بدأ الجيش السوري، اليوم الأربعاء، شن هجمات على أهداف لقوات قسد المتمركزة في مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي، تزامنا مع إعلانه فتح ممر إنساني للأهالي القاطنين في منطقة سيطرة قسد.
وأفاد مراسل الأناضول، بأن الجيش نفّذ هجمات متقطعة باستخدام راجمات صواريخ متعددة، مضيفا أن اشتباكات دارت قرب سد تشرين شرقي حلب بين الجيش السوري ومسلحي قسد.
كما استهدف الجيش السوري مقر ومستودعات شركة الأسمدة ومقر مكتب البريد السابق في دير حافر، التي كانت قوات قسد تستخدمها مقرا لها.
وفجر اليوم، استهدف مسلحو قسد بطائرات مسيّرة ورشاشات ثقيلة نقاطا للجيش ومنازل أهالي في محيط قرية حميمة شرق حلب.
وأرسل الجيش السوري تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية باتجاه جبهة دير حافر، بحسب وكالة سانا.
وكان الجيش السوري أرسل، الاثنين، قوات إلى شرقي حلب عقب رصده وصول مزيد من العناصر المسلحة لقسد وفلول النظام قرب مدينتي مسكنة ودير حافر بريف حلب الشرقي.
بدوره، أكد المركز الإعلامي لقسد عدم وجود أي تحركات أو تحشيدات عسكرية لقواته في المناطق المذكورة، وأن جميع المزاعم المتداولة لا أساس لها من الصحة.
وأضاف، على منصته على تليغرام، أن التحركات الميدانية القائمة تعود أساسا إلى فصائل حكومة دمشق نفسها.
في السياق ذاته، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، الأربعاء 14 يناير/كانون الثاني، عن فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب، لأهالي المنطقة الواقعة شرق المدينة.
وأوضحت الهيئة، في بيان نقلته الإخبارية السورية، أن الممر الإنساني سيكون عبر قرية حميمة، على الطريق الرئيسي الواصل بين مدينتي دير حافر وحلب، منوّهة بضرورة ابتعاد المدنيين عن جميع مواقع تنظيم قسد و"المليشيات الإرهابية" في المنطقة المحددة مسبقا، حفاظا على سلامتهم.
وأكدت أن الجيش السوري سيتخذ الإجراءات اللازمة للقضاء على أي تهديد يمس أمن المنطقة والمواطنين.
كما أعلن الأمن الداخلي في منطقة السفيرة إغلاق الطريق المتجه نحو ناحية مسكنة والمزرعة السادسة حتى إشعار آخر، وذلك حرصا على السلامة العامة للمواطنين. وأوضحت المنطقة التابعة لمحافظة حلب، عبر معرفاتها الرسمية، في وقت سابق من اليوم، أن إغلاق الطريق يعود لأسباب أمنية وحرصا على سلامة المواطنين.
وجاء هذا الإجراء بعد أن رصدت هيئة العمليات في الجيش السوري، قبل يومين، وصول المزيد من المجاميع المسلحة التابعة لقسد وفلول النظام المخلوع إلى ريف حلب.
وتفجّرت في 6 يناير/كانون الثاني الجاري الأحداث في مدينة حلب بشن قسد من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش، ما خلّف 24 قتيلا و129 جريحا، بحسب سانا.
ورد الجيش في 8 من الشهر الجاري بإطلاق عملية عسكرية محدودة أنهاها في 10 من الشهر نفسه، وتمكّن خلالها من السيطرة على هذه الأحياء، وسمح لمسلحين في التنظيم بالخروج إلى شمال شرقي البلاد.
ويتنصل قسد من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس/آذار 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.
كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرق الفرات.
المصدر:
الجزيرة