آخر الأخبار

"ديلي ميل": هل أدمن ترامب "إباحية الحرب"؟ شائعات مقلقة عما يحدث حقا داخل "غرفة العمليات" الأمريكية

شارك

يرغب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أن يظن العالم أن وقف النار مع إيران لا يزال ممكنا، لكن في أروقة البنتاغون والبيت الأبيض، يستعد قادته العسكريون لشيء مختلف تماما.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرقص بينما تشاهده السيدة الأولى ميلانيا ترامب بعد إلقاء كلمة أمام الجنود وعائلاتهم في فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، يوم الجمعة 13 فبراير 2026. / AP

وحسب صحيفة "ديلي ميل"، تحذر مصادر مجهولة في وزارة الدفاع من "الضربة القاضية" المتوقعة، وهي هجوم جوي وبحري وبري واسع النطاق لفتح مضيق هرمز، وإنقاذ الاقتصاد العالمي، و"سحق المقاومة في طهران مرة واحدة وإلى الأبد".

في حين أن الخطط محاطة بالغموض بالطبع، ونطاقها والجدول الزمني الخاص بها يتغيران باستمرار، أما اليقين الوحيد فهو أن العملية، حين تقع، سيتم تسجيلها بالكاميرات، وسيتم تحرير لقطات الانفجارات في مقاطع فيديو قصيرة ومجمعة لإبهار القائد الأعلى. الحرب عمل مميت، لكن الحياة داخل مقر الحملة، بالنسبة لترامب، تشبه لعبة فيديو لا تتوقف.

والمسؤولون في القيادة المركزية الأمريكية ليسوا ملزمين فقط بضمان سير عمليات أمريكا المعقدة والمتزايدة في الشرق الأوسط بسلاسة، بل عليهم أيضا، وفق ما نقلت "ديلي ميل" عن مصادر رفيعة المستوى، أن يغذوا "رئيسهم المدمن على الشاشات" يوميا بدفق مُرضٍ من مشاهد "الأشياء التي تنفجر".

منذ بدأت عملية "الغضب الملحمي" (Operation Epic Fury) قبل شهر مع أولى عمليات قصف إيران، تضمن روتين عمل ترامب جلسات منتظمة وسط الألواح الخشبية والشاشات الكبيرة لغرفة العمليات بالبيت الأبيض التي جُددت حديثا، جنبا إلى جنب مع مستشاريه المقربين.

وحسب الصحيفة، هناك، وفي كل جلسة، يُعرض على الفريق "مونتاج ضربات" يستغرق دقيقتين أو ثلاثاً، يتضمن لقطات من الأقمار الصناعية أو الطائرات لأهداف إيرانية "تُسحق وتُحول إلى دخان وغبار". ليس كل الأهداف بالطبع، فقد ضربت الطائرات والصواريخ الأمريكية نحو 10,000 هدف في الأسابيع الأربعة الماضية، لذا لا يوجد وقت لمراجعة كل عملية، فالفيديوهات هي أشبه بـ "حزمة من أبرز اللقطات". ويُقال إن هناك "مكونا مكتوبا" لهذه الإحاطات، لكن الجميع يعلم أن ترامب كائن بصري.

ويحب الرئيس أيضا، وفق التقرير، التحدث، فقبل وبعد هذه العروض المنتظمة، يناقش تقدم عملية "الغضب الملحمي" مع كل من في الغرفة، شخصيات مثل رئيسة الموظفين سوزي وايلز، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، وغيرهم. يطلب ملاحظاتهم ونصائحهم حول أفضل السبل للمضي قدما. كما يتلقى ترامب مكالمات – غالبا من مراسلين – أثناء هذه الجلسات، وأحيانا يضع الهاتف على مكبر الصوت لـ "صياغة" نقاط الحديث مع أعضاء مجلس حرب المصغر.

ويشعر الكثيرون في واشنطن بالقلق من أن ترامب وفريقه قد أدمنوا "إباحية الدمار" على حساب الحكمة الاستراتيجية، وأن كل لقطات "القصف والانفجارات" قد شوهت إدراك ترامب لكيفية سير الحرب.

ويتساءل البعض عما إذا كان قد عُرض على الرئيس أسلوب مغاير من اللقطات: الأدلة المقلقة لصواريخ ومسيرات إيرانية تضرب القواعد الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط. وترفض السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، الادعاء بأن القائد الأعلى مهووس بـ "إباحية الحروب"، فقد قالت في بيان: "هذا ادعاء كاذب تماما يأتي من شخص لم يكن موجودا في الغرفة".

وأضافت: "أي شخص حضر محادثات مع الرئيس ترامب يعرف أنه يسعى بنشاط ويطلب آراء الجميع في الغرفة، ويتوقع الصراحة التامة من كبار مستشاريه". لكنها لم تنفِ وجود إحاطات بالفيديو، مما يشير إلى أن المزاعم صحيحة على الأرجح.

وتوجد أيضا غرفة حرب مؤقتة في منتجع "مار-أ-لاغو" الخاص بالرئيس في بالم بيتش بفلوريدا، حيث شاهد الليلة الأولى من الضربات يوم السبت 28 فبراير. أما في أيام الأسبوع، فيدير ترامب العمليات من واشنطن، ويحرص بشكل خاص على الشكوى من التصوير السلبي لحربه على التلفزيون الوطني لكل من يسمعه، متسائلاً: لماذا لا تعرض وسائل إعلام "الأخبار المزيفة" المزيد عن "المذبحة الرائعة" التي رآها بنفسه؟

هذا ولم تقم أي إدارة أمريكية سابقة بتحويل الحرب إلى "صورة فنية" كما فعل فريق ترامب. فقنوات التواصل التابعة للبيت الأبيض ووزارة الحرب تضخ بروباغندا سريالية تتضمن، على سبيل المثال، فيديو يمزج بين مشاهد حقيقية بالأسود والأبيض لضربات مستهدفة مع لقطات من لعبة رياضة على جهاز "نينتندو وي".

وأحد المقاطع يتضمن صورا حماسية لقوات في الميدان على صوت الوزير هيغسيث وهو يتلو "صلاة المحارب"؛ ومقطع آخر يبدأ بإعلانه: "نحن نتفاوض بالقنابل" بينما تبدأ موسيقى تصويرية مشؤومة.

لم يضيع الكوميديون في التلفزيون وقتا في السخرية من هيغسيث، لكن لا يمكن لأي سخرية أن تتفوق على العرض الذي يقدمه البنتاغون، حسب "ديلي ميل".

المصدر: "ديلي ميل"

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا