آخر الأخبار

"ثالوث" يهدد أمن الملاحة بين هرمز وباب المندب.. ماذا يحدث؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

"كماشة هرمز وباب المندب" تهدد الملاحة العالمية

تتزايد التحذيرات من تشكل تحالف إقليمي جديد قد يهدد أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الممتدة بين مضيقي هرمز وباب المندب، في وقت تتحدث تقارير استخباراتية عن تنسيق بين الحرس الثوري الإيراني والحوثيين في اليمن وتنظيم الإخوان في السودان.

وبحسب تقارير أمنية واستخباراتية، فإن هذا التقارب بين أطراف كانت تبدو متباعدة أيديولوجيا يأتي في إطار تقاطع المصالح، بما يثير مخاوف بشأن أمن التجارة العالمية في الخليج العربي و البحر الأحمر.

ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20 بالمئة من النفط العالمي، ما يجعله أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم، بينما يشكل مضيق باب المندب ممرا لنحو 12 بالمئة من حركة التجارة العالمية، الأمر الذي يجعل أي تهديد لأمن الملاحة فيهما مصدر قلق دولي واسع.

وتشير تقديرات أمنية إلى أن التركيز الدولي غالبا ما ينصب على مضيق هرمز، في حين تتحرك شبكات مرتبطة بإيران في مناطق أخرى من الخريطة، خصوصا بالقرب من مضيق باب المندب المطل على البحر الأحمر.

وفي هذا السياق، قالت تقارير إن الساحل السوداني الممتد على البحر الأحمر، والذي يصل طوله إلى نحو 700 كيلومتر، قد يشكل نقطة ارتكاز جديدة لنفوذ إيراني محتمل في المنطقة، في حال تعزز التعاون مع أطراف محلية.

وقبل أيام، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تصنيف تنظيم الإخوان في السودان منظمة إرهابية عالمية ذات طابع خاص، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في الـ16 من مارس، في خطوة اعتبرها مراقبون استباقية في ظل مخاوف من أنشطة التنظيم.

ووفق ما نقلته تقارير عن وزارة الدفاع الأميركية ( البنتاغون) وأجهزة استخبارات، فإن عناصر من مجموعات مرتبطة بإخوان السودان، ومن بينها كتائب البراء بن مالك، تلقوا تدريبات عسكرية متقدمة على يد الحرس الثوري الإيراني.

وتضيف التقارير أن هذه المجموعات لم تقتصر أنشطتها على القتال داخل السودان، بل شاركت أيضا في عمليات وصفت بأنها تضمنت انتهاكات ضد مدنيين، إضافة إلى تلقي تدريبات متخصصة.

كما تشير المعلومات المتداولة إلى ظهور طائرات مسيرة إيرانية من طراز "مهاجر-6" و" أبابيل" في الأجواء السودانية، إلى جانب الحديث عن إنشاء مخازن للطائرات المسيرة في مدينة بورتسودان الواقعة على البحر الأحمر.

ويرى محللون أن حصول إيران على موطئ قدم إضافي على الساحل الغربي للبحر الأحمر قد يمنح الحرس الثوري قدرة أكبر على مراقبة حركة التجارة العالمية والأساطيل الدولية في هذا الممر البحري الحيوي.

وفي المقابل، يسيطر الحوثيون في اليمن على أجزاء واسعة من الساحل المطل على البحر الأحمر، حيث سبق أن اتهموا بشن هجمات وتهديدات ضد السفن التجارية والعسكرية في المنطقة.

ويقول مراقبون إن تزامن النفوذ الحوثي على الضفة الشرقية للبحر الأحمر مع احتمالات توسع نفوذ حلفاء إيران على ضفته الغربية قد يخلق ما يشبه "كماشة جغرافية" حول أحد أهم خطوط الملاحة الدولية.

كما لفتت تقارير إلى أن شخصيات وجماعات مرتبطة بإخوان السودان أبدت تأييدا للهجمات الإيرانية في المنطقة، بل دعت إلى إرسال مقاتلين للدفاع عن طهران، في مؤشر على تنامي التقارب السياسي والعسكري بين هذه الأطراف.

وبحسب تقديرات خبراء أمنيين، فإن ما يجري على سواحل إيران واليمن والسودان يتجاوز كونه صراعا محليا أو إقليميا محدودا، ليعكس محاولة لإعادة تشكيل خريطة النفوذ في الممرات البحرية الحيوية.

ويحذر هؤلاء من أن التهديدات التي تواجه أمن الملاحة الدولية لم تعد تقتصر على القرصنة التقليدية، بل باتت مرتبطة بشبكات عابرة للحدود تجمع بين جماعات مسلحة وقوى إقليمية، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في البحر الأحمر والخليج العربي.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا