تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدام قانون الإنتاج الدفاعي لتعزيز قدرات تكرير النفط في الولايات المتحدة، وسط تداعيات حرب إيران وارتفاع أسعار الوقود واضطرابات الإمدادات.
ويأتي هذا التوجه فيما تتعرض الإدارة لضغوط متزايدة لاحتواء ارتفاع تكاليف الطاقة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر.
قانون الإنتاج الدفاعي.. ورقة واشنطن لتعزيز التكرير
وطُرح استخدام القانون خلال اجتماع عقده ترامب مؤخرا مع نحو 12 مسؤولا من شركات التكرير الأمريكية، لبحث سبل الاستفادة من الدعم الفيدرالي لزيادة الطاقة الإنتاجية.
ولم تتخذ الإدارة قرارا نهائيا بعد، فيما يرى مسؤولو شركات التكرير أن توجيه الأموال نحو رفع كفاءة المصافي القائمة وتوسيعها سيكون أكثر جدوى من بناء مصاف جديدة، التي تتطلب تكاليف ضخمة وسنوات لإنجازها.
ويمنح القانون الرئيس الأمريكي صلاحيات واسعة لتوجيه الموارد الصناعية وتقديم حوافز للشركات لزيادة إنتاج المواد الحيوية للأمن القومي، فيما كان ترامب قد أجاز في أبريل الماضي استخدامه لدعم إنتاج النفط وقدرات التكرير واللوجستيات.
المصافي عند 98%.. فهل يمكن زيادة الإنتاج؟
ورغم امتلاك الولايات المتحدة واحدة من أكبر طاقات التكرير عالميا، تعمل المصافي حاليا قرب أقصى طاقتها، إذ بلغت معدلات التشغيل نحو 98%.
وفي الوقت نفسه، تجاوز متوسط سعر الديزل الأمريكي 6 دولارات للغالون للمرة الأولى ، بينما لا تزال أسعار البنزين مرتفعة، ما يكشف حجم الضغوط التي تواجهها السوق رغم ارتفاع معدلات تشغيل المصافي.
وأكد البيت الأبيض أن توسيع طاقة التكرير يمثل أولوية، مشيرا إلى دراسة إجراءات تشمل الإصلاح التنظيمي وتسريع التراخيص وزيادة الاستثمار.
النفط الفنزويلي.. مسار مواز لتأمين الإمدادات
وبالتزامن مع تعزيز التكرير المحلي، تتحرك إدارة ترامب لتأمين مصادر إضافية للخام من الخارج.
وفي هذا الإطار، حصلت الحكومة الأمريكية مؤخرا على حصة ملكية تبلغ 35% في شركة نفط فنزويلية خاصة تمتلك حقوق تطوير 17 حقلا باحتياطيات مؤكدة تقدر بنحو 65 مليار برميل.
ويرى البيت الأبيض أن ملايين البراميل من الإنتاج الفنزويلي الجديد يمكن أن تجد طريقها إلى مصافي التكرير الأمريكية، بما يدعم الإمدادات المحلية ويمنح واشنطن هامشًا أكبر في مواجهة اضطرابات أسواق النفط العالمية.
وتكشف هذه التحركات عن استراتيجية أمريكية مزدوجة وهي رفع كفاءة التكرير داخل البلاد وتأمين مصادر إضافية للخام من الخارج، في محاولة لتقليل تأثير الصدمات الجيوسياسية على أسعار الوقود.
المصدر: RT+ رويترز
المصدر:
روسيا اليوم