آخر الأخبار

وزير دفاع لبنان يهدد: إنشاء منطقة أمنية تصعيد لا يمكن التنبؤ بتداعياته

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي







قوات إسرائيلية جنوب لبنان (أرشيفية- رويترز)

أصدر وزير الدفاع اللبناني اللواء ميشال منسى اليوم الثلاثاء بياناً، رد فيه على تصريحات نظيره وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قال فيها إن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من جنوب لبنان، وسيسيطر على المنطقة الممتدة حتى نهر الليطاني.

"تصعيد خطير لا يمكن التنبؤ بتداعياته"

فقد أعرب منسى عن إدانته الشديدة للتصريحات الصادرة عن وزير الحرب الإسرائيلي، واعتبر أنها لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراضٍ لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير ممنهج للقرى والبلدات الجنوبية.

كما شدد على رفض بلاده بشكل قاطع ومطلق هذه التهديدات التي تمثل انتهاكاً فاضحاً وغير مسبوق لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، واستخفافاً كاملاً بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

كذلك رأى أن الحديث عن منع عودة اللبنانيين إلى أرضهم وتكرار "نموذج غزة" في جنوب لبنان يشكّل جريمة موصوفة لن يقبل بها لبنان ابداً.

وهدد بأن أي محاولة لإنشاء منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية، أو فرض سيطرة حتى نهر الليطاني، ستكون إمعاناً في العدوان على الأرض اللبنانية والسيادة الوطنية، وستضع المنطقة أمام تصعيد خطير لا يمكن التنبؤ بتداعياته.

إلى ذلك، طالب منسى المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، بالخروج من دائرة الصمت غير المبرر، واتخاذ موقف واضح وصارم يضع حداً لهذه التهديدات، معتبراً أن التغاضي أو التردد لم يعد مقبولاً، بل يساهم في تشجيع المزيد من التصعيد، وفق تعبيره.

جاء هذا بعدما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من جنوب لبنان، وسيسيطر على المنطقة الممتدة حتى نهر الليطاني.

وأضاف كاتس في تصريحات، اليوم الثلاثاء، أنه "عند الانتهاء من العملية، سيتم نشر الجيش الإسرائيلي في منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية على خط الدفاع ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيسيطر الجيش على كامل الأراضي حتى نهر الليطاني، كما سيتم هدم جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود، كما حدث في رفح وبيت حانون".

كما أكد أنه "سيتم حظر عودة أكثر من 600 ألف من سكان جنوب لبنان، الذين تم إجلاؤهم إلى الشمال، حتى يتم ضمان سلامة سكان شمال إسرائيل"، وفق تعبيره.

بعد ذلك، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فاصلا المسارات بين الملف الإيراني واللبناني، وذلك بعدما ألمح مسؤولون إيرانيون إلى أن طهران ربطت أي اتفاق محتمل مع الجانب الأميركي بوقف إطلاق النار في لبنان أيضاً.

وأبلغ نتنياهو مسؤولين أميركيين كبارًا بأن "أي اتفاق مستقبلي بين واشنطن وطهران لن يقيّد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان"، وفق ما نقلت صحيفة "إسرائيل هيوم" اليوم الثلاثاء.

كما شدد على أن إسرائيل ستواصل استهداف الأراضي اللبنانية بغض النظر عن أي اتفاق أميركي–إيراني، ورفض مقترحًا فرنسيًا يقضي بوقف العمليات مقابل دعم دبلوماسي من باريس.

إلى ذلك، رأى أن اللحظة الحالية تمثل فرصة استراتيجية لدفع قوات حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني، بهدف تعزيز وصول إسرائيل إلى مناطق حيوية داخل الأراضي اللبنانية.

"ترامب غير مهتم"

فيما قال مسؤول إسرائيلي كبير إن الولايات المتحدة قبلت بالموقف الإسرائيلي، مشيرا إلى أن لبنان "لا يهم" الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

أتى ذلك بعدما نقلت إيران عبر وسطاء رسالة مفادها أن لبنان يجب أن يكون جزءًا من أي اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومنذ الثاني من مارس، تشنّ إسرائيل غارات جوية كثيفة وتتوغل قواتها في الجنوب، بعدما أطلق حزب الله صواريخ ومسيرات عبر الحدود الجنوبية، "انتقاماً" لاغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في 28 فبراير، يوم تفجر الحرب في المنطقة.

فيما أعلنت السلطات اللبنانية أن ما لا يقل عن 1,247 شخصًا قتلوا وأُصيب 3,690 آخرون في الهجمات الإسرائيلية منذ ذلك الحين.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا