زادت خسائر مجموعة ترمب ميديا آند تكنولوجي المالكة لمنصة تروث سوشيال، إلى 238.1 مليون دولار في الربع الثاني من 2026، مقارنة بنحو 20 مليون دولار قبل عام، تحت ضغط خسائر غير نقدية مرتبطة بمحفظة الأصول الرقمية والأسهم.
وارتفعت الإيرادات 89% على أساس سنوي خلال الربع الثاني إلى 1.67 مليون دولار.
وقالت الشركة إن الجزء الأكبر من الخسارة جاء من خسائر غير نقدية بلغت 190.4 مليون دولار، شملت انخفاض القيمة السوقية للأصول إلى جانب مصروفات فوائد غير نقدية بقيمة 11.7 مليون دولار وتعويضات قائمة على الأسهم بقيمة 8.1 ملايين دولار.
وسجلت الشركة خسائر غير محققة (تراجعات في القيمة السوقية للأصول) بقيمة 116.7 مليون دولار على الأصول الرقمية والمرهونة خلال الربع الثاني، وعزت ذلك إلى انخفاض السعر الفوري لعملتي بيتكوين وكرونوس في أسواقهما الرئيسية بين نهاية مارس/آذار ونهاية يونيو/حزيران 2026.
وتكبّدت خسارة استثمارية بقيمة 71.8 مليون دولار، مقارنة بدخل استثماري بلغ 11.1 مليونا قبل عام، بعد تسجيل خسائر غير محققة بقيمة 73.7 مليونا على محفظة الأسهم، قابلتها جزئيا مكاسب من مشتقات مرتبطة ببيتكوين وعقود خيارات.
وعقود الخيارات هي أدوات مالية تمنح مشتريها الحق، من دون إلزام، في شراء أصل أو بيعه بسعر محدد خلال فترة معينة أو عند تاريخ متفق عليه.
واتسعت خسارة التشغيل إلى 163.5 مليون دولار مقابل 43.5 مليونا في الربع المقابل، مع ارتفاع المصروفات العامة والإدارية 26% إلى 35.9 مليون دولار، من بينها 25.6 مليونا نفقات قانونية مرتبطة أساسا بقضايا تعود إلى ما قبل اندماج الشركة مع ديجيتال وورلد أكويزيشن كورب عام 2024.
وقالت "ترمب ميديا" إن إيراداتها ارتفعت من 3 مصادر هي:
ومثلت الأصول الرقمية والأصول المرهونة والأسهم نحو 59.4% من إجمالي أصول المجموعة، بينما بلغت التزاماتها 996.2 مليون دولار، بينها سندات قابلة للتحويل بقيمة دفترية قدرها 964.9 مليونا، واستخدمت أنشطتها التشغيلية سيولة قدرها 13.7 مليونا خلال النصف الأول.
تأتي هذه النتائج في وقت تمنح الخدمة الجديدة المؤسسات وصولا فوريا إلى منشورات الحسابات الأعلى تصنيفا على منصة تروث سوشيال، وفي مقدمتها حساب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي يتابعه 12.9 مليون مستخدم.
وتتيح الخدمة وصولا مباشرا ومرخصا إلى المنشورات قبل الجمهور بثوان، وتتراوح رسوم الاشتراك الشهرية بين 60 ألفا و100 ألف دولار، وكانت 5 شركات تداول قد اشتركت فيها بعد إطلاقها مباشرة، قبل أن يرتفع عدد الاتفاقات الموقعة إلى أكثر من 10 وتبدأ الخدمة ضخ إيرادات.
وتستهدف الخدمة شركات التداول عالي التردد والخوارزمي التي تحتاج إلى بيانات قابلة للقراءة آليا، وتقول الشركة إنها تنقل المنشورات خلال أجزاء من الثانية وتعمل على مدار الساعة، مع أرشيف يعود إلى عام 2022، مما يمنح أنظمة التداول الآلي فرصة للاستجابة قبل غيرها، للمنشورات التي تحرك الأسواق، ومنها إعلانات ترمب المتعلقة بالرسوم الجمركية والقيود التجارية والتطورات السياسية.
وأثارت الخدمة انتقادات تتعلق بتضارب المصالح واستغلال منصب الرئيس لتحقيق مكاسب خاصة، وطالب عضوا مجلس الشيوخ إليزابيث وارن وآدم شيف هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية بالتحقيق فيها، في حين قدم السيناتور مارك وورنر مشروع قانون لضمان وصول الأمريكيين بصورة متساوية ومجانية إلى الإعلانات العامة الصادرة عن المسؤولين الحكوميين.
وأفادت صحيفة الغارديان البريطانية بأن الرئيس التنفيذي الجديد للشركة، كيفن ماكغورن، أعلن عبر الهاتف، أن الشركة ستعيد تركيز اهتمامها على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد محاولات للتوسع في مجالي المراهنات عبر الإنترنت والعملات المشفرة.
وأضاف ماكغورن "لقد اتخذنا قرارا مدروسا بتغيير مسارنا، وذلك بهدف تكريس المزيد من الوقت والموارد لمبادراتنا الأكثر أهمية"، وذلك في إشارة للخدمات المرتبطة بمنصة تروث سوشيال.
وأوضح أن الشركة تعاقدت بالفعل مع 10 عملاء للحصول على خدمة الوصول السريع للمنشورات على منصة تروث سوشيال، مشيرا إلى أن أغلبها من شركات التداول السريع في الأوراق المالية، وسوف تتقاضى مبلغا بين 60 إلى 100 ألف دولار شهريا مقابل هذه الخدمة.
وقال ماكغورن إن شركة "ترمب ميديا" ستواصل السعي لإتمام صفقة اندماج مع شركة الطاقة "تي إيه إي تكنولوجيز" بحلول نهاية العام، والتي سبق الإعلان عنها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة