بدت الضربة الصاروخية الإيرانية قرب مصفاة بازان في خليج حيفا محدودة من حيث الأضرار المباشرة، لكنها كشفت هشاشة موقع صناعي بالغ الحساسية، وسط تحذيرات من كارثة محتملة في حال إصابة مباشرة، وفقا لما جاء بصحيفة جيروزاليم بوست.
وبحسب المعطيات، لم يسفر الهجوم عن تسرب مواد خطرة، كما وُصفت الأضرار بأنها غير كبيرة، إلا أن الخطر تجسد في اندلاع حرائق محدودة قرب المنشأة، في منطقة تُعد من أكثر المناطق كثافة سكانية، مما ضاعف المخاوف من سيناريوهات أسوأ.
ونقل التقرير عن الخبير البيئي مارسيلو شتيرنبرغ قوله إن ما جرى "ليس مطمئنًا"، مضيفا: "إنها في الواقع قنبلة موقوتة"، في إشارة إلى أن الخطر الحقيقي يكمن فيما كان يمكن أن يحدث لا فيما حدث بالفعل.
وأوضح أن موقع المصفاة قرب أحياء مكتظة بالسكان يجعلها هدفا بالغ الخطورة، مشيرًا إلى أن الانتقادات البيئية للموقع سبقت الحرب، لكنها اليوم اكتسبت بُعدًا عسكريا. وأضاف: "التلوث هنا أساسا هو تلوث هوائي، والمخاطر اليومية مرتفعة جدا".
وفي توصيف لعدم اليقين الذي يحيط بالهجمات، قال شتيرنبرغ: "الأمر أشبه بالروليت الروسي… لا تعرف أين سيسقط الصاروخ ولا ما إذا كانت الدفاعات ستنجح في اعتراضه".
ورغم أن الحصيلة اقتصرت على إصابة شخص واحد، فإن الخبير شدد على أن ذلك يعود إلى الحظ بشكل كبير، محذرا من أن إصابة مباشرة للبنية التحتية قد تؤدي إلى "انفجارات ضخمة، ودخان كثيف شديد السمية… يمكن أن يتسبب في وفاة أشخاص".
كما لفت إلى أن تداعيات ضربة أكبر قد تتجاوز الأضرار المادية، لتشمل إجلاء واسعا للسكان، إذ في حال حدوث إصابة كبيرة، سيضطر جزء كبير من السكان إلى الإجلاء، بسبب الغازات السامة الناتجة عن احتراق المواد البترولية.
ويرى خبراء أن تركيز قدرات التكرير في موقع واحد يزيد من المخاطر، إذ قد يؤدي أي تعطّل كبير إلى التأثير في إمدادات الوقود، في ظل ما وُصف بغياب التخطيط الطويل الأمد.
وبينما تستمر المصفاة في العمل، يظل المشهد -وفق التقرير- معلقًا بين احتواء مؤقت واحتمال انفجار كارثي، في منطقة تقف على حافة التصعيد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة