آخر الأخبار

خطاب ترمب في الإعلام الصيني: لم يبدد القلق ولم يوضح الوجهة

شارك

نشرت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" الصينية مقالا افتتاحيا تناول بالتحليل خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن الحرب على إيران، مع التركيز على ما كشفه هذا الخطاب من حدود الاعتماد المفرط على الولايات المتحدة في مجال الأمن لدى دول عديدة في العالم.

وكان أول ما أشار إليه المقال هو فشل خطاب ترمب في تبديد قلق الداخل الأمريكي بل وقلق العالم بأسره بشأن موعد انتهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وكذلك فشله في الكشف عن كيفية إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة إمدادات النفط العالمية رغم حديثه عن انتصارات حاسمة واستمرار العمليات العسكرية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 الزهور والسمك والسيراميك وبلاي ستيشن على قائمة ضحايا حرب إيران
* list 2 of 2 كاتب أمريكي: هكذا يستطيع ترمب إنهاء حرب إيران بـ5 خطوات end of list

وأضاف المقال أن حالة الغموض التي اكتنفت الخطاب حول اكتمال الأهداف العسكرية من عدمه، وحول إمكانية توجيه ضربات جديدة داخل إيران سيبقي مستقبل الملاحة في المضيق معلقا.

مصدر الصورة خارج الخدمة هذا ما أصبح الفرنسيون يرونه في محطات البنزين بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران (الفرنسية)

ويوضح المقال أن تصريحات ترمب جاءت في سياق ارتفاع أسعار الوقود وتراجع شعبيته بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية، وأن هدف هذه التصريحات لا تعدو كونها محاولة لتهدئة رأي عام أمريكي بات أقل تقبلا لحرب أطول أو أعمق، لا سيما وأن هجمات صاروخية من إيران على الإمارات والسعودية سبقت الخطاب مباشرة، ما عزز الإحساس بعدم الاستقرار الإقليمي.

ويضيف المقال أن ترمب ألمح في خطابه إلى تخليه عن فكرة إعادة فتح مضيق هرمز؛ ملقيا باللوم على دول تعتمد على هذا المضيق مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية، مطالبا إياها بتحمل تلك المسؤولية، ما عمق شعور هذه الدول وغيرها في أوروبا والشرق الأوسط بأن الاعتماد الأمني على واشنطن لم يعد مضمونا كما كان.

وتقارن الصحيفة بشكل استنتاجي بين ما كشفته الحرب على إيران؛ ودعوات "تقليل المخاطر" في أوروبا تجاه الصين بعد جائحة كوفيد‑19، حيث أدركت دول عديدة خطورة الاعتماد على دولة واحدة لتوفير المواد والتجهيزات الحيوية، وهو الدور ذاته الذي يُفترض أن تؤديه تطورات الحرب على إيران وأن تعمل كـ"جرس إنذار" مشابه لدول كثيرة يدفعها لمراجعة اعتمادها الأمني على الولايات المتحدة.

مصدر الصورة ترمب ألقى بمسؤولية فتح مضيق هرمز على الدول التي تعتمد عليه في استيراد الطاقة (رويترز)

وفي نفس السياق، يرجح المقال أن دولا عديدة ستتجه إلى زيادة إنفاقها على الأمن والدفاع، وأن دولا أوروبية وداخل حلف الناتو بدأت بالفعل التشكيك في إمكانية الاعتماد الكامل على واشنطن.

إعلان

واختتم المقال بالتركيز على تصاعد الشكوك في المنطقة تجاه الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة والذي بات يُنظر إليه بوصفه "هشاشة حادة" في المنظومة الأمنية لدول المنطقة، ما يبرز شعورها بالإحباط من مستوى الحماية الأمريكية ضد الهجمات الإيرانية، وهو ما يفتح الباب أمامها للبحث عن ترتيبات أكثر تنوعا واستقلالا في المجالات الأمنية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا