آخر الأخبار

الإخوان وإشعال حرب السودان.. فيديوهات القادة تكشف المستور

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

اتهامات لـ"الإخوان" باستغلال الحرب لتصفية الثورة السودانية

عززت مقاطع فيديو جديدة، هدد في أحدها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قيادات مدنية، وأظهر آخر قائد كتيبة البراء يحرض سكان محليين ضد تلك القيادات، الاتهامات المتصاعدة لتنظيم الإخوان بإشعال الحرب الحالية المستمرة في السودان منذ منتصف أبريل 2023، بهدف تصفية الثورة التي أطاحت بنظامهم في أبريل 2019، قبل أن يعيد الإنقلاب الذي نفذه البرهان في أكتوبر 2021 نفوذ وسلطات عناصر التنظيم.

ويقول مراقبون إن هنالك العديد من الأدلة القاطعة التي ظهرت خلال الفترة الأخيرة، تؤكد تسخير قيادة الجيش وقيادات تنظيم الإخوان المنابر العامة للتحريض ضد الرموز المدنية من جهة، وقمع الأصوات التي تدعو لاستعادة الحكم المدني كما ظهر من خلال اعتقال عدد من الناشطين وتوجيه تهم لهم تصل للإعدام دون أي مبررات قانونية.

ويرى الأكاديمي والباحث الإمين بلال أن سعي قيادة الجيش وتنظيم الإخوان لاستخدام الحرب لتصفية الثورة، يظهر من خلال عدة مؤشرات من بينها الملاحقات والاعتقالات المستمرة لرموز وقيادات القوى المدنية والناشطين السلميين الذي شاركوا في الثورة وفتح بلاغات كيدية ضدهم.

ويشير إلى عدد من الدوافع من بينها ضعف موقف قادة الجيش بسبب ارتباط بعضهم باتهامات تتعلق بجرائم كبرى ارتكبت خلال السنوات السبع الماضية من بينها جريمة فض اعتصام الثوار أمام القيادة العامة للجيش في الثالث من يونيو 2019، والتي قتل فيها المئات من المعتصمين، إضافة إلى جرائم القتل التي ارتكبت خلال المظاهرات الرافضة لانقلاب البرهان.

وفي الجانب الآخر، يتهم بلال في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، الإخوان بإشعال الحرب من أجل العودة للسلطة بعد أن واجه انقلاب البرهان ضغطا شعبيا ودوليا كبيرا، ويرى أن الحرب خلقت بالفعل بيئة مواتية للإخوان لتصفية خصومهم.

تحريض علني

بعد أقل من أسبوع من تهديد البرهان لعبدالله حمدوك رئيس تحالف القوى المدنية "صمود" وخالد عمر القيادي في التحالف، بعدم السماح لهما بالعودة إلى السودان، هاجم المصباح طلحة قائد كتيبة البراء - المدرج في قائمة العقوبات الأميركية - في حديث أمام مصليين في مسجد بمنطقة "فداسي" بوسط السودان، وهي مسقط رأس عمر، القوى المدنية الرافضة للحرب.

وقال البرهان مشيرا إلى عمر وحمدوك، "لن يطأوا أرض السودان"، لكن عمر قال في تغريدتين على حسابه في فيسبوك إن الأولوية بالنسبة للقوى المدنية هي إنهاء الحرب الدائرة والمعاناة التي يعيشها الشعب السوداني. وأضاف "أي محاولة لإعادة نفوذ سياسي عبر الحرب لن تنجح". وأكد عمر أن عودة القيادات المدنية ليست "منوطة بأحد، وأن أحداً لا يملك الحق بمنعهم من العودة".

وانتقد عمر محاولات إجبار المدنيين على الاستماع لوجهات نظر الإخوان تحت تهديد السلاح، وأوضح "دخول قوة مسلّحة إلى مسجد في منطقة ريفية هادئة ووضع السكان في موقع صراع سياسي يمثل تصرفاً خطيراً".

وبالنسبة للصحفي والمحلل السياسي محمد المختار محمد، فإن عداء قيادات الجيش وتنظيم الإخوان "السافر" لرموز وشباب المجموعات الداعية للعدالة ومدنية الدولة، وتفكيك تمكين الإخوان في المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، يشكل أكبر دليل على استهداف الثورة بالحرب الحالية.

ويقول محمد لموقع "سكاي نيوز عربية": "يؤكد الهجوم المستمر على السياسيين المدنيين، السعي لتغليب الشرعية الإخوانية العسكرية على المدنية، وأن روح الثورة والمطالبة بالحكم المدني لا تزال تعامل من قبل أجهزة سلطات بورتسودان الأمنية كمهدد أكبر".

ويضيف: "تتجسد حالة التحالف العضوي والاستراتيجي بين قيادة الجيش وكتائب الإخوان، في السماح لقادة تلك الكتائب بالتحريض ضد القوى المدنية دون محاسبة".

تناقض صارخ

كثف قائد كتيبة البراء المصباح طلحة خلال الأيام الماضية من تحركاته مصحوبا بمجموعة مسلحة، في عدد من مناطق البلاد، مركزا في خطابه على تهديد القوى المدنية بطريقة علنية.

وفي المقابل، تعتقل الأجهزة الأمنية عشرات المدنيين المطالبين بوقف الحرب.

وتجري حاليا محاكمة الناشط منيب عبد العزيز والدكتور أحمد شبا في الولاية الشمالية بسبب مطالبتهم بوقف الحرب والعودة للحكم المدني وانتقادهما لسلوك تنظيم الإخوان، ويواجهان تهما تصل عقوبتها للإعدام.

وفي هذا السياق، يقول المحامي والخبير القانوني معز حضرة لموقع "سكاي نيوز عربية": "ما كان ينادي به منيب وشبا هو حق دستوري وقانوني معترف به منصوص عليه في العهد الدولي الموقع من حكومة السودان في 1986، أما ما يقوله المصباح في جولاته المستمرة فهو تحريض ودعوة للعنف وخطاب الكراهية في انتهاك واضح للقانون الدولي والمحلي ويضعه تحت طائلة المحاسبة".

ويضيف: "تكمن المفارقة في التناقض الصارخ الذي تتعامل به الأجهزة العدلية مع حالتي منيب وطلحة، ففي حين تعتقل منيب لأكثر من 5 أسابيع دون أي مبرر قانوني رغم عدم ارتكابه أي جريمة فإنها في الجانب الآخر لا تتخذ أي اجراءات ضد طلحة الذي درج على التحريض ونشر خطاب الكراهية... هذا نموذج صارخ للعدالة الانتقائية يؤكد صحة الاتهامات التي تشير بشكل جلي إلى الهدف الأساسي من إشعال الحرب الحالية وهو تصفية الثورة واستعادة حكم الإخوان".

ويشير حضرة إلى حرية التحرك الواسعة الممنوحة لقائد كتيبة البراء، رغم أنها تنظيم غير شرعي ولا يتمتع بأي صفة قانونية، مما يؤكد أن تنظيم الإخوان يتحكم في كافة مفاصل الدولة وينفي تماما ما يدعيه البرهان بعدم وجود الإخوان في السلطة.

ويوضح: "سيطرة الإخوان على السلطة تظهر جليا من خلال الواقع الحالي لممارسات الأجهزة العدلية حيث تفتح البلاغات الكيدية ضد المدنيين السلميين في حين يتمتع من يمارسون الإرهاب بحصانة كاملة".

من جانبها، اعتبرت المحامية والناشطة الحقوقية نفيسة حجر أن هدف تصفية الثورة يظهر بشكل جلي في التناقض الصارخ في تعامل سلطة الجيش، الذي يعتبر التعبير السلمي جريمة تستوجب الاعتقال والاحتفاء في المقابل بالخطاب التحريضي العسكري كفعل وطني كما يظهر في اقوال قائد كتيبة البراء.

وتوضح لموقع "سكاي نيوز عربية": "هذا التناقض هو الدليل الأبرز على محاولة تنظيم الإخوان لاختطاف الدولة السودانية مجدداً، وتؤكده عدة مؤشرات من بينها العودة الممنهجة لكوادر التنظيم إلى مفاصل الدولة الأمنية والمدنية، واستعادة أموالهم المحجوزة بقرارات قضائية تزامنت مع ظروف الحرب. بالإضافة إلى فتح القنوات الإعلامية الرسمية لشيطنة القوى المدنية وغرف الطوارئ عبر خطاب تخوين مدروس".

وتضيف: "يتمثل الجانب الأكثر خطورة في خلق واقع عسكري موازٍ عبر ما تسمى بالمقاومة الشعبية والكتائب الإخوانية مثل كتيبة البراء لتكون هي القوة الفعلية على الأرض، مما يضمن وأد أي فرصة للعودة إلى الحكم المدني مستقبلاً".

أدلة موثقة

خلال الأسابيع الأخيرة التي سبقت اندلاع الحرب، كثفت قيادات تنظيم الإخوان من تحريضها للجيش، خصوصا مع قرب توقيع الاتفاق الإطاري الذي كان ينص على أبعاد التنظيم من العملية السياسية ويؤكد على المحاسبة على جرائمه السابقة.

ورصد موقع "سكاي نيوز عربية" أكثر من 5 مقاطع فيديو لأحاديث أدلى بها قادة لتنظيم الإخوان تحتوي على تحريض واضح لإشعال الحرب.

وقبل نحو أسبوع من اندلاع القتال، طالب القيادي في الإخوان، أنس عمر، عناصر التنظيم بالاستعداد والتجهيز لما وصفه بـ"الجهاد"، وقال "هذا الاتفاق لن يوقع إلا على جثثنا".

وفي حديث موثق نقله تلفزيون السودان، قبل أيام من مقتله، أكد العقيد في الجيش، عوض موسى أن قوة تحركت من معسكر "الباقير" هي التي أطلقت الرصاصة الأولى في الحرب في الخرطوم عند حدود التاسعة صباحا، بعد محاصرتها معسكر لقوات الدعم السريع في منطقة "المدينة الرياضية" قبل نحو 6 ساعات من اندلاع القتال.

ويشير المحلل والكاتب كمبال عبد الواحد إلى العلاقة الوثيقة بين إشعال الحرب الحالية وتصفية الثورة بالقول "تصفية الثورة كانت هدفا أساسيا لانقلاب أكتوبر 2021 الذي كان إفشاله تحت الضغط الشعبي سببا في إشعال الحرب الحالية، بدليل العمل الممنهج الذي قامت به عناصر الإخوان لإزالة كافة مظاهر الثورة من جداريات وتسميات شوارع وساحات عامة".

ويضيف كمبال في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية": "منذ انقلاب أكتوبر كانت المواكب الداعمة للتحول المدني، تقابل بوحشية وقمع مفرط وفي المقابل تمنح السلطات الأمنية الحماية للمسيرات والفعاليات الداعمة لسلطة الجيش".

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا