آخر الأخبار

غارديان: لماذا يريد ترمب انضمام الأكراد إلى الحرب ضد إيران؟

شارك

في خضم الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، عرجت صحيفة غاريان على الأكراد الذين يدور الحديث عن رغبة الولايات المتحدة في ضمهم إلى معركتها الجارية، فعرَّفت بهم، وتساءلت: لماذا يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منهم الانضمام إلى حربه على إيران؟

واستعرضت الصحيفة -في مقال بقلم جيسون بيرك- تاريخ الأكراد بوصفهم واحدة من أكبر القوميات في العالم التي لا تمتلك دولة مستقلة، وقدَّرت عددهم بما بين 30 و40 مليون نسمة، يعيش معظمهم في المناطق الجبلية الممتدة عبر حدود تركيا وإيران والعراق وسوريا وأرمينيا.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 نيوزويك: البنتاغون يرغب في شراء هذا السلاح من أوكرانيا لمواجهة إيران
* list 2 of 2 تلغراف: هذا هو السيناريو الأرجح لنهاية هذه الحرب end of list

وفي سياق الحرب الحالية، قالت الصحيفة إن هناك تقارير تشير إلى أن إدارة ترمب تفكر في الاستفادة من المقاتلين الأكراد، خصوصا من جماعات المعارضة الكردية الإيرانية، للضغط على النظام في طهران في حال تصاعد الصراع مع إيران.

وكان المقاتلون الأكراد خلال الحرب في سوريا قد مارسوا دورا رئيسيا في القتال ضد تنظيم الدولة ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، مما عزز سمعة قوات البيشمركة بوصفها قوة قتالية فعالة تعتمد على خبرتها في التضاريس الجبلية وسرعة الحركة رغم محدودية تسليحها.

ويُعتقد أن الدور المحتمل للأكراد الان قد يقتصر على السيطرة على مناطق حدودية ذات أغلبية كردية داخل إيران لإجبار الجيش الإيراني على تشتيت قواته وموارده، وربما تحفيز جماعات عرقية أخرى داخل البلاد على التحرك ضد الحكومة.

مصدر الصورة المسلحون الأكراد شكلوا قوة قتالية فعالة إلى جانب القوات الأمريكية في أثناء الحرب على تنظيم الدولة (رويترز)

"لا أصدقاء سوى الجبال"

ومع ذلك، يحذر محللون من أن هذه الخطة تنطوي على أخطار كبيرة، خصوصا أن الأكراد تاريخيا كانوا كثيرا ما يُستغلون في صراعات القوى الكبرى ثم يُتركون لمصيرهم.

ولذلك يصر القادة الأكراد في شمال العراق حاليا على التزام الحياد، إدراكا منهم أن الحروب غالبا ما تضعهم في قلب المواجهة، وهو ما يفسر المقولة الكردية الشهيرة بأن "لا أصدقاء لهم سوى الجبال".

إعلان

وذكَّرت الصحيفة البريطانية بأن الأكراد لم يحصلوا على دولة خاصة بهم حين رُسمت حدود الشرق الأوسط الحديثة في بداية القرن العشرين، مما جعل هذه القومية التي ينتمي معظمها إلى المسلمين السُّنة عرضة للصراعات السياسية والعسكرية في المنطقة.

ونشأت الحركة القومية الكردية -كما تقول الصحيفة- في أواخر القرن التاسع عشر، ولكنها واجهت خيبات متكررة بعدما أخفقت القوى الدولية التي وعدت بدعم تطلعاتهم الوطنية في الوفاء بتعهداتها.

وعلى مدى عقود، دخل الأكراد بالمنطقة في صراعات، ففي تركيا اندلع صراع طويل بين الدولة وحزب العمال الكردستاني أسفر عن عشرات الآلاف من القتلى، وفي العراق تعرضوا لهجمات خلال حكم الرئيس الراحل صدام حسين، قبل أن يتمكنوا بعد حرب الخليج عام 1991 من إنشاء إقليم يتمتع بحكم شبه ذاتي.

أما في إيران، فقد شهدت المناطق الكردية تاريخا من التمرد والاحتجاجات، كان آخرها خلال موجات الاضطرابات التي أعقبت وفاة الفتاة الكردية الإيرانية مهسا أميني عام 2022، إضافة إلى الاحتجاجات الواسعة أواخر عام 2025.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا