آخر الأخبار

تقودها عائلاتهم.. حملة دولية لإنقاذ الأسرى الفلسطينيين

شارك

فلسطين– بجهود ذاتية، أطلقت عائلات وزوجات عدد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية حملة إعلامية عالمية لإنقاذهم من "الظروف القاسية وأبشع الانتهاكات" التي يمرون بها داخل السجون.

ودعت زوجات بعض قدامى الأسرى، من خلال الحملة، المؤسسات الحقوقية والناشطين والمؤثرين في أنحاء العالم إلى الانضمام إليها لإنقاذ الأسرى والتصدي لقانون الإعدام الذي تسعى الحكومة الإسرائيلية لتشريعه مستهدفة الأسرى من ذوي الأحكام المؤبدة بشكل خاص.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 الأمم المتحدة: التمييز العنصري الإسرائيلي تفاقم بشكل كبير في الضفة الغربية
* list 2 of 2 السجن المؤبد لصحفيين في قضية احتجاجات مؤيدة لعمران خان end of list

وأصدرت الحملة، الأربعاء الماضي، بيان الانطلاق وأتبعته بفيديوهات لزوجات أسرى بارزين على منصاتها الرقمية، مشيرة إلى أن الحملة تستمر ستة أشهر.

أبشع الانتهاكات

وذكر البيان أنه منذ بدء حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 "يعيش الأسرى ظروفا قاسية ولا إنسانية، تتجسد فيها أبشع الانتهاكات من تعذيب، وعزل انفرادي، وحرمان من العلاج والزيارة، واعتقال إداري، واحتجاز النساء والأطفال في ظروف مهينة تخالف كل القوانين والمواثيق الدولية".

ودعت المؤسسات الحقوقية، والهيئات الإعلامية، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤثرين وأحرار العالم، إلى "الانخراط الفاعل في هذه الحملة، لضمان بقاء قضية الأسرى حاضرة في الوعي العالمي، حتى نيلهم حريتهم كاملة غير منقوصة".

وفي تسجيل مصور على حسابات الحملة، بمواقع التواصل الاجتماعي، قالت عبلة سعدات، زوجة الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأسير أحمد سعدات -المحكوم عليه بالسجن مدة 30 عاما- إن كافة الأسرى يتعرضون "لتعذيب دائم وإبادة جماعية" مما يستدعي وقوف المؤسسات الدولية والحقوقية لجانبهم وجعلهم قضية مركزية في نضالاتها.

ودعت "أحرار العالم" إلى الانضمام إلى حملة "أنقذوا الأسرى" لإعلاء الصوت المطالب بالإفراج عنهم، معبرة عن خشيتها على مصير زوجها وباقي الأسرى "في ظل الحكومة الفاشية التي يقودها (وزير الأمن القومي الإسرائيلي) إيتمار بن غفير وخاصة قانون الإعدام الخطير".

أسوأ الفترات

ومن جهتها قالت وفاء أبو غلمي، زوجة الأسير عاهد أبو غلمي، المتهم بالتخطيط لاغتيال وزير السياحة الإسرائيلي السابق رحبعام زئيفي عام 2001 والمحكوم عليه بالسجن المؤبد، إن الأسرى يعيشون "أسوأ الفترات على الإطلاق: أدنى مقومات الحياة غير موجودة، يمنعون من الزيارات والتواصل، ويتعرضون للضرب المستمر بالهراوات وغيرها".

إعلان

وتابعت "اليوم نطلق حملة أنقذوا الأسرى، وندعو المؤسسات العالمية والمتضامنين للوقوف معنا ومساندتنا وحماية الأسرى من القوانين العنصرية سيما قانون الإعدام".

ومطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أقرت لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة التمهيدية، مشروع قانون يتيح تنفيذ حكم الإعدام في الأسرى الفلسطينيين، ويحتاج إلى المصادقة عليه بثلاث قراءات حتى يكون نافذا.

كما أشارت أم عبد الله السيد، زوجة الأسير عباس السيد المحكوم عليه بالسجن المؤبد 35 مرة، إلى ما يتعرض له زوجها وقيادات الأسرى من ضرب وتنكيل لدرجة أن "وجه عباس أصبح ملونا من شدة الكدمات، كما نقل أحد محاميه".

أهداف وتحركات

أما منسقة الحملة والناشطة في قضايا الأسرى غفران زامل، خطيبة الأسير حسن سلامة المحكوم عليه بالسجن المؤبد 48 مرة، فقالت للجزيرة نت إن الحملة "إعلامية إنسانية دولية تهدف إلى تسليط الضوء على قضية الأسرى وما يتعرضون له من تعذيب ممنهج".

وأضافت أن "ما يجري في السجون اليوم هو حرب إبادة ثانية بعيدة عن العيون وبالتالي تأتي الحملة لتوجيه الأنظار إلى أوضاعهم وتشكيل حالة من الضغط العام على الاحتلال لتحسين شروط الأسرى وعودتها إلى ما كانت عليه قبل الحرب".

وذكرت غفران زامل أن من أهداف الحملة:


* التحرك من أجل إلغاء القوانين التي أقرتها مصلحة السجون الإسرائيلية.
* إلغاء قانون الإعدام الذي يستهدف شريحة كبيرة من الأسرى خاصة المحكوم عليهم بالسجن المؤبد الذين تجاوز عددهم 116 أسيرا.
* إلغاء قانون الطوارئ الذي تذرعت به مصلحة السجون منذ اليوم الأول للحرب، والذي يفترض أن يلغى مع توقيع الكيان لاتفاقية وقف إطلاق النار.
* ترسيخ قضية الأسرى في الوعي العربي والعالمي لتتحول إلى قضية عالمية بدلا من أن تبقى قضية محلية.
* استغلال قرارات 124 دولة التي اعتبرت في محكمة العدل الدولية أن هذا الاحتلال غير قانوني، وبالتالي كل ما يصدر منه من قرارات تعتبر غير قانونية.

أما عن منشَأ الحملة، فأوضحت أن فكرتها جاءت من عائلات الأسرى لاسيما بعد انتهاء حرب الإبادة وبقاء عدد كبير من الأسرى أصحاب المؤبدات والأحكام العالية في السجون "فكان لابد من حراك يعيد للأسرى وقضيتهم الأولوية والمركزية فانطلقت كمبادرة من العائلات".

وأشارت إلى تعاون بين القائمين على الحملة ومؤسسات حقوقية وإنسانية وإعلامية في فلسطين والخارج.

مصدر الصورة غفران زامل: حملة أنقذوا الأسرى جاءت بمبادرة من عائلاتهم وتستهدف الجمهور الغربي بشكل رئيسي (الجزيرة)

الجمهور الغربي

وتستمر الحملة مدة ستة أشهر، على أن يحمل كل شهر موضوعا محددا لتسليط الضوء عليه؛ وأن يكون موضوع الشهر الأول قانون الإعدام، والأشهر التالية قضايا الأسيرات والأشبال والمعزولين والمرضى والإهمال الطبي، وفق الناشطة الفلسطينية.

أما عن النطاق الجغرافي لحراك الحملة، فقالت إنها تستهدف الجمهور الغربي لاسيما بعد حراكات الشعوب الغربية التي شكلت في حرب الإبادة أداة ضاغطة على حكوماتها -ولو بالحد الأدنى- لتغير مواقفها اتجاه القضية الفلسطينية إضافة إلى الجمهورين العربي والإسلامي.

وأشارت إلى أن الإعلان عن الحملة كان من المخطط أن يكون بمؤتمر صحفي من عائلات الأسرى في رام الله، لكن الواقع الأمني حال دون ذلك خشية تعرض ذوي الأسرى للملاحقة الإسرائيلية.

وحول ما تختلف فيه الحملة عن المؤسسات الحقوقية القائمة المختصة بشؤون الأسرى، قالت إن الحملة تسعى لأن يكون حراكها مستمرا وأن تتبنى المؤسسات الإعلامية خطة عمل دائمة وترفع نسبة تغطيتها لقضايا الأسرى بشكل دائم وليس موسميا، بينما المؤسسات الحقوقية والإنسانية تتبنى خطة عمل دائمة للأسرى حقوقيا وقانونيا.

إعلان

يذكر أن معطيات مؤسسات الأسرى حتى مطلع 2026 ، تؤكد اعتقال سلطات الاحتلال في سجونها 9300 فلسطيني، بينهم 350 دون 18 عاما، و49 أسيرة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا