في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن منظومات الدفاع الجوي في البلاد تمكنت من اعتراض جميع الصواريخ التي حاولت استهداف الأراضي القطرية، مشيرة إلى أن الأوضاع الأمنية مستقرة وتحت السيطرة الكاملة رغم التطورات المتسارعة في المنطقة.
وقال بيان الوزارة إنه تم التعامل بنجاح مع "عدد من الهجمات الصاروخية" التي استهدفت عدة مواقع داخل قطر، وإن جميع المقذوفات أُسقطت قبل بلوغ أهدافها، مؤكدة امتلاك الدولة القدرات اللازمة للتصدي لأي تهديد خارجي.
فيما قالت وزارة الداخلية القطرية إن الهجمات لم تسفر عن أي أضرار بفضل عمليات الاعتراض الناجحة، ودعت المواطنين والمقيمين إلى تجنّب الاقتراب من أي أجسام أو بقايا مجهولة والإبلاغ عنها فورا للجهات المختصة.
بدوره، أشار مراسل الجزيرة في الدوحة عدنان البوريني إلى أن صفارات الإنذار انطلقت أكثر من مرة منذ ساعات الصباح، بالتزامن مع أصوات ناتجة عن عمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي، موضحا أن هذه الأصوات تزامنت مع الهجمات المعلن إفشالها.
وأوضح البوريني أن السلطات طلبت من المواطنين والمقيمين البقاء داخل المباني واتخاذ إجراءات السلامة، بينما فُعّلت أنظمة الإنذار على الهواتف وفي عدة مناطق، وذلك ضمن التدابير الاحترازية المرتبطة بالهجمات الصاروخية.
كما أعلنت هيئة الطيران المدني القطرية تعليقا مؤقتا لحركة الملاحة في مطار الدوحة، مؤكدة وقف الرحلات القادمة إلى البلاد، في خطوة اتخذتها السلطات بالتوازي مع إجراءات حماية الأجواء خلال عمليات الاعتراض.
وخلال البث المباشر، ظهرت صور لاعتراضات في سماء الدوحة، وقال البوريني إن ما لا يقل عن 4 اعتراضات شوهدت لحظة تنفيذه المُداخلة، في تأكيد على استمرار نشاط الدفاعات الجوية في التعامل مع الصواريخ التي تحدثت عنها وزارة الدفاع.
وأشار المراسل إلى أن هذه التطورات تُذكّر بحادثة مماثلة في يونيو/حزيران الماضي، عندما أعلنت وزارة الدفاع القطرية التصدي لصواريخ حاولت استهداف مناطق قرب قاعدة العديد، مؤكدة آنذاك نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراضها.
وتأتي هذه الأحداث في ظل توترات إقليمية واسعة، حيث شهدت أبو ظبي والمنامة والرياض انفجارات متزامنة، بينما أفادت وكالة رويترز عن تصاعد دخان في منطقة الجفير بالبحرين قرب موقع تابع للأسطول الخامس الأمريكي عقب سقوط صاروخ.
وكانت وكالة فارس الإيرانية نقلت أن 4 قواعد أمريكية في قطر والكويت والبحرين والإمارات تعرّضت لهجوم صاروخي مكثف، دون صدور تعليق فوري من الجهات العسكرية في المنطقة بشأن هذه الادعاءات.
ورغم هذه التطورات، شددت وزارة الدفاع القطرية على أن الإجراءات الدفاعية تعمل بكفاءة، وأن الحالة الأمنية "مستقرة وتحت السيطرة"، مؤكدة استمرار جاهزية القوات المسلحة لحماية البلاد والمحافظة على أمن السكان.
وفي سياق متصل، أعربت وزارة الخارجية القطرية عن إدانة دولة قطر الشديدة لاستهداف أراضيها بصواريخ إيرانية بالستية، واعتبرت الهجوم انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية وتصعيدا خطيرا يهدد أمن المنطقة.
وأضافت الوزارة في بيان لها أن قطر تحتفظ بحقها الكامل في الرد وفقا لأحكام القانون الدولي وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، مؤكدة أن الدوحة كانت من الداعين دائما إلى الحوار مع إيران باعتباره السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات.
وأوضحت أن استهداف الأراضي القطرية لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، مشيرة إلى أن الدوحة حرصت على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية والسعي لتيسير قنوات الحوار، غير أن تجدد الهجمات يهدد التفاهمات التي بُنيت عليها العلاقات الثنائية.
كما أعربت الخارجية عن إدانة قطر لانتهاك سيادة الكويت والإمارات والأردن والبحرين، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها.
وشددت على ضرورة الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والدعوة للعودة إلى طاولة الحوار وتغليب لغة العقل والحكمة بما يحفظ أمن المنطقة ويحول دون انزلاقها نحو مواجهات أوسع.
وصباح اليوم السبت، شنت أمريكا وإسرائيل هجوما مشتركا واسعا على إيران، إذ دوّت انفجارات في العاصمة طهران وعدد من المدن بينها قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج.
المصدر:
الجزيرة