أدى انحسار المخاوف بشأن الإمدادات وعودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى الضغط على أسعار الخام العالمية، لتواصل تراجعها اليوم الخميس وتقترب من المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
كما جرى تداول عقود برنت لأغسطس/آب بأقل من عقود سبتمبر/أيلول، في إشارة إلى وفرة المعروض على المدى القريب.
وكان خام برنت قد فقد أكثر من 3 دولارات عند تسوية تعاملات أمس الأربعاء، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3 دولارات أيضا مع تراجع المخاوف المرتبطة بالإمدادات.
وفي مؤشر على تحسن أوضاع الإمدادات، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن التدفقات عبر مضيق هرمز اقتربت من مستوياتها الطبيعية قبل الحرب، موضحا أن نحو 72 ناقلة محملة بما يقارب 20 مليون برميل من النفط عبرت المضيق خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأضاف رايت، خلال مشاركته في منتدى رويترز العالمي للطاقة، أن "العودة الكاملة إلى الوضع الطبيعي ستستغرق عدة أسابيع" بسبب الحاجة إلى إزالة الألغام التي زرعتها إيران في الممرات البحرية، مؤكدا أن الولايات المتحدة قادرة على ضمان استمرار تدفق الطاقة من الخليج.
وأشار الوزير الأمريكي إلى أن تدفقات النفط من الخليج أصبحت أعلى من مستوياتها السابقة للحرب، مضيفا: "لن تكون لدى إيران بعد الآن القدرة على إغلاق مضيق هرمز. هذه نقطة حاسمة، فقد كان ذلك أهم ورقة بيدهم، ونحن نسحب هذه الورقة منهم".
وساهم ارتفاع الإمدادات من الشرق الأوسط، إلى جانب استعداد إيران لزيادة مبيعاتها النفطية بعد حصولها على إعفاء مؤقت من العقوبات الأمريكية، في تراجع أسعار شحنات النفط الخام الفعلية حول العالم.
كما أعلنت سلطنة عُمان فتح مسارات مؤقتة لتسهيل خروج ناقلات النفط من مضيق هرمز، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، في وقت تكثفت فيه المشاورات الإقليمية بشأن الإدارة المستقبلية للممر البحري الحيوي.
وتوقع محللو مجموعة "ماكواري" المالية عودة أسعار النفط سريعا إلى مستويات ما قبل الحرب مع تكيف سلاسل الإمداد وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.
ورجحوا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 67 دولارا للبرميل خلال الربع الثالث من العام الجاري، مقابل 62 دولارا لخام غرب تكساس الوسيط، مقارنة بمتوسط بلغ 94 دولارا و87 دولارا على التوالي خلال الربع الثاني.
ورغم إعلان إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تراجع مخزونات النفط الخام إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1984 نتيجة ارتفاع الطلب على التكرير وسحب الحكومة من الاحتياطي الإستراتيجي، فإن الأسواق تجاهلت هذه البيانات وركزت بصورة أكبر على تطورات مضيق هرمز وآفاق الإمدادات العالمية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة