في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دعا البابا لاوون الرابع عشر بعيد وصوله بيروت، اليوم الأحد، اللبنانيين إلى التحلي بشجاعة البقاء في بلدهم، الغارق في أزماته الاقتصادية والسياسية التي ضاعفت هجرة الشباب، مشدداً على أهمية المصالحة من أجل مستقبل مشترك.
وفي أول خطاب ألقاه أمام المسؤولين في القصر الرئاسي قرب بيروت، قال البابا: "هناك لحظات يكون فيها الهروب أسهل، أو ببساطة، يكون الذهاب إلى مكان آخر أفضل. يتطلب البقاء أو العودة إلى الوطن شجاعة وبصيرة".
كما دعا اللبنانيين إلى اتباع طريق المصالحة الشاق، موضحا أن ثمّة جراحا شخصية وجماعية تتطلب سنوات طويلة وأحيانا أجيالا كاملة لكي تلتئم، وفق تعبيره.
أتى هذا بعدما وصل البابا لاوون الرابع عشر عصر الأحد إلى بيروت، في زيارة تستمر 48 ساعة، يحمل خلالها رسالة سلام إلى اللبنانيين الذين عصفت بهم أزمات متلاحقة خلال السنوات الأخيرة.
وانتقل البابا البالغ من العمر 70 عاماً من المطار، حيث أقيم له استقبال رسمي بحضور المسؤولين يتقدمهم رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، فضلاً عن رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكذلك قائد الجيش العماد رودولف هيكل، إلى القصر الرئاسي في بعبدا.
وقبل ساعات من وصول البابا ليو، تجمعت حشود غفيرة على طول الطرق المؤدية من المطار إلى القصر الرئاسي، ملوحين بأعلام لبنان والفاتيكان.
فيما تنتظر البابا، البالغ من العمر 70 عاماً والذي يتمتع بصحة جيدة، رحلة مليئة بالفعاليات في لبنان، حيث سيزور خمس مدن وبلدات من اليوم الأحد حتى الثلاثاء ثم يعود إلى روما، لكنه لن يزور الجنوب اللبناني الذي استهدفته الضربات الإسرائيلية.
ويتضمن جدول أعماله أيضاً صلاة في موقع انفجار مرفأ بيروت الذي أسفر عن مقتل 200 شخص وتسبب في خسائر بمليارات الدولارات.
كما سيترأس قداساً في الهواء الطلق بالواجهة البحرية لبيروت، وسيزور مستشفى "دير الصليب" للأمراض النفسية، وهو واحد من عدد قليل من مرافق الصحة النفسية في لبنان، حيث ينتظر مقدمو الرعاية والنزلاء وصوله بفارغ الصبر.
يذكر أن البابا يزور لبنان قادماً من تركيا التي أمضى فيها 3 أيام في أول رحلة خارجية منذ اعتلائه كرسي البابوية.
وعصفت بلبنان، الذي يضم أكبر نسبة من المسيحيين في الشرق الأوسط، تداعيات الصراع في غزة، إذ خاضت إسرائيل وحزب الله حرباً بلغت ذروتها العام الماضي بهجمات إسرائيلية مدمرة.
كما يشعر القادة السياسيون في هذا البلد الصغير الذي يستضيف مليون لاجئ سوري وفلسطيني، فيما يكابد للتعافي من أزمة اقتصادية مستمرة منذ سنوات وتعد الأسوأ عالمياً في التاريخ الحديث، بالقلق من أن تصعد إسرائيل ضرباتها بشكل كبير خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
المصدر:
العربيّة