آخر الأخبار

القادة العرب.. مباحثات هاتفية على وقع الصواريخ | الحرة

شارك

بينما تشتعل النيران في عدة مدن في الشرق الأوسط منذ صباح السبت إثر الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إيران، تباحث زعماء عرب في اتصالات هاتفية أوضاع المنطقة والتطورات فيها.

وتسعى الدول العربية إلى “احتواء” الصراع ومنع توسعه على الأقل، خاصة وأن أغلب دول مجلس التعاون الخليجي تعرضت لهجمات إيرانية في سياق رد طهران على الضربات الإسرائيلية والأميركية.

وبحث الرئيس الإماراتي محمد بن زايد وولي العهد السعودي محمد بن سلمان رغم التوتر الذي تشهده العلاقات بين الرياض وأبو ظبي الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وأعرب ولي العهد السعودي عن تضامن المملكة الكامل مع الإمارات في مواجهة هذه التهديدات.

وأجرى رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، مباحثات هاتفية مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بالإضافة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع.

وحول ما إذا كانت هذه المكالمات الهاتفية تنطوي على إمكانية لتهدئة الأوضاع، قال عادل مرزوق، رئيس تحرير البيت الخليجي للدراسات والنشر في لندن: “من الطبيعي أن نشهد اتصالات مكثفة بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي والعراق والأردن أيضاً. هذه الدول في عمق الأزمة وتحت مرمى النيران بشكل مباشر”.

وأضاف مرزوق في حديث مع “الحرة” القول: “هناك توافق على ضرورة التهدئة وإيقاف الحرب، إلا أن ذلك لا يعني تجاوز الخلافات الثنائية بين هذه الدول حول بعض الملفات، وبما يشمل الموقف الشامل من هذه الحرب نفسها”.

ووفقا للمرزوق، فإن استمرار الحرب واتساعها يضر بجميع دول المنطقة، سياديا وسياسيا واقتصاديا، ومن المبكر الحديث عن وساطات فاعلة اليوم أو غدا، لكن هذه الاتصالات قد تخرج بجهد وساطة وازن يمكنه الحديث مع واشنطن وطهران بجدية، وربما بتفويض عريض من دول المنطقة.

وأكد الزعماء خلال اتصالاتهم على رفضهم التام لأي مساس بالسيادة الوطنية، معربين عن تضامنهم الكامل مع دول الخليج والأردن والعراق في مواجهة الاعتداءات التي طالت أراضيها.

وشدد الحراك الدبلوماسي بين الزعماء العرب، على أن الخيارات العسكرية أثبتت فشلها في حل النزاعات، داعين المجتمع الدولي للضغط من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات.

وعكس التواصل العراقي-الأردني-المصري مخاوف عميقة من محاولات دفع دول المنطقة إلى “أتون الحرب”، إذ تم التأكيد على أن توسيع رقعة الصراع لن يؤدي إلا إلى إدامة العنف وتقويض السلام.

وقال يوسف إبراهيم، وهو محلل سياسي أردني أن “هناك قناعة واضحة لدى معظم الدول العربية بأن أي انزلاق إلى مواجهة مفتوحة سيعيد المنطقة إلى سيناريوهات عدم الاستقرار التي عانت منها بعد احتلال العراق للكويت، ولاحقا دخول القوات الأميركية إلى العراق، وهو مسار لا أحد يرغب في تكراره”.

وأضاف في حديثه مع “الحرة”: “لذلك نرى تركيزاً واضحاً على خفض التصعيد، وتغليب أدوات الحوار والدبلوماسية، لأن كلفة الحرب اليوم ستكون مضاعفة على الجميع، أمنيا واقتصاديا وسياسيا”.

وفي بغداد، فقد وجد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني نفسه في موقف لا يحسد عليه؛ فاتصالاته المكثفة مع قادة المنطقة عكست قلقاً عراقياً عميقاً من أن يدفع العراق ضريبة صراع ليس طرفا فيه.

وقال الكاتب، الصحفي العراقي زياد العجيلي لـ”الحرة” إن “العراق في وضع صعب. تحاول بغداد تجنب نيران الحرب، لذا ترى حراكاً كبيراً قام به السوداني خلال الساعات الماضية”.

وأشار العجيلي إلى أن “تسارع الأحداث يُحتم إجراءات مباحثات سريعة. هذا ما يجب أن يكون لمنع توسع الحرب”.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا