آخر الأخبار

التجارة العالمية تتماسك رغم حرب إيران والذكاء الاصطناعي يدعم النمو

شارك

واصلت تجارة السلع العالمية اكتساب الزخم خلال منتصف العام الجاري، رغم حرب إيران والاضطرابات التجارية، مدعومة بقوة الطلب على المكونات الإلكترونية والسلع المرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وفق أحدث بيانات منظمة التجارة العالمية.

وأظهر مقياس تجارة السلع الصادر عن المنظمة، اليوم الأربعاء، ارتفاع المؤشر إلى 102 نقطة في يوليو/تموز 2026، مقارنة بـ101.7 نقطة في القراءة السابقة الصادرة في يونيو/حزيران الماضي، ليتجاوز المستوى الأساسي البالغ 100 نقطة.

قصص مقترحة

list of 3 items
* list 1 of 3 ترمب يحظر واردات كندية ويصعد الحرب التجارية مع أوتاوا
* list 2 of 3 بالأرقام.. حجم تجارة أوروبا وإيران يكشف تأثير الانضمام إلى حملة العقوبات
* list 3 of 3 العقوبات الأمريكية تختبر شرايين التجارة بين إيران ودول الخليج end of list

وتشير القراءة فوق مستوى 100 إلى نمو أحجام التجارة بمعدل أعلى من الاتجاه العام، بينما تعني القراءة دون هذا المستوى تراجع التجارة عن مسارها المعتاد.

وقالت منظمة التجارة العالمية إن التأثير السلبي للصراع في الشرق الأوسط لا يزال يُعوَّض جزئيا بقوة الطلب على المكونات الإلكترونية وغيرها من السلع المرتبطة بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.

مكونات إلكترونية

وأظهرت المكونات الفرعية للمؤشر أن قطاع الإلكترونيات قدم أقوى إشارة على استمرار نمو التجارة، إذ سجل مؤشر المكونات الإلكترونية 104.9 نقاط، وهو أعلى مستوى بين المكونات الستة، مدفوعا بالطلب القوي على السلع المستخدمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفع مؤشر طلبات التصدير إلى 103.5 نقاط، وهو ما اعتبرته المنظمة مؤشرا على استمرار نمو تجارة السلع خلال الأشهر المقبلة.

وسجل مؤشر الشحن الجوي الدولي 102.8 نقطة، في حين بلغ مؤشر تجارة المواد الخام الزراعية 102.6 نقطة، وارتفع مؤشر إنتاج ومبيعات السيارات إلى 101.5 نقطة.

وفي المقابل، كان شحن الحاويات المكون الوحيد الذي بقي دون مستوى الاتجاه العام، مسجلا 99.6 نقطة، بما يشير إلى ضعف نسبي في حركة الحاويات مقارنة ببقية مكونات التجارة العالمية.

مصدر الصورة مؤشر المكونات الإلكترونية يسجل 104.9 مدفوعا بالطلب القوي على السلع المستخدمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

نمو التجارة

وتُظهر بيانات المنظمة أن حجم تجارة السلع العالمية سجل نموا سنويا بنسبة 4.7% خلال الربع الأول من عام 2026، متسارعا من 3.6% في الربع الأخير من 2025.

إعلان

وكانت منظمة التجارة العالمية قد توقعت في مارس/آذار نمو حجم تجارة السلع العالمية بنسبة 1.9% خلال 2026 في السيناريو الأساسي، لكنها خفضت معدل النمو المتوقع إلى 1.4% في سيناريو استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بسبب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، قدرت المنظمة أن استمرار الاستثمارات القوية في الذكاء الاصطناعي يمكن أن يضيف نحو 0.5 نقطة مئوية إلى معدل نمو تجارة السلع العالمية خلال العام.

مصدر الصورة حجم تجارة السلع العالمية سجل نموا سنويا بنسبة 4.7% خلال الربع الأول من عام 2026 (رويترز)

تأثير هرمز

وحذرت المنظمة من أن البيانات المتاحة حتى الآن لا تعكس بصورة كاملة تداعيات اضطرابات التجارة عبر مضيق هرمز، إذ يُنتظر أن يظهر أثرها بصورة أوضح في بيانات الربع الثاني عند صدورها.

ويعكس ذلك أن تحسن مؤشر التجارة الحالي لا يلغي المخاطر التي تواجه حركة السلع العالمية، خصوصا مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية وارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

ورغم هذه الضغوط، فإن المؤشرات الفرعية مجتمعة ترى أن نمو تجارة السلع لا يزال متماسكا، مع استمرار الطلب على الإلكترونيات والمواد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في تعويض جانب من الضغوط التي تتعرض لها قطاعات التجارة التقليدية.

ومن المقرر أن تصدر منظمة التجارة العالمية تحديثها المقبل لتوقعات التجارة العالمية في أكتوبر/تشرين الأول، الذي سيقدم تقييما أحدث لتداعيات اضطرابات مضيق هرمز وأسعار الطاقة على حركة التجارة خلال بقية العام.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار