آخر الأخبار

ترمب يزيد الضغوط الاقتصادية على إيران باستهداف بنيتها الأساسية

شارك

ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن الولايات المتحدة قامت بتوسيع نطاق ضرباتها على إيران الجمعة، وذلك باستهداف المزيد من الجسور ومواقع الطاقة، ودمرت برجا في ميناء إيراني، وذلك في إطار تصعيد الضغوط من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على طهران باستهداف بنيتها الأساسية لتخفيف قبضتها على مضيق هرمز.

وردت طهران بهجمات صاروخية جديدة استهدفت دولاً حليفة للولايات المتحدة في المنطقة، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف بالصواريخ والمسيرات المقاتلات الأمريكية وطائرات تزويد الوقود المستقرة في الأردن. كما أعلن الجيش الإيراني استهداف "مراكز وتجهيزات أمريكية" في البحرين بهجمات طائرات مسيّرة.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 مسؤول إيراني: استهداف عراقجي وقاليباف يضعف الجبهة الداخلية ويخدم العدو
* list 2 of 4 خريطة تفاعلية توضح المواقع المستهدفة في التصعيد الأمريكي الإيراني
* list 3 of 4 عقيدتان.. أمريكية وإيرانية بشأن تأمين هرمز أو إغلاقه.. ما هما؟
* list 4 of 4 تأثير إسرائيل في تعقيدات ملف الأزمة الأمريكية الإيرانية end of list

وأضافت أسوشيتد برس أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي قد انهار، فيما تشهد المنطقة تصعيدا مستمرا بين طهران وواشنطن للسيطرة على مضيق هرمز.

وفي السياق ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترمب يراهن على أن زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران، باستهداف البنية الأساسية وإعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، سيجبر طهران على تغيير موقفها من مضيق هرمز، فيما يراهن قادة إيران على أنه يمكنهم تحمل الضغوط الأمريكية.

وكانت الملاحة في مضيق هرمز توقفت تقريبا منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، مما أدى لارتفاع أسعار النفط نتيجة نقص المعروض منه في الأسواق، حيث كانت تمر من المضيق نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب.

مصدر الصورة ترمب يضغط على طهران لتخفيف قبضتها على مضيق هرمز (الفرنسية)

استهداف محطات الكهرباء

وأقرت إيران للمرة الأولى الجمعة بوقوع "هجمات استهدفت البنية التحتية للطاقة"، وذلك عندما دعت وزارة الطاقة السكان في المحافظات الجنوبية إلى ترشيد استهلاك الكهرباء.

إعلان

كما أدت الضربات إلى انهيار برج في ميناء تشابهار الإيراني المطل على خليج عُمان، والذي كانت تديره إيران بدعم من الهند.

وكان رئيس مجلس مدينة طهران، مهدي شمران، كشف في رده على سؤال صحفي الثلاثاء حول انقطاع الكهرباء دون سابق إنذار، عن حدة الأزمة، حيث قال "لو كنتم تعلمون كم عدد المنشآت الكهربائية التي قُصفت قبل يومين، لما طرحتم هذا السؤال".

وأوضح مراسل الجزيرة نت في طهران أن تصريحات شمران لم تكن مجرد اجتهاد شخصي، بل أكدها المدير التنفيذي لشركة الكهرباء الوطنية، محمد داد، الذي كشف النقاب عن أرقام تظهر الواقع الصعب في قطاع الطاقة.

وقال محمد داد في تصريحات صحفية "خلال العدوان الأخير، تعرضت البنية التحتية للكهرباء في البلاد لأضرار واسعة النطاق، حيث انخفضت قدرة الشبكة بحوالي 4200 ميغاوات، وتضرر أكثر من ألفي نقطة في الشبكة".

مصدر الصورة سفن راسية في مضيق هرمز، قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم الشمالية في سلطنة عمان (الفرنسية)

ضغط متصاعد على الإيرانيين

وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن تشديد الضغوط الاقتصادية من جانب إدارة ترمب على طهران، بعد انهيار وقف إطلاق النار، سيزيد الضغوط على الاقتصاد الإيراني، خاصة مع تراجع عائدات النفط، وسيزيد من صعوبات المعيشة لملايين الإيرانيين الذين يعانون من ارتفاع حاد في الأسعار.

ويرى محللون، وفق الصحيفة، أن استمرار الحصار الأمريكي لموانئ إيران لمدة 4 أو 5 أشهر قد يؤدي إلى انخفاض حاد في عائدات بيع النفط لما يقرب من الصفر، وهو مصدر أساسي تعتمد عليه طهران لتمويل الموازنة العامة.

وأوضح هادي كاهالزاده، الخبير الاقتصادي والمسؤول السابق في منظمة الضمان الاجتماعي الإيرانية للصحيفة أن الحصار سوف يؤدي إلى مزيد من الانخفاض في قيمة العملة، وارتفاع التضخم، وزيادة البطالة، مع إغلاق المزيد من المصانع، وكل هذا سوف يزيد من معاناة الإيرانيين.

وكان الخبير الاقتصادي بهمن آرمان، قال في مقابلة مع الجزيرة نت إن إيران تفتقر إلى القدرة السريعة على إصلاح منشآتها الحيوية إذا تعرضت للاستهداف، وذلك بسبب العقوبات الدولية التي تحظر استيراد قطع الغيار والتكنولوجيا الحديثة اللازمة لإعادة التأهيل.

لكن إيلي جيرانمايه، الخبيرة في الشأن الإيراني لدى المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، قالت للصحيفة إن "إن إيران مستعدة لدفع ثمن باهظ للغاية، بما في ذلك استمرار الحصار الذي يفرضه الجانب الأمريكي، من أجل الحفاظ على سيطرتها على مضيق هرمز".

يذكر أن أسعار المستهلك ارتفعت في يونيو/حزيران الماضي بنسبة 88.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وذلك وفقا لإحصاءات رسمية نقلتها الصحيفة.

من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 5.4% هذا العام، وذلك وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي التي أُعدت قبل تصاعد القتال مؤخراً.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار