن أكثر من نصف الوفيات في القطاع تعود إلى أمراض القلب، وفق وزارة الصحة، في ظل عجز آلاف المرضى عن مغادرة القطاع لتلقي العلاج بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على السفر.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 إيران فتحته وفق ضوابط.. هل انتهت عقدة مضيق هرمز؟
* list 2 of 2 إيران تفتح مضيق هرمز أمام الملاحة حتى نهاية وقف إطلاق النار end of list

داخل قسم العناية المكثفة للقلب في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، تتجسد الأزمة بأوضح صورها، حيث ترقد المسنة سلمى أبو نادي منذ شهرين موصولة بأسلاك مؤقتة تبقي قلبها نابضا بانتظار بطارية قد لا تصل في الوقت المناسب.

وتصف المريضة حالتها بمرارة، مشيرة إلى معاناتها من آلام مستمرة وعدم قدرتها على الحركة منذ أسابيع، مؤكدة أن حياتها معلقة بجهاز طبي قد يحدد مصيرها في أي لحظة.

أما ابنتها، فتؤكد أن والدتها بحاجة ماسة إلى جهاز دائم لتنظيم ضربات القلب، محذرة من أن غيابه يعني فقدانها للحياة، في ظل انعدام هذه الأجهزة داخل القطاع.

المركز الوحيد

وفي مستشفى القدس بمدينة غزة، يوضح التقرير أن هذا المركز بات الوحيد الذي يواصل إجراء القسطرة القلبية بعد توقف بقية المراكز نتيجة الحرب، ما يضاعف الضغط على الطواقم الطبية المحدودة.

ويقول استشاري القلب في المستشفى الدكتور ماجد الشناط إن القطاع يعاني نقصا حادا في المستلزمات الطبية، موضحا أن القدرة الحالية لا تتجاوز 4 أو 5 حالات يوميا، وهو رقم لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات المتزايدة.

جنوب القطاع وتحديدا في مستشفى ناصر الطبي، تتجلى مأساة أخرى لمرضى ينتظرون السفر للعلاج، حيث يروي المريض مصطفى ماضي كيف توقف قلبه مرتين خلال فترة انتظاره، دون أن يتمكن من مغادرة القطاع.

إعلان

ويضيف ماضي أنه قضى شهرين في انتظار فرصة للسفر من أجل تركيب جهاز ينقذ حياته، مناشدا الجهات المعنية التدخل العاجل لإنهاء معاناة المرضى العالقين.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، فإن أمراض القلب تمثل أكثر من 56% من إجمالي الوفيات، في وقت توقفت فيه 5 مراكز متخصصة، وتعطلت عمليات القلب المفتوح بشكل كامل، مع غياب أدوات القسطرة والدعامات.

تفكيك ممنهج

من جانبه، يوضح المدير العام لوزارة الصحة في غزة الدكتور منير البرش أن استهداف البنية التحتية الصحية والكوادر الطبية خلال الحرب أدى إلى تفكيك النظام الصحي بشكل ممنهج، وفقدان خبرات تراكمت على مدى سنوات.

ويشير البرش إلى أن القطاع كان يجري نحو 6600 عملية قسطرة سنويا قبل الحرب، بينما لم تُجرَ أي عملية قلب مفتوح خلال فترة الحرب، باستثناء عمليات محدودة نفذها وفد طبي أجنبي.

ويؤكد أن فقدان الكوادر المتخصصة، سواء بالقتل أو النزوح، أدى إلى تراجع خطير في القدرة على تقديم الرعاية، لافتا إلى أن طبيبا واحدا فقط يواصل حاليا إجراء عمليات القسطرة في غزة.

وفي سياق الحلول، يشدد البرش على ضرورة إدخال المستلزمات الطبية بشكل عاجل، خاصة الدعامات وأدوات جراحة القلب، إلى جانب إعادة الكوادر الطبية التي غادرت القطاع باعتبارها ركيزة أساسية لإنقاذ المرضى.

ويضيف أن نحو 51% من الأدوية الأساسية غير متوفرة، بينما تنعدم بشكل كامل مستلزمات أمراض القلب، محذرا من أن استمرار هذا الوضع يعني ارتفاع أعداد الوفيات نتيجة ما وصفه بـ"الموت الصامت".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا