في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في تصعيد جديد غداة تعرضها لهجوم ليلي بمسيّرة إيرانية، أخلت السلطات في قبرص اليوم الاثنين، قاعدة "أكروتيري" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني ومطار "بافوس" المدني، إثر اعتراض مسيرتين جديدتين، في ظل اتساع رقعة المواجهة بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى.
وقال المتحدث باسم الحكومة القبرصية قسطنطين ليتيمبيوتيس على موقع إكس إنه تسنى "اعتراض طائرتين مسيرتين كانتا متجهتين نحو قاعدة أكروتيري الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص بنجاح".
وعلى وقع دوي صفارات الإنذار، أخليت القاعدة البريطانية الواقعة على الساحل الجنوبي للجزيرة. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بمغادرة نحو 70 سيارة للقاعدة معظمها تحمل لوحات ترخيص مدنية، وتضم المنشأة مدنيين يعملون إلى جانب العسكريين.
وأفادت وسائل إعلام في قبرص الرومية بأن السلطات بدأت إخلاء مطار بافوس المخصص للأغراض المدنية، تحسبا لهجوم محتمل.
وعقب بدء عملية الإخلاء، أصدرت السفارة الأمريكية في قبرص الرومية تحذيرا لمواطنيها من تهديد طائرات مسيرة. وجاء في التحذير: "هناك معلومات عن تهديد محتمل من طائرات مسيرة لمنطقة بافوس، يرجى عدم التوجه إلى السفارة إلا في حالات الطوارئ".
وأضاف: "تحث السفارة الأمريكية المواطنين الأمريكيين في قبرص على توخي الحذر واتخاذ كافة التدابير الأمنية اللازمة".
وتأتي هذه التطورات المتسارعة بعد ساعات قليلة من تأكيد الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، ووزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، تعرض مدرج القاعدة ذاتها لضربة بمسيرة إيرانية من طراز "شاهد" بعد منتصف الليل، مما أسفر عن أضرار مادية طفيفة.
وقال الرئيس القبرصي إن قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني تعرضت لهجوم خلال الليل بطائرة مسيرة من طراز شاهد، وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية أن المسيرة أصابت مدرج القاعدة العسكرية، مشيرة إلى البدء في إجراءات احترازية.
وأكد خريستودوليدس أنه بعد بضع دقائق من منتصف الليل (22:00 بتوقيت غرينتش) "تحطمت مسيرة من طراز شاهد فوق المنشآت العسكرية في القاعدة البريطانية في أكروتيري متسببة في أضرار مادية طفيفة".
وأضاف في بيان مصور: "إننا في منطقة على قدر خاص من الاضطراب الجيوسياسي"، قائلا "بلادنا لا تشارك بأي من الأحوال ولا تنوي المشاركة في أي عملية عسكرية".
من جانبها، أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أن مسيرة أصابت مدرج القاعدة العسكرية، قائلة في تصريحات صحفية "لا يمكننا تقديم مزيد من المعلومات والتفاصيل في الوقت الحاضر، لكن بالطبع يجري اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية في محيط القاعدة".
وكان وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قد أعلن -أمس الأحد- رصد إطلاق صاروخين باليستيين من قبل إيران "في اتجاه قبرص"، متهما طهران بأنها "تشن هجمات عشوائية وجامحة بشكل متزايد".
بدورها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وقوف التكتل إلى جانب دوله الأعضاء. وقالت: "بالرغم من أن جمهورية قبرص لم تكن هي المستهدفة، فإنني أوضح: نقف بشكل جماعي وحازم وقاطع مع دولنا الأعضاء في مواجهة أي تهديد".
ويأتي هذا التطور الأمني غداة إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأحد، أن المملكة المتحدة أجازت للولايات المتحدة استخدام القواعد العسكرية البريطانية لضرب مواقع الصواريخ الإيرانية، مؤكدا أن لندن لن تشارك في "العملية الهجومية في إيران".
وأضاف ستارمر: "نتذكر جميعنا الأخطاء التي ارتكبت في العراق وقد تعلمنا منها"، لكنه استدرك قائلا إن "إيران تهاجم المصالح البريطانية وتعرض مواطنيها وحلفاءها في المنطقة لخطر جسيم. والطريقة الوحيدة لإنهاء هذا التهديد هي تدمير الصواريخ من مصدرها".
وتعد "أكروتيري"، وهي إقليم سيادة بريطاني لما وراء البحار منذ استقلال قبرص عام 1960، أكبر قاعدة عسكرية للمملكة المتحدة في المنطقة. وكانت لندن قد نشرت أخيرا موارد عسكرية إضافية فيها، تتضمن أنظمة دفاع مضادة للطائرات والمسيرات، ورادارات، وطائرات "إف-35".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة