في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يقول مراسلا موقع أكسيوس الأمريكي باراك رافيد ومارك كابوتو إن الرئيس دونالد ترمب يمارس "دبلوماسية البوارج" -أي سياسة التهديد- مع إيران، ونقلا عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن ترمب "لا يرغب حقا" في خوض الحرب حاليا.
ويوضح المراسلان في تقريرهما أن ترمب يسعى، للمرة الثالثة منذ عودته للسلطة، للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، وأشارا إلى أنه سبق أن انحرف عن المسار الدبلوماسي إلى الحرب، في حين يؤكد مسؤولون أمريكيون أن الجهود الحالية جادة.
وقالا إن ترمب يدخل المحادثات المقررة يوم الجمعة متمتعا بأوراق ضغط قوية، تتمثل في حشد عسكري هائل في الخليج يشكل تهديدا عسكريا حقيقيا، ونظام إيراني بات أضعف وأكثر عزلة بسبب الاحتجاجات العارمة. في المقابل، يشكك مسؤولون أمريكيون في استعداد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي للقبول بشروط ترمب القاسية لأي اتفاق محتمل.
يقول المراسلان إن المسؤولين الأمريكيين يشددون حاليا على أن إرسال المبعوثَين ستيف ويتكوف و جاريد كوشنر للقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ليس غطاء لهجوم مفاجئ آخر، رغم أن الولايات المتحدة حشدت قوة نيران هائلة في المنطقة تحسبا لاتخاذ ترمب قرارا عسكريا. ولفتا الانتباه إلى أن ترمب كان على وشك شن ضربات قبل 3 أسابيع بسبب مقتل آلاف المتظاهرين، لكنه تراجع مع قمع الاحتجاجات وفقدان الزخم.
وذكرا أن شكوكا سادت خلف الكواليس داخل الجناح الغربي بالبيت الأبيض حول إذا ما كان القصف الأمريكي سيحقق تغييرا سياسيا حاسما، مع مخاوف من انتقام إيراني واسع. وبالتزامن مع ذلك، بذلت تركيا وقطر ومصر جهودا دبلوماسية مكثفة لتهدئة الأوضاع، أسفرت عن الاتفاق على تنظيم لقاء الجمعة المرتقب في إسطنبول بحضور مراقبين عرب.
وورد في التقرير أن الخطط العسكرية المطروحة أصبحت أكثر طموحا في الوقت الذي تعزز فيه واشنطن قطعها العسكرية (بما في ذلك حاملة طائرات)، وكانت إسرائيل قد عارضت ضربات محدودة كان ترمب يدرسها سابقا، معتبرة إياها "رمزية" ولا تستحق مخاطرة الانتقام.
وأكد مسؤول أمريكي رفيع، وفقا للتقرير، أن ترمب "لا يرغب حقا" في خوض الحرب حاليا، خلافا لشعوره في يونيو/حزيران الماضي بأن الأنشطة النووية الإيرانية كانت تشكل تهديدا وشيكا، كما يرى مستشاروه أن الخيار العسكري الآن قد يقوض أجندته الإقليمية والدولية. ومن جانبه، يكرر ترمب يوميا أنه يرسل "سفنا كبيرة" للمنطقة لكنه "منفتح على الحوار".
ولفت المراسلان الانتباه أيضا إلى أن إيران تؤكد قبل مفاوضات الجمعة أنها ستناقش الملف النووي فقط، ولن تتطرق لملفات أخرى كالصواريخ، مما يشير إلى فجوة واسعة بين الطرفين.
وخلص التقرير إلى أن ترمب يسلك المسار الدبلوماسي الآن، لكن صبره قد لا يدوم، إذ قال مسؤول من الدول الوسيطة محذرا: "إذا لم تأتِ إيران إلى المحادثات بأشياء ملموسة، فقد تجد نفسها سريعا في وضع سيئ للغاية".
المصدر:
الجزيرة